المركز ألاستشفائي الجامعي بمراكش يقارب المرض العقلي كإشكالية مجتمعية
موقع المنار توداي..عبد الرحيم الضاقية..

تخلیدا للیوم العالمي للصحة النفسیة عقد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش یوم 29أكتوبر مائدة مستدیرة تحت شعار ” معا من أجل كرامة المریض العقلي ” . وقد انطلقت الأشغال بمركز
الأبحاث السریریة بكلمة ترحیبیة توجیھیة ألقاھا البروفیسور ھشام نجمي المدیر العام للمركز
الاستشفائي الجامعي ركز فیھا على الشراكة والباب المفتوح والتعاون الذي یطبع كل مبادرات المركز
على عدة أصعدة .وذكر بأھمیة الموضوع الذي یخترق الزمان والمكان بتداعیاته. ثم أخذ الكلمة
د.مصطفى لعریصة رئیس اللجنة الجھویة لحقوق الإنسان الذي محور كلمته حول مفھوم الكرامة
إنجازھا بمركز ((بویا عمر)) الذي كان وصمة عار في جبین جھة مراكش التي تعتبر قبلة للعالم الیوم . الإنسانیة التي یتعین حفظھا للمریض النفسي في كل الحالات ، وذكر بالعملیة الطبیة والإنسانیة ، ثم أعطى د. جمال الأحمدي الذي سیر وسھل أشغال الجلسة الكلمة للدكتور خالد الزنجاري المندوب الجھوي
للصحة بجھة مراكش أسفي الذي عبر عن شعور إنساني خاص بحضور البوفسور الموسوي الذي
طبعه كأستاذ في الكلیة وكإنسان بخصاله العالیة . ثم عاد لبسط تفاصیل وحیثیات عملیة كرامة التي
ھمت مركز بویا عمر حیث تم تحریر العدید من المحتجزین/ات وتم وضعھم/ن في مؤسسات صحیة
بمواصفات جیدة . وأثنى على أطر وممرضي وأطر مستشفى سعادة الذین استطاعوا رفع الطاقة
سریر مما مكن العدید من النزلاء/ات من تجاوز 127 إلى 20 الاستیعابیة للمستشفى في ظرف وجیز من
المحنة التي وضعتھم فیھا لوبیات كراء المنازل في المنطقة التي یعرفھا حق المعرفة . وعرج السید
المندوب على الواقع المر الذي تعرفه الجھة على مستوى المورد البشري الذي یطرح العدید من القضایا
الملحة وتدفع للتفكیر في سبل أخرى للتوظیف .
وكانت لحظة اللقاء مع البروفیسور إدریس الموسوي لحظة مؤثرة حقا حیث استھل محاضرته المعنونة
ب ” كرامة الأشخاص الذین یعانون من اضطرابات عقلیة ، من أولویات الرعایة الصحیة ” بقول مأثور
الترسانة القانونیة للصحة مع الواقع الذي یعیشه عدد من الفئات الاجتماعیة الھشة في مجتمعنا . للفیلسوف الألماني جوته الذي یقول فیه (( في البدء كان العمل )) والذي أتاح له الولوج إلى مقاربة
واستعمل المقاربة التاریخیة لیذكر حالة المارستانات في عھد الموحدین في مراكش ووضع مدینة الدار
ألف نسمة وواقع الیوم 400 مساعدة اجتماعیة لحوالي 104 حیث كانت بھا 1956البیضاء سنة
ملیون نسمة ) . وقد أتاح اتساع وتتنوع تجربة المحاضر من إحالته على العدید 5 لحوالي 10المخجل (
من الأحداث والوقائع التي طبعت مسیرته الطبیة والإنسانیة الغنیة . ومن ذررھا المضیئة إشرافه على
البحث الوبائي الذي أكد الانتشار الكبیر للمرض النفسي على الصعید الوطني حیث أكدت العینة
منھا یعاني معانات نفسیة حادة أو طفیفة مما یستوجب التدخل على عدة أصعدة . %50المدروسة وأوصى الموسوي بضرورة اھتمام المجتمع بالفئات الھشة كالأطفال الحركیین والمرضى والأفارقة
المھاجرین وكذا ذوو الاتجاھات الجنسیة المختلفة وكذا الذین یعانون من مشاكل عائلیة معتبرا أن دور
المجتمع المدني أساسي في الالتفاف حولھم/ن وتخفیف العبء على العائلات. وختم محاضرته القیمة
بربط الصحة النفسیة بمصیر الأنظمة والدول مذكرا بحادثة انتحار البوعزیزي في تونس وما ترتب عنه من المنتحرین یعانون من اضطرابات نفسیة . وبعد ھذه الفقرة تم أخذ صورة %90 ذلك … مؤكدا أن
تذكاریة جماعیة ، ثم عاد المشاركون إلى القاعة من أجل مطارحة التجارب التي بسطھا ممثلوا
الجمعیات الحاضرة والمھنیون/ات وأسر وعائلات المرضى الذي استفادو كثیرا من التجارب المطروحة
. للنقاش واختمت المائدة المستدیرة بتوصیات تصب في تحسین بنیات استقبال المرضى والاھتمام بھم/ن..
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















