أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » وزارة العدل والحريات ة تقترح إجراءات لمنع وقوع حالات تعذيب في مراكز الاعتقال…….

وزارة العدل والحريات ة تقترح إجراءات لمنع وقوع حالات تعذيب في مراكز الاعتقال…….

 كشف تقرير قدمته زارة العدل والحريات المغربية إلى البرلمان حول اجراءات تهدف إلى منع وقوع حالات التعذيب في الحراسة النظرية، ومراقبة أماكن الاعتقال، وذلك ضمن إستراتيجية «تعزيز الحقوق والحريات في المغرب».
وكشف التقرير – الذي يحمل عنوان «نجاعة الأداء» ويقدمه وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، أمام البرلمان – أن الهدف هو تعزيز آليات الإشراف على مراقبة أماكن الاعتقال، والحيلولة دون انتهاك حقوق المعتقلين، واحترام مضامين القوانين الدولية والوطنية، مشددا على ضرورة ترشيد نسبة الاعتقال الاحتياطي، من خلال تدعيم آليات العدالة الجنائية التصالحية وتفعيل بدائل الاعتقال.
وفي مجال المراقبة القضائية لأماكن الاعتقال، نص التقرير  على ضرورة تعزيز مراقبة النيابة العامة لمدى تمتع المشتبه فيهم بحقوقهم، ولاسيما المساعدة القانونية والقضائية خلال مرحلة البحث التمهيدي، وتقوية مراقبتها لمدى احترام كرامة وإنسانية الأشخاص المستجوبين أثناء فترة الوضع تحت الحراسة النظرية.
ويقول التقرير أنه تم خلال سنة 2014 القيام بحوالي 3497 زيارة لأماكن الاعتقال، مقابل 1654 خلال السنة الحالية إلى حدود نهاية شهر اب / أغسطس، موضحا أنه يرتقب أن تتم زيارة 3500 مركزا خلال سنة 2016.
وتقر وزارة العدل والحريات المغربية بصعوبة الحصول على إحصائيات مضبوطة في مجال الزيارات بدون استكمال مشروع مركزة الإحصائيات. وأكدت «أن هذا المؤشر يمكن من قياس مدى احترام الحقوق والحريات المكفولة قانونا للأشخاص المعتقلين، كما يمكن من تتبع مدى استفادة مختلف المناطق من الزيارات القضائية».
وترى الوزارة للوقف في وجه حالات التعذيب، التي تشهدها بعض مخافر الشرطة، ضرورة حرص النيابة العامة على اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى الحماية من التعذيب، مشددة على إلزام الضابطة القضائية بإخضاع الأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية لفحص طبي، إذا لوحظ عليهم مرض أو علامات أو أثار تستدعي ذلك.
وكشف التقرير أن نسبة استجابة السلطات القضائية لطلبات الخبرة الطبية بلغت خلال سنة 2014 حوالي 70 ٪، مقابل 80 ٪ إلى حدود نهاية اب / اغسطس من السنة الحالية، متوقعا أن تصل هذه النسبة 100 ٪ خلال سنة 2016.
واعتبرت الوزارة ان هذا المؤشر يمكن من قياس مدى التزام السلطات القضائية بحماية الأشخاص المعتقلين من التعذيب، وقالت إنها «ستعمل على تفعيل المناشير والدوريات الموجهة للنيابات العامة، وتطبيق المقتضيات القانونية المرتبطة بالمجال بكل صرامة وفعالية، بالإضافة إلى ترتيب الجزاء القانوني في حالة الإخلال بهذه المقتضيات».
وتقترح الوزارة ترشيد الاعتقال الاحتياطي من خلال إخضاعه لضوابط واضحة ومحددة، داعية إلى عدم اللجوء إليه إلا في حالة الضرورة، وتقليص مدده وتعليل القرارات المتعلقة به، مع العمل على جعل هذه القرارات قابلة للطعن أمام جهة قضائية.
وتشير المعطيات التي كشفت عنها الوزارة إلى أن نسبة الاعتقال الاحتياطي بلغت 43 ٪ سنة 2014، وحوالي 41 ٪ إلى حدود نهاية اب/ اغسطس من السنة الجارية، ويرتقب أن تصل 35 ٪ خلال سنة 2016.
وترى الوزارة، لخفض نسبة المعتقلين احتياطيا، ضرورة تفعيل النيابة العامة وقضاة التحقيق لبدائل الاعتقال الاحتياطي، مطالبة بإقرار مقتضيات قانونية جديدة تسمح باعتماد هذه البدائل خلال جميع مراحل المسطرة القضائية.