أكادير فضيحة صحية… أطباء القطاع العام يهرولون إلى المصحات الخاصة!
عبدالله اكي انزكان
في خطوة غير مسبوقة، دخلت جمعيات حماية المستهلك بأكادير على خط ملف يوصف بـ”الفضيحة الصحية”، بعدما وجهت مراسلة عاجلة إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالمدينة، تطالب فيها بالتدخل لوقف ما اعتبرته “نزوحا خطيرا” لأطباء القطاع العام نحو المصحات الخاصة.
الجمعية أوضحت أن هذه الممارسة تمثل “خرقا صارخا للقوانين المنظمة”، مؤكدة أن استمرارها يهدد جودة الخدمات داخل المستشفيات العمومية ويترك المرضى في مواجهة “إهمال ممنهج”.
من جانبه، كشف كريم بلمقدم، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية، أن الوضع الصحي يعيش مرحلة انتقالية مرتبكة، مشيرا إلى أن غياب تنزيل قانون الوظيفة العمومية الصحية فتح الباب أمام “فوضى عارمة”، دفعت بعض الأطباء إلى البحث عن دخل إضافي داخل المصحات الخاصة بدافع “الهاجس المادي”.
أما عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، فكان أكثر حدة في مواقفه، مؤكدا أن “الدولة في شخص الملك، وليست الحكومة، هي المطالبة بالتدخل العاجل لإيقاف نزيف القطاع العمومي”. وأضاف أن الصحة والتعليم معا يواجهان “نزوحا منظما نحو الخوصصة”، وسط صمت رسمي وتدهور أوضاع المواطنين.
الوضع، حسب المتتبعين، أصبح “أزمة ثقة” بين المواطن والمرفق الصحي العمومي، في ظل الخصاص الحاد في الأطر الطبية وارتفاع تكاليف العلاج داخل المصحات الخاصة، مما يجعل السؤال المطروح بإلحاح: هل نحن أمام خصخصة مقننة للصحة العمومية؟
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















