أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » الدراجات النارية بالشماعية: من وسيلة نقل إلى مصدر إزعاج وخطر بيئي

الدراجات النارية بالشماعية: من وسيلة نقل إلى مصدر إزعاج وخطر بيئي

رغم أن مدينة الشماعية لا يتجاوز عدد سكانها 30 ألف نسمة، وتغطي مساحة صغيرة لا تتعدى بضعة كيلومترات مربعة، إلا أن ظاهرة انتشار الدراجات النارية، خصوصاً الصينية منها، أصبحت تشكل معضلة حقيقية تهدد أمن وسكينة المواطنين، وتطرح تساؤلات عميقة حول غياب الرقابة وتراخي السلطات.
** انتشار مقلق وسط فئة هشة
– المئات من الدراجات النارية تجوب شوارع المدينة، معظمها من نوع “الفيتاس”، المعدلة بشكل غير قانوني في الهيكل والمحرك والعادم (الشاكمان).
– يستعملها شباب، كثير منهم عاطلون عن العمل أو منقطعون عن الدراسة، ما يثير علامات استفهام حول مصدر تمويلهم لاقتناء دراجات باهظة الثمن.
– الغالبية الساحقة لا تتوفر على رخص سياقة، ولا تضع الخوذات الواقية، ولا تحمل أوراقاً قانونية تثبت ملكيتها أو صلاحيتها للسير.
** ضوضاء واستعراضات خطيرة
– تتحول الشوارع الضيقة والأزقة القليلة إلى ساحات استعراض، خصوصاً في ساعات متأخرة من الليل، حيث ترتفع أصوات المحركات المعدلة بشكل مزعج.
– السرعة المفرطة وعدم احترام قوانين السير يعرض حياة المارة للخطر، ويؤدي إلى حوادث قاتلة أو خطيرة، سجلت منها العشرات في الآونة الأخيرة.
** غياب الردع وتواطؤ بعض النافذين
– السلطات المحلية والدرك الملكي لا يقومون بالجهود الكافية لمحاربة هذه الظاهرة، سواء عبر حملات التوعية أو الزجر القانوني.
– الأسوأ من ذلك، تدخل بعض النافذين لحماية المخالفين عند توقيفهم، مما يكرّس ثقافة الإفلات من العقاب ويزيد من تفاقم الوضع.
** كارثة بيئية واجتماعية
– إلى جانب الخطر الأمني، تشكل هذه الدراجات مصدر تلوث بيئي بسبب الانبعاثات غير المراقبة والضوضاء المستمرة.
– كما تساهم في خلق جو من الفوضى والقلق داخل الأحياء، وتؤثر سلباً على جودة الحياة في المدينة.
**دعوة للتحرك العاجل
إن استمرار هذه الظاهرة دون تدخل حازم يشكل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين وسلامتهم، ويقوض هيبة القانون. المطلوب اليوم:
– تكثيف الحملات الأمنية والتوعوية.
– فرض المراقبة التقنية على الدراجات المعدلة.
– تفعيل العقوبات على المخالفين دون استثناء.
– مساءلة من يتدخل لحماية الخارجين عن القانون.
مدينة الشماعية تستحق أن تنعم بالهدوء والنظام، لا أن تُترك رهينة لمحركات صاخبة وسلوكيات متهورة.