من قتل ريان ومن اوقعه في الجب؟؟؟…
لأول مرة أتكلم في موضوع ريان؛ طبعا بعد تأمل طويل فهمت مايلي.:
الدولة كانت ذكية جدا في تحوير موضوع ريان واحتواء كل الازمات؛ بناء على سذاجة شعب لا يحلل ولا يفهم ما وراء السطور. ضرورة استيعاب موضوع ريان يلزمنا استحضار لحظتين مهمتين ومناقشتهما :
لحظة ريان الطفل الذي اغتصبت طفولته؛، في ظل سياسات طبقية بشعة و حارقة وريان الطفل البريء الذي وحد العالم. ريانات المغرب يتكلمون بصراخ غير مسموع.. لِمٓ لٓمْ تتحول الوجهة صوب الباقي من ظلال ريان الذي مازال حيا ممثلا في كل أطفال البادية المغتصبة والمدينة المنتهكة لإعادة النظر في طفل فارغ من كل حقوقه .
الديماغوجية دائما تفسر وبقوة بضرورة الانضمام إلى الطرف الساذج؛ مع متطلباته بصور مغلوطة؛ لتستمر طبقة تغتنم بطرق متوحشة لا مشروعة.
نحن لا نرغب في إعلام مأجور؛ وصحافة توصلت براتبها المسبق؛ وتحليلات مغلوطة؛ تكذب وتتلاعب بالعقول؛ نحن نريد ان نعرف الحقيقة التي انتجت واقع زيان الذي تتحكم فيه الصفات التالية:
أطفال بلا حقوق؛ ولو في الحد الادنى؛، يعيشون في بوادي محروقة؛ تغيب في حياتهم ادنى شروط الحياة الانسانية؛ حيث الظمأ والجوع؛ والتشرد؛ في مقابل ذلك نجد طبقات تستفيد من كل خيرات البلاد؛ بلا حسيب ولا رقيب. مما يدفعنا كل ما سبق إلى التساؤل التالي :
من قتل ريان و من أوقعه في الجب؟؟..
سؤال آخر :أين هو المثقف الملتزم الذي اختفى وراء ظله يبكي ويغني بقصيدة حزينة يتألم حسرة على موت ريان؟؟..
كنتيجة ؛ موضوع ريان عرى عن عورة واقعنا البئيس؛ المتورط في قضايا كثيرة؛ منها موت طفل اسمه ريان. كما كشف عن حقيقة إعلام واجهزة توظف مآسينا؛ فتتقرب بها أكثر منا؛ لتقنعنا انها معنا وقربنا؛ تعيش ما نعيشه؛ وترى ما نراه؛ كما تتألم مثلنا؛ في حين الحقيقة عكس ذلك؛ تعريها الغلاء اليومي؛ والتهميش الممنهج؛ والاغتصاب الدائم والأبدي ؛ في ظل دولة لا تشتغل. إلا بمنطق واحد اساسه حماية حقوق الكبار والناهبين للمال العام.
بقلم سعيد فرحاوي الصويرة
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















