أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » يوسف الادريسي يكتب.. ماذا استفادت جماعة اليوسفية من البرنامج الاستثماري لصفقات النظافة

يوسف الادريسي يكتب.. ماذا استفادت جماعة اليوسفية من البرنامج الاستثماري لصفقات النظافة

بقلم ..يوسف الإدريـــــسي 
يتداول هذه الأيام رواد التواصل الاجتماعي بمدينة اليوسفية صورة لعمال ومواطنين يدفعون شاحنة النفايات في محاولة يائسة لإعادة تشغيل محرك الشاحنة. وفي نفس المساحة التواصلية يتداول آخرون نسخة جدول أعمال الدورة الاستثنائية لشهر غشت المتضمنة لنقطة المناقشة والمصادقة على عقد التدبير المفوض لصفقة جمع النفايات المنزلية.
لاشك انها مفارقة عجيبة، تجعل المواطن اليوسفي يطرح سؤال الجدوى من دفتر تحملات يضم في طياته برنامجا إجماليا للاستثمار التعاقدي، دون أن يكون له أثر على أرض الواقع. والمفترض أن يكون هذا البرنامج الاستثماري تحت مراقبة لجنة التتبع والمراقبة التابعة لمجلس جماعة اليوسفية أو التابعة لوزارة الداخلية. كما من حق المواطن أيضا أن يتساءل عن مبلغ مليار و800 مليون سنتيم المخصص للاستثمار في صفقة شركة أوزون المنتهية مدتها قبل أشهر، والتي حصلت من ميزانية الجماعة على أكثر من 8,3 مليار خلال سبع سنوات بمعدل مليار و200 مليون للسنة.
والمفارقة الأكثر غرابة في الاتفاق التعاقدي للصفقة الجديدة، هو أن كلفتها الاستثمارية هي مليار و86 مليون. بينما كلفة الصفقة السابقة ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك هي مليار و800 مليون. مقابل ما يفرضه العقل والمنطق هو حينما يكون ثمن الصفقة مرتفعا يجب أن تكون الكلفة الاستثمارية مرتفعة هي أيضا، انسجاما مع الاعتماد المالي للصفقة. غير أن مجلس جماعة اليوسفية ربما له منظار آخر يرى به مثل هكذا صفقات.
بصيغة أخرى، على المسؤولين المحليين اعتماد حسن حكامة تدبير المرافق العمومية، قبل أن يتدخل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية. هذا لأن كراسي الجماعات الترابية هذه الأيام ابتدأت تسقط تباعا.