الملتقى الثقافي الثالث المنظم من طرف مركز عبدالله العروي للبحث العلمي والابداع بالشماعية يستضيف ذ/ محمد الصديقي الباحث في مجال السياسات اللغوية بالمغرب.
في اطار أنشطته الإشعاعية نظم مركز عبدالله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية اللقاء الثقافي الثالث مستضيفا ذ.محمد الصديقي الباحث في مجال السياسات اللغوية بالمغرب والتربية وتحليل الخطاب (وهو عبارة عن لقاء تواصلي حواري مع ضيف (ة)ومحاورته حول تجربته الثقافية ). وذلك يوم السبت 13 نونبر 2021؛بدار الشباب الشماعية.
وقد نظم هذا اللقاء تحت شعار: (السياسة بين الممارسة و التنظير :الخطاب السياسي موضوعا للتفكير ).
وبعد كلمة المركز في البداية -ألقاها كاتبه العام ذ.الكدار هشام – للترحيب بالحاضرين والحاضرات، والتعريف بأنشطة المركز، تابع الحضور فقرات اللقاء، والتي دارت حول محورين:
الأول خاص بكتاب ذ.محمد الصديقي :(تحليل الخطاب السياسي : الاستعارة وبناء المعنى )الصادر سنة 2021 في طبعته الأولى.
حيث تم تقديم الكاتب والكتاب من طرف ذ. لعميري عبدالجليل؛ و حاور الضيف عبر أسئلة ترصد مضامين وأفكار ورؤية المؤلف المعني.
1/ما دوافع التأليف؟ وكيف جاء اختيار الموضوع؟
2/ أسباب اعتماد وثيقة نقابية؟ وما حدود طبيعتها السياسية؟
3/ ما طبيعة الاختيار المنهجي الذي اختاره الكاتب لتحليل هذه الوثيقة؟
4/ما نوع الصعوبات التي يمكن أن يواجهها الباحث في مثل هذه البحوث؟
5/ما اهمية البحث في الخطاب السياسي عموما؟
في إطار ما يسمى بلاغة الجمهور والحجاج السياسي؟
6/ أهم الخلاصات التي توصل إليها الباحث في كتابه .
أكد الضيف على أهمية حفظ الذاكرة السياسية المغربية عبر إخضاع الخطاب السياسي للتحليل وخلق تراكم يصونها.
و أشار المحاور خلال الحديث عن سؤال المنهج ان الامر يتعلق في الجانب الأول بالبعد المفهومي؛ إذ على المشتغلين ببلاغة الجمهور أن يبتدعوا مفاهيم جديدة بشرط أن تحافظ على نسق هذه البلاغة، ولن يتحقق ذلك إلا بالبحث في المفاهيم من زاوية إبستمولوجية(الحفر الابستمولوجي)، أما الجانب الثاني فيتعلق بسؤال المنهــــــج في هذه البلاغة، فبلاغة الجمهور إلى الآن ليســــت منهجا قائم الذات، ومن ثم نلحظ مع من يعتمدونها مقاربة لتحليل خطابات الجماهير استلهامهم أدوات إجرائية من حقول معرفية متنوعة.
وهنا أشار الضيف الى محنة المنهج وصعوبة البحث في مثل هذه المواضيع الجديدة؛ لكنه أكد أنه اعتمد منهجا وصفيا تحليليا يقوم على بناء أدوات إجرائية تخضع لخلفية إبستمولوجية واضحة،مما فرض عليه قراءة عدة مراجع عربية وغربية متنوعة المعارف.
والمحور الثاني خصص لمناقشة عامة للمشهد السياسي تكلف بتنشيطه ذ. شفيق المشقوق، حيث حاور الضيف في الأسئلة التي تطرحها السياسة داخل المجتمع المغربي على مستوى الممارسة والتطبيق:
عن خصوصيات الخطاب السياسي المغربي عموما؟ وهل يمكن الحديث عن خطاب سياسي يميني محافظ ويساري مجدد؟
* المفارقات القائمة بين الخطاب النظري والممارسة؟
*ما هي أهم الملاحظات التي يمكن ان يسجلها الملاحظ للمشهد السياسي المغربي؟
*هل يمكن ممارسة السياسة بدون ثقافة سياسية؟
*تشبيب المشهد السياسي المغربي :ما وضعيته القائمة؟ ولماذا يهمش الشباب؟
*ما الخلاصات الأساسية التي يمكن استخلاصها من حدث 8شتنبر؟
أكد ذ.الصديقي على أن تعدد الأحزاب (أكثر من 30 حزبا )لا يعكس حقيقة المشهد السياسي، والذي اختزله في ثلاثة تيارات سياسية :
1/تيار تبعي موال للدولة متحمس لتطبيق سياستها حرفيا.
2/تيار إصلاحي معتدل.
3/تيار راديكالي.
وتساءل هل يمكن إيجاد تيار رابع؟!
كما أشار الضيف الى ان الدولة تتحكم في الحياة السياسية مما يقلص هامش مساهمة الأحزاب في الحياة السياسية بشكل جدي (فسقف الممارسة محدود وأقصى ما يتحقق هو تدبير ما هو مقرر من طرف الدولة).
فتح نقاش في ختام اللقاء ساهم فيه بعض الفعاليات الثقافية الحاضرة تفاعلا مع ما طرحه الضيف.
وقبل اختتام اللقاء تم تقديم شهادة تقديرية للضيف مع باقة ورد عربون محبة وتقدير.
واختتم اللقاء الثقافي الثالث لمركز عبدالله العروي للبحث العلمي والإبداع بالشماعية بحفل توقيع كتاب ذ. الصديقي.
سيظل مركز عبدالله العروي يسعى دائما إلى خلق الإشعاع ونشر المعرفة خدمة لثقافة التنوير والبناء. وإلى لقاء ات إن شاء الله.
الكاتب عبد الجليل لعميري الشماعية




منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















