ماهية فلسفة الإحتفال باليوم العالمي للمدرس: قف للمعلم و فه التنكيلا. كاد المعلم أن يكون قتيلا؟؟؟…
نظرا لما يلعبه المعلم من تقدير و احترام و ما يحظى به من أهمية في النسيج الإجتماعي و تقديراً للدور العظيم الذي يقوم به المعلم في الحياة البشرية، فقد تم تخصيص5 أكتوبر من كل عام الإحتفال بالمدارس، حيث بدأ هذا الإحتفال رسمياً إطلاقا من سنة 1994 ليكون ثمرة توقيع التوصية المشتركة و الصادرة عن منظمة العمل الدولية و منظمة اليونيسكو.
فالمعلم أو لنقل”المدرس” التسمية الجديدة لا يهم رغم أن إسم المعلم أسمى تقديراً هو الشخص الوحيد في هذه الدنيا الذي تكلف بحمل مسؤولية إيصال العلوم و المعارف و التقنيات المختلفة إلى باقي الناس، ومهنة التعليم هي من أعرق المهن التي عرفتها البشرية إذ أن أول من مارستها وقام بها هم الكهنة الذين كانوا موجودين في العصور الغابة، بحيث كانوا يقومون بتعليم الآخرين، و أن الرسول صلى الله عليه و سلم بعد غزوة بدر جعل فدية الكفار تعليم الناس؛ و إن أعظم المعلمين الذين شهادتهم الدنيا هم الأنبياء و الرسل بحيث أنهم قاموا بدور عظيم في هذه الحياة و ذلك بتنوير العقول ومحاربة عبادة الأوان و العودة و و و.
إن دور المعلم لا يقل أهمية عن دور المهنيين الآخرين كالأطباء و المهندسين، بل إن ذلك المهندس وذاك الطبيب مروا بين يدي المعلم عندما كانت أصابع يدهم الطريقة لا تقوى على حمل قلم و لسانهم لا يستقيم على تركيب جملة مفيدة، و بفضل ذلك المعلم الدؤوب و المقابر وصل هؤلاء إلى ما وصلوا إليه، وكم تكون فرحة المدرس كبيرة حينما يلتقي بعض طلابه وقد ارتقوا في السلم الإجتماعي، فمنهم المحامي ومنهم القاضي و القائد. كما أن دور المعلم لا يقتصر على تلقين المعرفة و العلم فقط، بل إنه يقوم بغرس الأخلاق الحميدة و بتهذيب طباعهم و جعلهم أكثر إيجابية في هذه الدنيا، و بالتالي فإنه يساهم في صنع مجتمع واع و منتج و فعال.
وقديماً علمونا في مدارسنا:”العلم نور و الجهل عار” هذه المقولة لم تأت من فراغ و لم تكن عبثاً، فالمعلم هو النور الذي ينير الدرب أمام البشرية لتسير في طريق التقدم و النمو و هو النور الذي ينير عقول البشر ليخرج ا من ظلمات الجهل.
إن المعلم كمصباح وسط غابة كثيفة الأشجارعلى أرض كثيرة الأحجار في ظلمة شديدة السواد لا تكاد تسترشد سبيل الرشاد للخروج من المتاهات.
إن واقع المدرس اليوم يعيش حياة ضنكاً لكثرة متطلبات الحياة و احتياجات الأطفال و نمط الحياة، فهو يعيش في دوامة لا قاع لها، أصبح وسط المجتمع نكتة يتسامر بها الناس في المقاهي و أضحوكة للشامتين، و فوق هذا فهو مدين و حزين.
رسالة إلى تلاميذتنا الأبرياء أحسنوا إلى معلمكم و كافئوهم فإن لم تجدوا فبابتسامة رقيقة تعيدون له الحياة و النشاط، و إلى ذلكم الحين نتمنى لأخواتنا المعلمات و إخواننا المعلمين سنة هنية خالية من المنغصات و المحطات.
ذ/ فاكر مصطفى الشماعية
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























