متى يخلص عامل اقليم اليوسفية الشماعية من مطرح النفايات العشوائي؟
منار اليوم
ان المطرح البلدي للنفايات المتواجد بتراب جماعة الشماعية بات من الضروري التفكير الجيد في تنقيله الى مكان آخر أكثرملائمة بعيدا عن سكان المدينة الذين يعانون من الروائح الكريهة اليومية المتصاعدة منه ، وتجنيبهم عيب التموقع وسوء التعاطي مع الوضع الراهن للمطرح الذي يشكل بؤرة بيئية خطيرة ، كما يشهد على ذلك انبعاث الروائح الكريهة الخانقة التي باتت تنتشر بشكل متكرر، مقابل توسع غير مضبوط لمجالات الرمي واحراق النفايات في ظروف تفتقر للمعاييرالبيئية وتلوث المياه الجوفية، ناهيك عن تطايرالادخنة وانتشارالاوبئة وما لها من مضاعفات على صحة الانسان .
ومعلوم أن مدينة الشماعية تعاني الأمرين مما يخلفه وضع المطرح من ضرر منذ عقود خلت طال عدة أحياء، خاصة تلك التي تقع في مجرى الرياح المجاورة للمطرح، مِثل مقبرة للا حاجة لدفن اموات المسلمين والثانوية التأهيلية القدس التي تضم بين اسوارها ازيد من ألفين تلميذ وتلميذة اضافة الى الطاقم الاداري والتربوي والعاملين بها الذين عبروا في مناسبات كثيرة عن استيائهم وتدمرهم من هذا الوضع البيئي الكارثي الذي اثر سلبا على السير العادي بالمؤسسة ، اضافة الى ساكنة الاحياء المجاورة ، التي تعاني من هذا المطرح العشوائي وتداعياته على الصحة العامة الأمر لم يعد يتعلق بمشكل تقني محدود، بل بتهديد مباشر للصحة العامة في ظل غياب بنية تدبيرية متطورة لمعالجة النفايات أو خطط طارئة للحد من انتشار الملوثات.
اذن لا بد من اتخاذ خطوات فورية في أفق وضع حد لهذا المشكل الذي ارق ساكنة الشماعية بأكملها ، والعمل على رفع الضرر عنها لأنه بات من الضروري تنزيل البديل الذي ينقل بموجبه المَطرح لموقع آخر يحترم شروط المسافة الضرورية عن الأحياء السكنية وعن الأراضي الفلاحية والفرشات المائية ويلتزم باحترام القوانين المنظمة الجديدة، لأن التأخر في إيجاد حل جذري للمطرح قد يفاقم الضررويحول المدينة إلى بؤرة ملوثة يصعب احتواؤها مستقبلاً.
وللتذكير فقط حتى يعلم العامل الجديد ، ان هذا الملف قد تم تحريكه في عهد العامل السابق ، الا ان انه لم يراوح مكانه برفوف عمالة اليوسفية ولم يحقق أي تقدم أو تحرك ، حيث لا يزال عالقًا دون حل أو تقدم ملموس لتظل ساكنة الشماعية مستمرة في معاناتها مع هذا الوضع البيئي الخطير.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















