سقط القناع عن منطقة احمر التي تعيش الضياع
لقد اتضح للعيان حقيقة سياسة النعامة الخجولة التي كلما شعرت بخطر يهددها او يداهمها ترفع شعار “انا و الطوفان بعدي” فتدس رأسها في رمال الصحراء المهجورة ….بعدما تكون قد زجت بكامل منطقة في مستنقع الفساد والافساد ،من خلال فبركة التسيير الراهن وراهنية التدبير المفبرك ، تحطم على صخرته كل شعار براق .
لقد ظلت منطقة احمر تعيش محنة البحث عن التغيير ، وسط تراكمات ازمة اجتماعية واقتصادية وثقافية وبيئية وسياسية خانقة ، باتت معها في مهب الضياع ، فسقط القناع عن القناع عن بقايا فكر رجعي غيبي ، فكر متآكل متجاوز تائه يخلط كل شيئ املا في الحصول على موقع آمن ، فكر يتموقع في اللاموقع موعده الدائم مع الموت والزوال والسفر بلا عودة في ادغال المجهول .
لقد ظلت منطقة احمر منذ زمن بعيد تعيش تحت رحمة تسيير متخلف للشأن العام ، قاده نمط تفكير متجاوز حوله الى مركز للمحسوبية والزبونية والرشوة ، والبيروقراطية ، واقع مأزوم تحول بفعل فاعل الى بؤرة نتنة ، فساد اداري وفساد مالي افرز لنا فراغا قاتلا على جميع المستويات والاصعدة ، كما افرز أيضا شتى الممارسات المشينة الشادة تسييرا وتدبيرا لشؤون البلاد والعباد.
ظل هذا الإقليم المغدور معتقل لدى كائنات شكلت عصابة وزرعت الأدوار بين عناصرها ، ليبقى بقرة حلوب لتلك الكائنات الانتفاعية الانتهازية ، التي مارست عليه سادية غريبة ، حيث غابت ابرز القضايا عن دائرتها ، وعمت الفوضى كل المجالات ، واستشرى الفساد ، لتبقى حقوق المواطنين تنتهك في واضحة النهار وتتعطل مصالحهم التي يعتبرها الزمن المتحضر حقا كفيلا يضمنه الدستور المغربي والمواثيق الدولية .
ان استمرار هذا الوضع هو استهانة مقصودة في تسيير وتدبير الشأن العام الإقليمي ، واستمرار المزيد من الانتهاكات انما هو دليل على الفهم الذي يؤطر هؤلاء في علاقتهم مع إدارة الشأن العام ، ان تدخل الجهات الوصية اصبح امرا ضروريا بل واجبا وطنيا تفرضه صلاحيات مخولة لهم قانونيا ودستوريا لوقف النزيف المتواصل.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















