الآن فقط تجلت المأساة على حقيقتها ؟
بقلم..السداوي عزيز
هبَّت أول ريح سقطت أغلب الخيام كما تسقط الأوراق اليابسة، والخيمة التي قاومت قليلًا انهارت أمام المطر، غرقت أرضها، وتشرد أهلها فوق تشردهم..كأن السماء والأرض اتفقتا على اختبار صبر هذا الشعب من جديد.
ناشد أهل غزة العالم كله قبل المنخفض، أغيثوا غزة..أنقذوا أهلها قبل أن يبتلعهم البرد والمطر، لكن لم يُصغِ أحد، لم يتحرك ضمير، ولم تمتد يدٌ تُنقذ طفلاً يرتجف أو أمًّا لا تجد غطاءً يصدُّ عنها الريح.
الحرب انتهت على الورق، أما آثارها فتمتد كظلٍّ ثقيل لا يزول..لم تنتهي أصوات القذائف، والان المطر يقتحم البيوت الممزقة، والخيام التي كان يُفترض أن تكون ملاذًا تتحول إلى كفنٍ إضافيّْ من المعاناة.*
بعد ان كتب الله لنا حياة من القصف والجوع نموت من البرد والغرق …
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















