أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » بعد توقيف عامل الصخيرات / تمارة بسبب خروقات معمارية ، هل يلتفت الوزير لفتيت الى فضائح التعمير بإقليم اليوسفية ؟

بعد توقيف عامل الصخيرات / تمارة بسبب خروقات معمارية ، هل يلتفت الوزير لفتيت الى فضائح التعمير بإقليم اليوسفية ؟

امام هذا الانتشار المهول غير المقبول شرعا ولا قانونا للبناء العشوائي بربوع إقليم اليوسفية ، تكون الجهات المعنية اسائت بشكل مقصود ومباشر لقوانين وتشريعات البلاد ولمؤسسات الدولة ، في ضرب صارخ لقانون التعمير رقم 12/66 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء ،وبممارساتها البائدة تكون تلك الجهات سببا رئيسيا في انتشار غول البناء غير القانوني على امتداد إقليم اليوسفية وجماعاته الترابية الاحدى عشرة ، الامر الذي يستدعي تدخلا فوريا لمفتشيات الداخلية  المختصة لمراقبة ما يجري ويدور بهذا الإقليم الذي اصبح في عصرنا المعاصر مسرحا لمختلف الجرائم العمرانية التي طالت منطقة تتأهب للرقي  والتنمية نحو غد افضل .

والملاحظ ان توسع واستفحال هذه الظاهرة يرجع سببه الى حماة القانون على مختلف مستوياتهم الإدارية الذين ينتهكونه في وضح النهار بدوافع واغراض مصلحية ، حيث ان معظم الأبنية السكنية واضافة الطوابق والتسقيف وأخرى بنيت بلا تصاميم ولا رخص للبناء ، بتساهل من تلك الجهات ، في وقت تصم فيه الآذان بشعارات دولة الحق والقانون والتنزيل الديمقراطي لوثيقة دستور 2011، ما اعتبرناه انتهاك خطير للقانون من طرف من اوكل لهم حمايته في غياب الردع والمسائلة القانونية.

وليس هناك تعبير قادر على وصف ما يحدث في هذا الإقليم المجنى عليه ، لأنها حقيقة لا تصدق لشدة واقعيتها، ولكونها تحدث علنا، وتفسر في مواقع مختلفة عبر ترابه .

وبقدر ما تشكل هذه الظاهرة خطرا على الجميع بقدر ما تطرح تساؤلات كثيرة عن موقف السلطات المعنية من انتشار البناء العشوائي بدون تراخيص ، علما أن التوجيهات  والقرارات الوزارية المتعلقة بمدونة التعمير واضحة  وأن السلطات المحلية مطلوب منها تطبيق القانون وعدم تجاوزه.

ومن خلال هذه الفضائح العمرانية البشعة التي انتشرت كورم سرطاني بجسد إقليم اليوسفية ، اصبح لزاما على مسؤولي وزارة الداخلية وعلى رأسهم مفتشية التعمير ومفتشية وزارة السكنى والتعمير واعداد التراب الوطني التحرك صوب إقليم اليوسفية من اجل تقصي الحقائق ووقف النزيف، و تشديد الرقابة على مخالفات التعميرعلى مستوى كل الجماعات الترابية بالاقليم التي استفحلت بها العدوى واصابتها بعاهة مستديمة ، في افق اتخاد الإجراءات القانونية الرادعة قبل ان يصبح إقليم اليوسفية كارثة معمارية قد تكون نتائجها وخيمة على مستقبل هذا الإقليم الفتي الذي حولوه الى بؤرة لإقتراف أنواع واشكال التجاوزات المعمارية .