أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » همسات ودية إلى عامل اقليم اليوسفية

همسات ودية إلى عامل اقليم اليوسفية

في زمن تتعطش فيه الأقاليم إلى نفس جديد، يطل علينا السيد العامل الجديد بنية صادقة للعمل الجاد، مستهلًا مهامه بجولات ميدانية استكشافية، يحاور فيها المواطنين، يستمع لهم، ويبحث عن حلول ممكنة لمشاكلهم المتراكمة. إنها بداية تبعث على الأمل، وتفتح نافذة للتغيير المنتظر.

لكن، يا عامل الاقليم، النوايا الطيبة وحدها لا تكفي. فكم من مسؤول دخل الإقليم محاطًا بالوعود، ثم غادره محاطًا بالخيبات. إن الفعل الحقيقي هو المعيار، والنتائج هي الحكم. لذلك، نهمس إليك ببعض الأولويات التي لا تحتمل التأجيل:

1 محاربة الفساد وتجفيف منابعه

الإقليم لا يحتاج إلى مسكنات، بل إلى عملية جراحية دقيقة تستأصل الفساد من جذوره، سواء في المصالح المركزية أو الجماعات الترابية أو الإدارات بمختلف ألوانها. إنها الورشة الأولى التي بدونها لا يمكن لأي إصلاح أن يرى النور.

  1. تطهير المحيط من الانتهازيين

الطريق إلى الإصلاح لا يُعبد إلا بتصفية المحيط من الوصوليين ورموز الفساد، أولئك الذين يتقنون فن التلون، ويجيدون ركوب موجة التغيير دون أن يؤمنوا به.

  1. اختيار فريق عمل بكفاءات عالية

لا نجاح بدون فريق مؤمن بالرؤية، متسلح بالكفاءة، وقادر على تحريك دواليب الإدارات التي أرهقها النوم والكسل. آن الأوان لتغيير القيادات التي تحولت إلى “بالونات وسماعات” لا تنفخ ولا تنطق.

  1. ربط المسؤولية بالمحاسبة

لا معنى لأي منصب دون محاسبة. فالمسؤول الذي لا يُحاسب، يتحول إلى خطر على التنمية، ويصبح جزءًا من المشكلة بدل أن يكون جزءًا من الحل.

  1. تطهير المحيط من أصحاب السوابق

من غير المقبول أن يظل بعض أصحاب الملفات القضائية يصولون ويجولون في محيط القرار. العدالة لا تُجزأ، والمصلحة العامة لا تتعايش مع الشبهات.

 7وقف التلاعب بالوعاء العقاري

ظاهرة اختفاء الوعاء العقاري حين تقتضيه المصلحة العامة، وظهوره بكثرة حين تهيمن المصالح الشخصية، كما هو الحال في الشماعية، تستحق وقفة صارمة. فالأرض ملك للجميع، لا حكر على فئة دون أخرى.

  1. الانتخابات القادمة: لحظة الحقيقة

حين تحين ساعة الانتخابات، سترى العجب العجاب. يجب أن تصبح  محكمة الشعب، حيث يُحاسب المفسدون والمفسدات، وتُفرز وجوه جديدة علها تصلح ما أفسده العطار. فكن مستعدًا لمحاربة المفسدين، فالمعركة ليست سهلة، لكنها تستحق.

وفي الختام، نتمنى أن تنتصر نيتك الطيبة على نوايا من يحطون بك، وأن تظل بوصلتك هي المصلحة العامة، لا المصالح الضيقة. فالإقليم يستحق الأفضل، وأنت اليوم أمام فرصة تاريخية لتكون جزءًا من هذا الأفضل