10دجنبر يوم عالمي بدون حقوق الإنسان
ككل سنة و في كل 10دجنبر يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان،لكن هنا في رقعتنا المنسية من كل شيء تبقى حقوق الإنسان مجرد خطابات رنانة و شعارات إستهلاكية في المؤتمرات و المنتديات، فبالأحرى التعريف و الإحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان حيث يبدو أن كل الحقوق انتهكت و طمست تحت التراب بدءاً بحرية التعبير و إبداء الرأي و العيش الكريم و و و. فحرية الإنسان في خطربعد أن لم يعد يملك حتى الحق في التعبير و الحق في الحياة.
موضوع حقوق الإنسان مادة دسمة يتداولها السياسيون و الإعلاميون و المناضلون كل من جهته و من وجهته، فمن مبشر بتقدم مجال حقوق الإنسان و على أن هذا المجال شهد قفزة وطفرة بالمقارنة مع عهد الإستعباد و الرق، ومن قائل عكس ذلك، و المهتم بالشأن الحقوقي في العالم يرى بوضوح أن حقوق الإنسان في نصف الكرة الأرضية ليست هي نفسها في النصف الآخر وفي دول الشمال ليست هي نفسها في دول الجنوب. المنطق هو دائما الحق مع الأقوى، و مع الذي يملك الإقتصاد و ينتج أكثر مما يستهلك، أما الدول المستهلكة فمحكوم عليها بالتبعية وكما قال ابن خلدون في مقدمته:”ملة المغلوب تتبع ملة الغالب” و تبقى شعارات حقوق الإنسان مجرد أكذوبة يؤثتون بها خطاباتهم السياسية و يخدرون بها عقول الشعوب ليعيشوا بها كأسياد.
حقوق الإنسان هنا تعامل باستخفاف تام من قبل من بيدهم الحل و العقد، لأن الإنسان في الواقع لا اعتبارله و المصالح هي التي تسيطر على الحياة، فإن كنت ذا قيمة فلك الحق في الحقوق، و إن كنت نكرة من النكرات فأنت لا تستحق الحياة و لا يجب أن تتمتع بالحقوق، رغم أن الإنسان هو عجلة هذا الكون لأن الله سبحانه و تعالى استخلفه في الأرض و أكرمه و أحسن تقويمه و منحه حق الحياة. لكن أوضاع هذه الحقوق تراجعت كلما تقدمت البشرية.
فالواقع أن الإنسان أصلاً خلق بحقوقه الإقتصادية و المدنية و السياسية،لكن الإشكال فيمن يحترم هذه الحقوق لأننا قبل التمتع بها يجب وعيها، و نحن بحاجة إلى تربية على احترام هذه الحقوق خاصة من بيدهم السلطة من أي نوع كانت، فإذا كان المسؤول أولاً يحترم الحقوق و يقوم بالواجبات فإن المواطن سيعمل جاهداً في محاكاة مسؤوليه و التشبت بهم لأن من قيم المواطنة الحقة هو القيام بالواجب قبل المطالبة بالحقوق.
مصطفى فاكر الشماعية
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















