بيان اليوم الوطني للمراة
الجمعية المغربية لتربية الشبيبة
المكتب الوطني
بــيــان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
“من أجل إقرار المساواة والمناصفة”
يحل اليوم العالمي للمرأة لهذه السنة 5102 و المشهد السياسي و الحقوقي يعرف دينامية نتيجة للنقاش
العمومي حول إقرار المساواة والمناصفة و تماشيا مع مطالبها من أجل الحرية و الديمقراطية و حقوق االنسان
إن الجمعية المغربية لتربية الشبيبة بهذه المناسبة تحيي المشاركة المتميزة للنساء في جميع أطوار هذه
الصيرورة الهادفة إلى التغيير الديمقراطي السلمي، وتحيي الحركة النسائية على مساهمتها باالقتراح والتعبئة
من أجل تفعيل المناصفة واعتماد آليات ناجحة لتحقيق ذلك ورفع كافة أشكال التمييز ضد النساء
واعتبا ًرا لكون جميع الناس يولدون أحرا ًرا متساوين في الكرامة والحقوق، وإيماًنا من الجمعية وإدرا ًكا منها
بما للنساء والرجال من حقوق متساوية غير قابلة للتجزيء والتصرف
واقتنا ًعا منها بأن التمييز ضد المرأة، وعدم إقرار المساواة وعدم ترسيخها فكًرا وممارسة، يعطل قدرات النساء
والمجتمع في تحقيق الديمقراطية والتنمية الشاملة.
فإن الجمعية المغربية لتربية الشبيبة تسجل :
أن ما أقره الدستور المصادق عليه في فاتح يوليوز 5100 من حقوق للنساء قد كبلها من خالل وضعها في
إطار أحكام دستور يكرس ثوابت تقليدية وال يؤسس للحداثة والديمقراطية بأبعادها المتعارف عليها في
المواثيق والعهود الدولية لحقوق اإلنسان.
عدم توفر الحكومة على النية الصادقة في التغيير الحقيقي نظرا لطبيعة مشروع القانون المحدث لهيئة
المناصفة و مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة، الذي منحها فقط الطابع االستشاري وإبداء الرأي.
تعرض النساء لإلقصاء و التهميش و الخرق لحقوقهن و تسجل بأن المرأة القروية، التي مازالت ترزح تحت
نير األمية بجميع أشكالها، كما أنها أكثر فقرا نظرا لعزلة المناطق الريفية و انعدام البنيات التحتية مما يعرضها
بشكل دائم للموت أثناء الوالدة، باإلضافة إلى االستغالل الفادح الذي تعاني بحيث تتعرض لكل أشكال التعامل
الحاطة من قيمتها كإنسان
تنامي ظاهرة العنف وكذا التحرش الجنسي ضد المرأة في جميع أنحاء المغرب
أن النساء ال تزال لديهن كل أسباب القلق على أوضاعهن ذات الصلة بالمساواة الكاملة، وتزداد مع التهديدات
التي تتعرض لها مكتسباتهن مع تنامي الخطاب المحافظ الذي قد يؤدي إلى إجراءات التراجع في مجال حقوق
المرأة، وبالتالي، إبطاء التقدم نحو تحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل بدون تحفظات وفي جميع
الميادين المدنية والسياسية واالقتصادية واالجتماعية والثقافية، ومناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
2
فإن الجمعية المغربية لتربية الشبيبة تطالب:
• االلتزام الصريح بمضمون رفع التحفظات على “االتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء على جميع أشكال التميز
ضد المرأة ”
• بلورة برامج تنموية وطنية ومحلية بشكل متوازن بين المجال الحضري والقروي لوضع حد للفقر واألمية
والهشاشة والعنف الذي تعاني منه النساء.
• بلورة برامج التربية على المواطنة وحقوق اإلنسان في المدرسة وتربية الناشئة على قيم المساواة بين
الجنسين.
• تغيير صورة المرأة في برامج التعليم واإلعالم ونشر قيم المساواة والعدل واإلنصاف
• إلغاء جميع البنود التي تكرس التمييز بين الرجال والنساء داخل المدونة وحذف جميع الصيغ والعبارات التي
تحط من كرامة المرأة و إلغاء االستثناء القاضي بتزويج القاصرين من هم دون 01 سنة.
• تغيير المقتضيات التي تحد من األهلية القانونية للمرأة لتصبح مساوية لألهلية القانونية للرجل و منع تعدد
الزوجات.
• التغيير الشامل للقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية بما يضمن الكرامة اإلنسانية للمرأة والمساواة
• سن قوانين لحماية المرأة من العنف والتحرش الجنسي مع تجريم العنف ضد المرأة بما فيه العنف الزوجي
واألسري و وضع حد لسياسة الالعقاب في جرائم العنف ضد النساء وتحمل الدولة لمسؤوليتها في حماية
النساء ضحايا العنف وتقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي لهن والتكفل بإعادة إدماجهن في المجتمع
• احترام حقوق العامالت عبر المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بالمرأة ومالئمة القوانين
المنظمة للشغل معها وعلى رأسها مدونة الشغل والعمل على فرض احترام مقتضياتها في الواقع و احترام
الحقوق النقابية للنساء
• تعميم التعليم وضمان مجانيته وإجبار يته وضمان تعليم الفتيات، ال سيما في الوسط القروي و وضع
إستراتيجية وطنية حقيقية للقضاء على األمية والهدر المدرسي في أوساط النساء وإعادة هيكلة التربية
غير النظامية من أجل ذلك.
• التربية على المساواة بين المرأة والرجل في الحياة العامة والخاصة ، والقضاء على مفهوم األدوار
النمطية التقليدية لكال الجنسين، وتنقيح الكتب والبرامج التعليمية بما ينسجم مع روح المواثيق الدولية تفعيال
للمادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة . وتحمل الدولة لمسؤولياتها في وضع خطة
حقيقية للتربية على المساواة بين الجنسين.
• توفير العالج والخدمات الصحية الجيدة والمجانية للنساء واالهتمام بالصحة اإلنجابية وتعميم الوقاية
الصحية، وضمان التغطية الصحية للنساء والرجال .والتكفل التام بأمراض سرطان الثدي وعنق الرحم
،خاصة بالنسبة للنساء المعوزات وضمان الحق في األمومة للنساء
• إلغاء البرامج واإلعالنات التجارية التي تكرس الدور الدوني للمرأة والصور السلبية والمهينة للمرأة في
وسائل اإلعالم اإللكترونية والمطبوعة والسمعية والبصرية، واالنفتاح على المنظمات النسائية والهيئات
المدافعة عن حقوق اإلنسان في وسائل اإلعالم العمومي .
• وضع تدابير للنهوض بأوضاع المرأة القروية في مجال الشغل والصحة والتعليم .
• تسهيل وتوفير الخدمات والاجهزة الملائمة للنساء ذوات االحتياجات الخاصة.
الرباط 10 مارس 2015
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























