أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » استئنافية الرشيدية تدين رجل سلطة برتبة قائد بسنة سجنا نافدا

استئنافية الرشيدية تدين رجل سلطة برتبة قائد بسنة سجنا نافدا

موقع المنار توداي..الرشيدية اونلاين…عبد الفتاح مصطفى..

أخيرا وبعد سلسلة من التأجيلات بسبب امتناع حضور المتهم رجل سلطة برتبة قائد لجلسات المحاكمة ، أصدرت غرفة الجنايات باستئنافية الرشيدية في ساعات متأخرة من يوم الثلاثاء الماضي ، حكما يقضي بإدانة المتهم القائد  بالحبس و الغرامة ، وهو الذي كان يعمل بمنطقة الطاوس اقليم الرشيدية ، كان قد اعتدى على عامل بناء (مزوار لحو ) رجل مسن (64سنة) ، نقل على اثره الى مستشفى أرفود ، ثم الى مستشفى مولي اعلي الشريف بالرشيدية وهو في حالة صحية متدهورة ، فارق الحياة بعد مضي 14 يوما من الاعتداء

الحكم قضى بسنة سجنا نافدا في حق المتهم رجل سلطة برتبة قائد ، وأدائه لفائدة  كل واحد من المطالبين بالحق المدني تعويضا اجماليا قدره 30 ألف درهم مع تحميله الصائر و الاكراه البدني في الأدنى ، وهو الحكم الذي استاءت له عائلة الضحية الذي أسقط أربع سنوات نافدة من الحكم الابتدائي الذي كانت المحكمة الابتدائية للرشيدية قد أصدرته بتاريخ 13 ماي 2015 في الملف الجنحي 93/23/11/ 2015، المتابع فيه قائد منطقة الطاوس الحدودية اقليم الرشيدية، هو ملف يحمل أحداث وقعت في سنة 2014 المعروفة بأحداث مرزوكة ، عندما تم الاعتداء من طرف رجل سلطة  برتبة قائد بالضرب  و الجرح على عامل بناء مما أدى الى وفاته ، ما قضت في شأنها محكمة الاستئناف الابتدائية بإدانة القائد بخمس سنوات سجنا ، أربع منها نافدة  وسنة واحدة  موقوفة التنفيذ مع غرامة مالية ، وبها التجأ القائد الى محكمة الاستئناف  بالرشيدية ، التي ستعرض وقائعها ، وهكذا ، يقول دفاع الظنين المتوفى : من هنا بدأ مسلسل التحايل والبحث عن مخرج  لملف القائد

أول جلسة كانت يوم 23 يونيو 2015 لم يحضر المتهم رغم استدعاء النيابة العامة  ،لتتأخر الجلسة لأكثر من ثماني مرات ، وهنا اضطر الدفاع الى مراسلة وزير العدل ، للاستفسار عن هذا التأخر و عدم حضور المتهم “القائد”.، متسائلا  : هل رجل سلطة من رتبة قائد يتعذر على النيابة العامة الوصول اليه ، خاصة وأن أي موظف هو موجود في وظيفته ، والغريب يقول ورثة العامل المتوفي ، هو أنهم عندما يخرجون الى خارج أصوار قاعة الجلسات ، يجدون القائد يصول و يجول وهو يتابع أطوار المحاكمة ، ليتبين أن رجل السلطة القائد لا يعير أي أهمية للقضية و للمحكمة ذاتها ، لأن كما جاء في مرافعة الدفاع : أن القائد له من يتستر عليه و يحاول تبرئته  كذا ….مضيفا : أن هذا المتهم قدم تشكيكا في محكمة الاستئناف للرشيدية ، بدعوى أن المحكمة سوف لا تنصفه ، وسوف تتعاطف مع ابن المنطقة ( العامل الهالك) ، ليعود وفي مدة وجيزة ليتنازل على التشكيك . ليتبين أن ما قام به القائد يعد تلاعبا و استهتارا بالمحكمة حسب المحامي

ملف أحداث مرزوكة عرض على محكمة الاستئناف أكثر من عشر مرات ، بسبب غياب المتهم ، الى أن حضر يوم الثلاثاء 20 دجنبر الأخير ، حيث استدعت المحكمة طبيب لإنجاز خبرة ، حيث تم التداول في العلاقة السببية بين الضرب الذي تعرض له الضحية على أيدي القائد ، وبين موته في المستشفى بعد 14 يوم من تاريخ الاعتداء ، علما أن القائد كان قد أنكر الاعتداء جملة وتفصيلا على الضحية معتبرا الشكاية الموجهة ضده كيدية ليس الا في الوقت الذي استمعت فيه المحكمة الى شاهدي اثبات أكدا واقعة الاعتداء المفضي الى الموت