الرئيسية » اخبار » من يوقف أخطبوط الفساد الإنتخابي بإقليم اليوسفية؟؟؟…

من يوقف أخطبوط الفساد الإنتخابي بإقليم اليوسفية؟؟؟…

مع انطلاق الموعد المحدد للإستحقاقات القادمة ليوم 8شتنبر 2021 و مع بداية الحملة الإنتخابية التي انطلقت منذ الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 26غشت2021 تحول إقليم اليوسفية مدنه و قراه إلى شبه سوق يومي إنتخابي و مستنقع آسن يعتو فيه مافيا الإنتخابات فساداً و تشويهاً للعملية الإنتخابية، حيث تكتلت كائنات معروفة بالفساد و لديها ملفات في محاكم جرائم الأموال، ومنهم متابعين في قضايا تبذير و إختلاس أموال عمومية و إنشاء مشاريع وهمية، ومنهم مدانون بالضرب و الجرح و التزوير من أجل إغراق الإقليم من جديد في واد من المشاكل لا من حيث البنية التحتية و لا المرافق العمومية و لا المنشآت ذات النفع العام.

فإقليم اليوسفية الغني بثرواته الفوسفاطية و المعدنية و الذي يشتهر باكتشاف أقدم جمجمة بشرية ومسقط رأس ابو البشر بمنطقة ايغود و بأكبر محمية للغزال بجماعة سيدي شيكر و بأفضل منطقة رطبة المعروفة عالميا “سبخة زيما” بمدينة الشماعية و بأكبر فرشة مائية بالمغرب بجماعة الخوالقة، كل هذه المميزات لم يشفع لإقليم اليوسفية أن يعرف نهضة تنموية بل بالعكس تعاني من فياضانات واد كشكاط و باهتراء الشبكة الطرقية حيثما وليت وجهك و يفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة للإنسان.
إنها الديكتاتورية في لبوس الديمقراطية نفس الوجوه السيئة الذكر تتربع على كرسي التسيير و التدبير في لعب تبادل الأدوار اليوم “مع” و غدا”ضد” يتباكون و يذرفون دموع التماسيح و هم ينقضون على الميزانيات و يفترسونها افتراسا و ما عافوه منها يوزعونه علئ أعوانهم و ذويهم في شكل سندات الطلب و صفقات من تحت الطاولة، الشيء الذي يكرس تصنيف إقليم اليوسفية في رتب متأخرة من حيث مؤشر التنمية.
يكاد يكون من الصعب رصد هذا الفساد الإنتخابي بهذا الإقليم المنسي من كوكبنا الإرضي لأنه محصن و له دروع واقية تحميه سواء من طرف الجهات المعنية التي من المفروض فيها إلتزام الحياد التام و عدم إفساد العملية الإنتخابية،
إن ما يجري اليوم بإقليم اليوسفية نعتبره ردة سياسية حقيقية و غياب تام للديمقراطية المغربية النظيفة، إننا اليوم أمام مافيا الإنتخابات تستبيح كل القيم الأخلاقية و تعفس على كل القوانين و المذكرات التنظيمية و تضرب عرض الحائط بكل التوصيات و القرارات الملزمة، حيث برزت مظاهر الإنحراف الإنتخابي لأباطرة التزوير و البيع و الشراء و الترهيب و الترغيب و توظيف العنصر النسوى العملة الرابحة و كل ما من شأنه…
وكخلاصة القول يمكن الجزم بأن المشهد السياسي بإقليم اليوسفية لم ينضج بعد و أن عملية الإنتخاب تتطلب تعزيز آليات زجر المخالفات و تعزيز دور المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية في رصد و مواكبة الخروقات و التصدي لكل أشكال الفساد و محاربته بكل الطرق القانونية المكفولة دستوراَ، وهكذا نكون قد وضعنا الإقليم على سكة التغيير الحقيقي و نصطف بين المدن التي تنعم بالتقدم و التنمية الشاملة. ذ:مصطفى فاكر الشماعية