الجماعة الترابية إيغود بإقليم اليوسفية ،أي دور للمعارضة في تكريس الوضع الحالي ؟؟؟
يبقى المنتخب هو أقدر الناس على التعبير عن هموم المواطنين، على إعتبار كون يستمد مشروعيته من خلال المواطنين ، ومن هنا يمكن إعتبار دور المنتخب دورا محوريا ومهما في التأثير على جوانب عدة تهم حياة الفرد ، مهما كان موقع هدا المنتخب سواء بالأغلبية أو المعارضة ، فعلى الرغم من كون الأغلبية تناط لها مهمة التسيير و المساندة ، بينما تتموقع الأقلية في المعارضة إلا أنهما وجهان لعملة واحدة تمثل في الجماعة الترابية ، ومتلازمتان لابد من وجودهما للممارسة الديمقراطية الجماعية ، فوجود الأخيرة ضرورة حيوية من أجل تفعيل دور الرقابة على عمل الأغلبية ، عبر مجموعة من الآليات المتاحة قانونيا.
بعض الأصوات داخل الشارع الإيغودي تقول أن الأغلبية الحالية خيبت ظن من وضعوا ثقتهم فيها، وأبانت عن فشلها وعجزها في التسيير ، لكن السؤال الحقيقي الدي لم يطرح لحدود الساعة وهو ما مدى فعالية تحركات المعارضة لتقويم الوضع الحالي ؟
فبالرجوع إلى القانون التنظيمي للجماعات نجد أنه يبين بطريقة ما أنه يمكن لفريق المعارضة داخل أي مجلس جماعي ممارسة فعل الرقابة على مدى تنفيذ الرئيس لمقررات المجلس ومداولاته. وهو ما تؤكده المادة 94 من القانون التنظيمي للجماعات ، بالإضافة الى القانون الداخلي الدي يؤكد على أن رئيس المجلس يقدم عند بداية كل دورة عادية تقريرا إخباريا للمجلس حول الأعمال و مداولات ومقررات المجلس المصادق ، وطبعا قبل انعقاد كل دورة عادية، ألزمت المادة 35 من القانون التنظيمي الرئيس بإرفاق الإشعار المكتوب الموجه إلى أعضاء المجلس بالوثائق ذات الصلة بالنقط المدرجة بجدول الأعمال. وهي مناسبة كذلك، لممارسة فعل الرقابة عن مدى تمكين أعضاء فريق المعارضة، مثل باقي أعضاء الأغلبية، من كل المعلومات الضرورية للقيام بدراستهم للنقط والبحث فيها .
كما أن المعارضة الحقيقية لن تغض الطرف عن الأفعال التي يمنعها المشرع من خلال مقتضيات المادة65 من القانون التنظيمي (رقم 113.14) والتي تنص على ما يلي: ” يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعة الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها (…) أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة (…) أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه (…)”.
تبقى المعارضة القوية قوية بمقترحاتها وبتوصياتها، وبدراساتها للقضايا المعروضة عليها، وبترافعاتها وبتفاوضاتها ، ما يمكنها من تحقيق أمرين مهمين وهما التدبير الجيد لإدارة ومالية الجماعة، الشيء الدي ينعكس على حياة أفرادها اقتصاديا واجتماعيا ، بالإضافة الى تحقيق الديمقراطية فلا ديمقراطية أمام غياب معارضة قوية داخل كل مجلس .
يرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي بإيغود أن المعارضة تخلت عن الدور المنوط بها ،حيث تكتفي بتوجيه انتقادات خارج أسوار الجماعة وفي غير مكانها،في الوقت الذي نعرف فيه أن المعارضة أداة فعالة في ممارسة الرقابة على أداء المجالس المسيرة للجماعات و ما يثير الاستغراب أكثر أن نجد المعارضة معزولة عن موقع تنوير الرأي العام المحلي بأخطاء وخروقات المجلس بحكم مواكبتها المستمرة لأدائه ، كما أن المطلع على محاضر جلسات المجلس الجماعي لإيغود، سيلاحظ غياب كلي لرأي المعارضة في بعض النقط المدرجة في جدول أعمال الجلسات التي تم نقاشها خلال عدد من الدورات ، علما أنه أنه يجب أن تكون تلك المحاضر تعكس ما دار في الجلسات، وفي بعض النقط التي يتم التداول فيها في الجلسات يكون الاتفاق أو التوافق أو الإجماع عليها دون أي مناقشة أو ملاحظة من طرف المعارضة،وفي أخرى نجد معارضة لنقط دون إبداء أي سبب أو اقتراح بدائل تحل محل مقترحات ومشاريع أغلبية المجلس، الشيء الدي يترك أكثر من علامة إستفهام، بينما هناك نقط دون غيرها كتلك التي تقترحها السلطات المحلية يتم للتصويت على رفضها بشكل توافقي بين الأغلبية و المعارضة، ما يؤكد أن توفر شرط الثقافة القانونية لدى كل عضو من أعضاء المعارضة حتى تتمكن من ممارستها للرقابة بعيدا عن الحسابات الضيقة و الصراعات الفردية دات الأسباب الانتخابية القبلية ، و أيضا حتى تكون أكثر قدرة على التفاوض والترافع عن التوصيات والمقترحات التي تتقدم بها أثناء كل دورات المجلس ، لا أن تكون معارضة موسمية ، كلما إحتاجتها الرئيس لتبرير رفضه لبعض مقترحات السلطات المحلية وبعد دالك وسرعان ما تعود إلى سابق سباتها.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















