كلنا معنيون من أجل تلميع صورة المملكة المغربية…
تحيا بلادي…هذا صوتي حتى موتي.
مواطن مغربي في مطار زيوريخ السويسري عند بلوغه الجمارك، أخدت موظفة الجوزات جواز سفره، كي تضع ختم الدخول عليه
فنظرت إليه وهي تبتسم …وسألته
من تحب أكثر المغرب أم سويسرا
فقال لها
الفرق عندي بين المملكة المغربية و سويسرا
كالفرق بين الأم والزوجة
فالزوجة أختارها
أرغب بجمالها
أحبها .. أعشقها
لكن لا يمكن أن تنسيني أمي
الأم… لا أختارها ولكني أجد نفسي ملكها
لا أرتاح الا في أحضانها
ولا أبكي إلا على صدرها
وأرجو الله ألا أموت إلا على ترابٍ تحت قدميها
فأغلقت جواز السفر ونظرت إليه باستغراب… وقالت: نسمعُ عن ضيق العيش في بلادكم…
فلماذا تحب المغرب ؟
قال:أ تقصدين أمي؟
فابتسمت وقالت: لتكن أمك …
فقال: قد لا تملك أمي ثمن الدواء ولا أجرة الطبيب لكن حنان أحضانها وهي تضمني…
ولهفة قلبها حين أكون بين يديها تشفيني …
قالت: صف لي المملكة المغربية ..
فقال: هي ليست بالشقراء الجميلة ،
لكنك ترتاحين اذا رأيت وجهها ..
ليست بذات العيون الزرقاء …
ثيابها بسيطة ، لكنها تحمل في ثناياها ….
الطيبة . والرحمة ..
لا تتزين بالذهب والفضة ،
لكن في عنقها عقداً من سنابل القمح والشعير
تطعم به كل جائع ..
سرقها اللصوص ولكنها ما زالت تبتسم ..!!
المملكة المغربية باقية للابد واللصوص لمزبلة التاريخ مهما صمدو ا….
أعادت إليه جواز السفر …
وقالت: أرى المغرب على التلفاز…
ولكني لا أرى ما وصفت لي ..!!
فقال لها: أنت رأيت المملكة المغربية التي على الخريطة …
أما أنا فأتحدث عن المملكة المغربية التي تقع في جوفَ قلبي.
اللحيان بوجمعة….
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























