لماذا لم يتم تفعيل قرار 2017 المرتبط بتوسيع المدار الحضري لمدينة اليوسفية
بقلم …يوسف الإدريـــــسي اليوسفية
جميعنا يتذكر الدورة العادية لشهر أكتوبر 2017، حين صادق المجلس الجماعي لمدينة اليوسفية على مقترح توسيع المدار الحضري في حدود عشر كيلومترات في جميع اتجاهات المجال الترابي للمدينة. وقتها، لم يكن القرار وليد ضغط ظرفي أو استجابة لإكراه طارئ، بل ثمرة رؤية استشرافية، اتفقنا مع أصحابها أو اختلفنا، إلا أنها حاولت استباق حاجيات المدينة المستقبلية، في وقت كانت فيه مؤشرات الاختناق العمراني تلوح في الأفق.
في ذاك الزمن، لم يكن أحد يتحدث عن مشروع كيميائي ضخم من حجم (MPH) التابع للمجمع الشريف للفوسفاط قرب لمزيندة، ولا عن ثلاث مناطق صناعية كبرى تمتد على مساحة تناهز 770 هكتارا. ومع ذلك، تبلورت الفكرة وتشكل المقترح، وتمت عملية التصويت بالإجماع. غير أن منسوب الغرابة يكمن في أن من بين من صوتوا لذاك المقترح جمدوا تفعيله أو على الأقل تداوله بمجرد وصولهم بعد سنوات إلى رئاسة المجلس.
عموما، والأفضل أن نتجاوز مسألة تغير المواقف بتغير المواقع حتى لا نثخن الجراح. فبعد أن تحولت تلك الفرضيات إلى معطيات واقعية ومشاريع مهيكلة، يبدو استمرار تجميد قرار التوسيع غير مفهوم، بل ومتناقضا مع التحولات الجارية سواء من حيث الاستقطاب البشري المرتقب أو حتى من حيث ضرورة توفير وعاء عقاري للوافدين إلى المدينة. فإذا كانت اليوسفية قد احتاجت إلى توسيع مدارها الحضري سنة 2017 دون وجود هذه المشاريع الكبرى، فإن الحاجة إليه اليوم أصبحت أكثر إلحاحا، وأكثر ارتباطا بحسن تدبير المستقبل العمراني والسكاني للمدينة.
بمعنى آخر أن ما كان بالأمس رؤية استباقية، أصبح اليوم ضرورة موضوعية لا تقبل التأجيل.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















