الشماعية ..اختلالات بنيوية عميقة وواقع اجتماعي يتسم بالاحباط ونهب للمال العام في غياب الرقابة والردع ؟
علامتنا التجارية الفضح والكشف عن المستور
ان الحديث عن مدينة الشماعية اصبح ضربا من الجنون في زمننا هذا الذي عرف فيه المغرب تحولات عميقة على كل المستويات والاصعدة بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، ونرى اليوم من خلال تتبعنا للشأن العام المحلي ان المدينة اصابتها لعنة واصبحت مريضة بالاعطاب اينما وليت وجهك هناك مشكل ما ،وكأن قطار هذه المدينة توقف بعد ان خرج عن سكته حيث تدهورت أوضاع البيئة وتدهورت عدة خدمات تهم الساكنة بشكل مباشر، من بينها انتشار الحفر العميقة بجل شوارع وازقة المدينة انتشارا لا ينبغي السكوت عنه ، حيث صارالمسؤولين يتعاملون مع كل من يطالب بالإصلاح وكأنه خصمٌ يجب إسكاتُه، بدل أن يُنظر إليه كمواطن يمارس حقه الدستوري في النقد والمطالبة بالمحاسبة. وهذا السلوك ليس فقط غريبًا، بل يخالف روح القانون التي تؤكد أن المال العام، والممتلكات العمومية، والخدمات الأساسية، كلها حقٌ للجميع وليست امتيازًا لفئة معيّنة.
وفي الوقت الذي تعاني فيه الجماعة من اختلالات واضحة، ترى عراب الجماعة غائب عن اهتمامات الساكنة وكأن الامر لا يعنيه ، بالمقابل تهدر اموال الشعب على الكماليات بينما الأولويات أكثر إلحاحًا بكثيرتبقى مجرد صيحة في واد خال ولاحياة لمن تنادي .
فالشماعية ياسادة ياكرام محرومة منذ زمان من طقوس المجال المتحضر التي تعرفه بعض المدن الصغيرة التي كانت قبل سنوات مجرد تجمعات سكنية وأصبحت اليوم بفضل العزيمة والارادة الحسنة والوطنية الحقيقية في مصاف المدن الكبرى،لتبقى الشماعية هكذا على حالها واحوالها لأسباب في طي الكواليس ،لقد استأترت الشماعية المندوبة حظها زمنا بكل انواع الفساد ومورست عليها وعلى ساكنتها كل اشكال الحكرة المقيتة من طرف منتخبيها السابقين والآنيين وهاهي اليوم تعيش سلخا وفسادا آخر لا يقل ضراوة من السابق .
لقد اضحى امر المدينة مقلقا ومزعجا في ذات الآن ، بحكم الاختلالات الواضحة الحاصلة في جسم المدينة ، هذه الاختلالات لم تعد مشاكل يومية ،بل اصبحت سؤالا قانونيا وحقوقيًا حول طريقة تدبير الشأن المحلي، وحول مدى احترام المسؤولين لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي ينص عليه الدستور بشكل صريح.
إن سكان الشماعية لا يطلبون إلا ما يضمنه لهم القانون، خدمات عمومية محترمة، شفافية في التسيير، واحترامٌ كامل للمال العام. والمطالبة بهذه الحقوق ليست عداوة، بل هي مواطنة، ومن يقابلها بالرفض أو التجاهل فهو يضع نفسه في موقع الشبهة قبل أن يضعه أي شخص هناك.
وسنستحضر في هذه الورقة الاعلامية جانب من تلك الاختلالات التي ساهم فيه وبشكل جلي عراب الجماعة الذي بات مطلوبا للعدالة بفعل اقترافه جرائم مالية وادارية يعاقب عليها القانون .
فراغ اداري صارخ بفعل تغيبات الرئيس عن مكتب الجماعة ، تاركا احد نوابه ممسك بالشأن العام ، وهو امر يعاقب عليه القانون ، لأن الرئيس تعمد تسليم مسؤولية الجماعة دون مبرر قانوني او عدر يلزمه ذلك ؟
انتشار الحفر العميقة بأ.رجاء المدينة و تراكم الأزبال في عدة نقاط، في خرق واضح لمعايير الصحة والسلامة البيئية.
استعمال سيارات الجماعة خارج أوقات العمل وفي أغراض غير مهنية، وهو أمر يخضع للمساءلة القانونية باعتباره استغلالًا للمال العام خارج الإطار المخصص له.
ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأحياء، رغم أن القانون يُلزم الجماعات بضمان السلامة الطرقية وجودة البنية التحتية.
الانقطاعات العشوائية للتيار الكهربائي، التي تُربك حياة الناس دون أي تواصل أو إشعار مسبق، رغم أن الشفافية واجبٌ قانوني وليس خيارًا.
غيابات متكررة للموظفين ، ومنهم من لا يلتحق بمقر عمله والرئيس ينهج سياسة اغماض العين ،ويتساهل مع هذا الجرم الاداري .
جانب من بنايات الجماعة سقط بفعل النسيان المتعمد ، ومكاتب آيلة للسقوط امام اعين عراب الجماعة ولا يحرك ساكنا
اما الحديث عن الصفقات وسندات الطلب فهو امر استعصى عن الفهم ، لأن ابواب المعلومة موصدة بين العراب ومن يدور في فلكه ، استثناء بعض المعلومات المسربة فضحتها جمعيات المجتمع المدني ، ووضعت شكايات في شأنها ، فتحت فيها الجهات المعنية تحقيقات انتهت بإغلاق الحدود في وجه عراب الجماعة ومن معه ، نتمنى ان يأخد القضاء مجراه الطبيعي لاسترداد حق الشماعية المغتصبة من طرف منتخب اتى على الاخضر واليابس لمصلحته الشخصية الدنيئة ، وما ضاع حق ورائه مطالب ؟
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















