أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » إقتراع 4 شتنبر و ديمقراطية العبث.

إقتراع 4 شتنبر و ديمقراطية العبث.





أكاد أجزم بأن لا أحد سيخالفني الرأي فيما وصلت إليه ديمقراطية العالم الثالث من عبث و نكوص و تقهقر لاحظناه يوم 4 شتنبر المحطة النهائية من التنافس الديمقراطي بين سائر الفاعلين . و كان بوسعي أن أتحدث عن تطور البناء الديمقراطي بمغربنا بصرف النظر عن الفائزين أو الخاسرين ،لكن إرتأيت تقديم تقرير عن سجلت من خلاله ما حدث يوم الجمعة 4 شتنبر 2015 بمدينة الشماعية و قس على ذلك سائر المدن المغربية مع تفاوت قليل او كثير حسب الحالات المطروحة.

كما لا يمكن لي و أؤكد هنا و بدون غلو أو إصدار حكم مع سبق الاصرار و الترصد و لكن نابع من مسؤوليتي كملاحظ حقوقي بأن الاستحقاقات مرت في أجواء شبيهة بتلك التي عايشتها زمن الشباب في سنوات الثمانينات و التسعينيات، و اعتبارا لمسؤوليتي فقد وجدت نفسي طيلة يوم الاقتراع أمام سيل من الشكاوي تتعلق كلها بالخروقات الانتخابية و التي يمكن تلخيصها فيما يلي:
1-استمرار الحملة الانتخابية داخل أسوار المؤسسات التي بها مكاتب التصويت وفي الطرقات المؤدية لها.
2- تحويل بعض مكاتب الارشاد إلى مكاتب للدعاية المفتوحة لصالح بعض المترشحين.
3- تحويل بعض مكاتب الارشاد إلى وسيلة لمنع البعض من التصويت.
4- تحويل بعض المكاتب إلى أداة لفرملة عملية التصويت و ذلك بإرغام الناخبين على الادلاء بارقامهم، في حين يوجد بالمكتب من أسندت له مهمة البحث عن هذه الارقام في اللائحة الانتخابية.
5- استعمال المال لشراء الاصوات خاصة في الاحياء الفقيرة و المهمشة.
6- وجود أخطاء تقنية في اللوائح الانتخابية.
7- الحياد السلبي للسلطات المحلية.
8- العنف اللفظي و الجسدي في حق بعض المرشحين و الناخبين من طرف الخصوم السياسيين.
لكن ما أثارني فعلا هو موقف السلطات الذي يتناقض مع التوجهات السامية لصاحب الجلالة الذي ما فتىء يؤكد على نزاهة الاستحقاقات و على أن ترسم وجها جميلا  و أن تعطي صورة براقة للمنتظم الدولي في الممارسة السياسية النزيهة  و كان اعتقادي باليقين على أن السلطة ستقف سدا منيعا و ستحمي العملية الانتخابية من عبث العابثين.
 و كخلاصة لا يسعني إلا أن أبدي تخوفي على مستقبل الديمقراطية ببلادنا خاصة و قد ظهرت ممارسات كنا نعتقد أنها أصبحت في مزبلة التاريخ.               
                                        ذ : مصطفى فاكر