أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » الظاهرة القايدية ببلاد أحمر منذ السلطان مولاي سليمان الى فترة الحماية الفرنسية بالمغرب يكتبها في حلقات ..مؤرخ بلاد أحمرذ/ مصطفى حمزة

الظاهرة القايدية ببلاد أحمر منذ السلطان مولاي سليمان الى فترة الحماية الفرنسية بالمغرب يكتبها في حلقات ..مؤرخ بلاد أحمرذ/ مصطفى حمزة


1 ـ خليفة القائد : يعتبر من أهم
العناصر التي يعتمد عليها القائد في تدبير شؤون الأيالة التابعة له ، ومن هنا
فعادة ما يسند هذا المنصب إلى أقرب الناس إلى القائد ( الأخ أو الابن الأكبر ) ، وبالنسبة
للقائد العربي كان خليفته ، هو ابنه محمد الذي سيخلفه في منصب القيادة عند وفاته
سنة 1945 .
وقد عرف خليفة محمد بمعية أخيه عبد الله (الفقيه
والدبلوماسي) ، بوطنيتهما ورفضهما المشاركة في المؤامرة الدنيئة التي دبرها الباشا
الكلاوي ضد السلطان محمد بن يوسف في غشت سنة 1953 ، مما عرضهما للنفي إلى مدينة
الجديدة إلى حين رجوع السلطان محمد الخامس .
2 ـ القاضي : كان في البداية قاضيا على قسم الزرة ، القاضي
سعيد بن علي بن محمد الفرجاني ، وهو بالمناسبة كان نائبا للقاضي مولاي المصطفى
الذي كان مقيما بمراكش ، وبعده عين العسال بن العربي ( قاضي التوثيق والأحوال
الشخصية ) قاضيا على الزرة ، ولا زال سكنه بدوار أولاد بوهلال بجماعة السبيعات
حاليا ، شاهدا على ما كان له من سلطة ونفوذ إلى درجة أنه رفض السكن الذي خصص
بمدينة الشماعية آنذاك ، ( دار القاضي التي حولت فيما بعد إلى مقر لعدول أحمر ، ثم
حاليا إلى مدرسة قرآنية ، مدرسة سيدي شيكر للتعليم العتيق من تشييد وزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية ) .
وحسب رواية لأحد حفدة القائد العربي بلكوش ، فإن القاضي
العسال بن العربي ونائبه السيد الصغير بن الحاج المختار ، هما من أبناء عمومة
القائد وينحدران من أصول الزاوية الخنوفة ، وكانا يتمتعان بالاستقامة وحسن السلوك حسب
نفس الرواية ، وهناك روايات أخرى تقدم انطباعا مخالفا .
3 ـ العدول : كان لهم دور أساسي في حماية حقوق المواطنين
، والمحافظة عليها مما يمن أن يطالها من جور وتعسف .
وعموما عرفت قبيلة الزرة على عهد القائد العربي بلكوش ،
العديد من العدول كان من أبرزهم  العدل
محمد بن المختار…
4 ـ الشيوخ : كان عددهم 24 شيخا من بينهم : الشيوخ
الآتية أسماهم : الشيخ الطاهر بن حيدة ، والشيخ محمد بن هدي ( الميموني ) ، والشيخ
محمد بن علو ، والشيخ بنعائشة ، والشيخ الجلايدي ، الشيخ بلبشير…
5 ـ المقدمون : شكلوا جهازا قويا بحكم العدد الذي كانوا
يشكلونه…
وعموما لعب الشيوخ والمقدمون دورا كبيرا في فض النزاعات ،
وإصلاح ذات البين بين الناس ،  وكانوا سند
القائد ومنفذي أوامره …
6 ـ الكتاب والمحررون ، من الأسماء البارزة على عهد
القائد العربي بلكوش ، سي إدريس ، والشرادي ، وسي ياسين…
7 ـ المخازنية ، كان لهم دور أساسي في التبليغ وإحضار
المشتكى بهم ، وفي بعض الأحيان كانوا يفصلون في بعض النزاعات ، وكانوا يتقاضون
أجرا عن ذلك من المواطنين ، يسمى السخرة .
وقد حرص القائد العربي على أن يكون هذا الجهاز من رجال
أيالته ، ممن يثق فيهم ويحظون بحمايته ، كما تؤكد ذلك مجموعة من الوثائق والروايات
الشفوية .
وخارج هذا الجهاز الرسمي ، كان القائد العربي يتوفر على
عدد مهم من المخازنية ، ومن             (الصحاب)
، يراقبون الجهاز الرسمي ويتتبعون خطواته ، مما كان يجعل من الجهاز العامل إلى
جانب القائد ، كتلة متماسكة من الصعب اختراقها ، هذه الخلاصة توصل إليها المراقب
المدني ” هارديي ” ، وهي تترجم في الواقع تخوف وحذر المراقبين المدنيين
من القائد العربي بلكوش ، خاصة وأن الرجل عرف بالاستقامة والتمسك بالدين والوطنية
الصادقة ، مما جعله في خلاف دائم مع المراقبين المدنيين .