الرئيسية » اخبار » الوجوه القديمة تهيمن على نتائج الإنتخابات بمدينة الشماعية

الوجوه القديمة تهيمن على نتائج الإنتخابات بمدينة الشماعية

  بإستثناءات قليلة و بتغيير محتشم للمشهد الإنتخابي بمدينة الشماعية استطاع بعض الشباب من زحزحة و طرد أخطبوط مافيا الإنتخابات بفوز مستحق و بحملة ادعائية نظيفة و طاهرة، وهكذا تنافس هؤلاء الشباب في دوائر إنتخابية صعبة لا من حيث النفوذ و استعمال المال و الهيمنة المطلقة تكنى بدوائر الموت و لا يستطيع أحد من الإقتراب منها نظرا لتجربة و حنكة أصحابها و التحكم في نتائجها.

لكن هذه المرة إنقلب السحر على الساحر و استطاع هؤلاء الشباب من كسب مقعد ضمن تشكيلة المجلس البلدي للمدينة رغم افتقارهم للعدة و الوسائل المعرفية و القانونية لتسيير و تدبير شؤون المدينة و هل سيستطيعون تنفيذ ما وعدوه به الساكنة و يتمكنوا من مقارعة و محاججة هاته الوجوه المعروفة بالدهاء السياسي،حيث أن 70٪ من الوجوه القديمة فازت بمقاعدها و هي تنتمي إلى 4 هيئات سياسية قوية و كبيرة على الصعيد الوطني و كثيرا ما يكون التنافس على أشده  بينهم وهي كالآتي: التجمع الوطني للأحرار، حزب الإستقلال، الحركة الشعبية ثم الأصالة و المعاصرة.

ما استتنجناه كملاحظين بالمدينة في هذه الإستحقاقات هي المشاركة المكثفة و الجيدة لشباب المدينة و انخراطهم الإيجابي في المشهد السياسي، كما كانت نسبة المشاركة جد مرتفعة و إقبال الناخبين على صنادق الإقتراع عرف كثافة إلى حد التدافع و غلق أبواب مكاتب التصويب و التجمهر بجوار مكان المكاتب في طابور طويل.

الإستنتاج الثاني هو التصويت العقابي على حزب العدالة و التنمية بالمدينة حيث لم يستطع نزع مقعد لها بالمجلس الجماعي حيث ذاب صيتها و انكمشت عدد أصواتها مقارنة بنتائج 2016.

إن لجوء الأحزاب السياسية الكبرى إلى الإستعانة بالوجوه المألوفة و المعروفة يرجع بالإساس إلى كل تنظيم سياسي يرغب في تصدر المشهد السياسي و المحافظة على الريادة. و قد عبر عدد من المهتمين بالشأن الحزبي بالمدينة عن استيائهم من اختيارات الأحزاب، لاسيما و أن معظم الوجوه التي تم الإعلان عن ترشحها وفازت تواجه موجة من السخط بسبب فشلها في تحقيق التنمية و النهضة الشاملة و إنقاذ المدينة من التهميش و الإقصاء.

ذ:مصطفى فاكر الشماعية