الحاجة للتنشيط الثقافي – التربوي في المؤسسات التعليمية “الثانوي نموذجا”
على سبيل الاستهلال:
لا يخفى على أحد أن المؤسسات التعليمية , هي علامة حضارية أساسية في المشهد
العالمي الحديث , فلا يمكن تصور مجتمع حديث , يحلم بانتمائه للتحضر , والرقي
الإنساني , خال من التعليم ومؤسساته ,
وإلا فأنه سيكون أقرب إلى عالم غريب ينتمي إلى عصور قديمة ممسوخة الملامح , و تتموقع بعيدا عن التمدن البشري بمعناه الراقي . بل إن تطوير
المؤسسة التعليمية كان هاجس كل الشعوب التي تسعى إلى التطور والرقي الحضاريين , و
قد بذلت جهود عملاقة في هذا الميدان , وتنافست فيه الأمم , بل إن التعليم الجيد
أصبح جزءا من المعادلة الصعبة في تقدم الأمم , وأصبح عاملا حاسما ومحددا لتفوقها ,
وما التطور العلمي والتكنولوجي سوى نتيجة حتمية لتطور التعليم , والأهم أن التعليم
أصبح يفرض سياسة واضحة , إن لن نقل سياسات جدلية تربطه بكل حاجيات الإنسان وتطوره.
والحقيقة أن – تعليمنا بالمغرب – مازال حبيس أساليب عتيقة, هي ثمرة عقليات و اداريات
عقيمة, ونحتاج إلى ثورة – بيضاء ! – لخلخة جهوده
وجعله فعالا , ورد الاعتبار لقيم المعرفة و البحث العلمي … وفي انتظار تحقق هذا
الحلم أو الثورة- والتي لن يحققها الميثاق ! – لابد من قراءة
الواقع, ومحاولة معالجة بعض نقط ضعفه, وسنتوقف – هنا – عند أحدها , وهو يبدو عملية
موازية للتعليم , أكثر منها تع ليما … ولكنها عملية أساسية كما سيتضح ذلك لاحقا
, إنها عملية : التنشيط الثقافي التربوي داخل المؤسسات التعليمية .
لا يخفى على أحد أن المؤسسات التعليمية , هي علامة حضارية أساسية في المشهد
العالمي الحديث , فلا يمكن تصور مجتمع حديث , يحلم بانتمائه للتحضر , والرقي
الإنساني , خال من التعليم ومؤسساته ,
وإلا فأنه سيكون أقرب إلى عالم غريب ينتمي إلى عصور قديمة ممسوخة الملامح , و تتموقع بعيدا عن التمدن البشري بمعناه الراقي . بل إن تطوير
المؤسسة التعليمية كان هاجس كل الشعوب التي تسعى إلى التطور والرقي الحضاريين , و
قد بذلت جهود عملاقة في هذا الميدان , وتنافست فيه الأمم , بل إن التعليم الجيد
أصبح جزءا من المعادلة الصعبة في تقدم الأمم , وأصبح عاملا حاسما ومحددا لتفوقها ,
وما التطور العلمي والتكنولوجي سوى نتيجة حتمية لتطور التعليم , والأهم أن التعليم
أصبح يفرض سياسة واضحة , إن لن نقل سياسات جدلية تربطه بكل حاجيات الإنسان وتطوره.
والحقيقة أن – تعليمنا بالمغرب – مازال حبيس أساليب عتيقة, هي ثمرة عقليات و اداريات
عقيمة, ونحتاج إلى ثورة – بيضاء ! – لخلخة جهوده
وجعله فعالا , ورد الاعتبار لقيم المعرفة و البحث العلمي … وفي انتظار تحقق هذا
الحلم أو الثورة- والتي لن يحققها الميثاق ! – لابد من قراءة
الواقع, ومحاولة معالجة بعض نقط ضعفه, وسنتوقف – هنا – عند أحدها , وهو يبدو عملية
موازية للتعليم , أكثر منها تع ليما … ولكنها عملية أساسية كما سيتضح ذلك لاحقا
, إنها عملية : التنشيط الثقافي التربوي داخل المؤسسات التعليمية .
أنواع التنشيط الثقافي – التربوي :
إن الثقافي والتربوي يتقاطعان حد التشابك الشائك في فضاء
المؤسسة التعليمية , لدرجة لا يمكن تحديد أين ينتهي أحدهما ويبتدأ الآخر . ولهذا
فهما عمليتان متلازمتان , أو تفترضان التلازم المنهجي , فكل معرفة ثقافية تفترض
وجود منهجية تربوية لتقديها وتوصيلها إلى فئة مستهدفة هي فئة التلاميذ , المرتبطين
– نظاميا – بمقررات , وببرامج رسميين , ولكن العمل الثقافي داخل المؤسسة التعليمية
لا يمكن أن يتحول إلى صدى – مكرور – للبرنامج
الرسمي حتى لا يطغى عليه الملل وينفره التلاميذ …
المؤسسة التعليمية , لدرجة لا يمكن تحديد أين ينتهي أحدهما ويبتدأ الآخر . ولهذا
فهما عمليتان متلازمتان , أو تفترضان التلازم المنهجي , فكل معرفة ثقافية تفترض
وجود منهجية تربوية لتقديها وتوصيلها إلى فئة مستهدفة هي فئة التلاميذ , المرتبطين
– نظاميا – بمقررات , وببرامج رسميين , ولكن العمل الثقافي داخل المؤسسة التعليمية
لا يمكن أن يتحول إلى صدى – مكرور – للبرنامج
الرسمي حتى لا يطغى عليه الملل وينفره التلاميذ …
ومن هنا لابد من وضع برنامج متوسط المدى , أو بعيده ,
على صعيد كل ثانوية – مثلا – يتم التركيز فيه على ” موضوع رئيسي أو
نشاط ثقافي رئيسي خلال السنة , مع أنشطة مرافقة تستهدف فئات مختلفة من التلاميذ .
ويكن التمثيل على ذلك بالآتي : لنجعل سنة 2015 سنة بيئية في الثانوية الفلانية .
هذا برنامج يقتضي : تأسيس ناد بيئي , القيام بأنشطة بيئية : غرس مغروسات , تشجير ,
ساحات خضراء , جداريات بيئية ,حملات نظافة , كتابات حول البيئة , تأليف معجم بيئي
محلي , معجم بيئي عام باللغات الثلاثية …. ندوات وعروض بمشاركة ضيوف و خبراء. . .
.
على صعيد كل ثانوية – مثلا – يتم التركيز فيه على ” موضوع رئيسي أو
نشاط ثقافي رئيسي خلال السنة , مع أنشطة مرافقة تستهدف فئات مختلفة من التلاميذ .
ويكن التمثيل على ذلك بالآتي : لنجعل سنة 2015 سنة بيئية في الثانوية الفلانية .
هذا برنامج يقتضي : تأسيس ناد بيئي , القيام بأنشطة بيئية : غرس مغروسات , تشجير ,
ساحات خضراء , جداريات بيئية ,حملات نظافة , كتابات حول البيئة , تأليف معجم بيئي
محلي , معجم بيئي عام باللغات الثلاثية …. ندوات وعروض بمشاركة ضيوف و خبراء. . .
.
وإلى جانب هذا البرنامج الأساس تنظيم أنشطة أخرى تصب فيه
: المرأة والبيئة , الصحة والبيئة عرض أنشطة لها علاقة بالموضوع , وأنشطة لها
علاقة بالمقرر…
: المرأة والبيئة , الصحة والبيئة عرض أنشطة لها علاقة بالموضوع , وأنشطة لها
علاقة بالمقرر…
ولابد من التأكيد على أن تنشيط المؤسسة يتم من طرف أطرها
أولا , وإلزامية إشراك فعاليات من خارج المؤسسة , مما يجعلها تنفتح على محيطها
وتتفاعل معه إيجابيا ….
أولا , وإلزامية إشراك فعاليات من خارج المؤسسة , مما يجعلها تنفتح على محيطها
وتتفاعل معه إيجابيا ….
والأنشطة الثقافية -على العموم – وبحكم أنها تستهدف
تلاميذ الثانوية تنقسم إلى قسمين مركزيين :
تلاميذ الثانوية تنقسم إلى قسمين مركزيين :
1)- معرفية : تسعى إلى توصيل مجموعة من المعارف
والمعلومات التي يحتاجها التلميذ , والتي
لها علاقة بمقرراته ( عروض – ندوات – أشرطة …)
والمعلومات التي يحتاجها التلميذ , والتي
لها علاقة بمقرراته ( عروض – ندوات – أشرطة …)
2)- تكوينية : تحضر فيها المعرفة , لكن مقرونة بالعملي ,
بحيث تسعى إلى اشتراك التلميذ وجعله يتحمل المسؤولية واكتساب خبرات متنوعة , قد
تفيده في الدراسة مباشرة , أو في حياته العامة ( عروض للتلاميذ – ورشات في الكتابة
والمسرح والبحث العلمي …) إن هذا النوع من التنشيط الثقافي – التربوي يقتضي من
الاساتذة والمسؤولين داخل المؤسسة تنظيم ورشات للبحث التربوي والقيام بأبحاث في
الميدان التربوي لتفعيل الجو العام في المؤسسة وهكذا يتحول العمل الثقافي مع
التلاميذ الى حافز لتطوير المدرس لكفاياته
وكفائاته ,ونجاح هذا النوع من المشاريع الثقافية رهين بوضعها ضمن استراتيجية
تربوية عامة ابتداء من الوزارة الوصية وصولا الى كل مؤسسة منفردة..كما أن انجاح
هذا النوع من العمل يتطلب الآتي…
بحيث تسعى إلى اشتراك التلميذ وجعله يتحمل المسؤولية واكتساب خبرات متنوعة , قد
تفيده في الدراسة مباشرة , أو في حياته العامة ( عروض للتلاميذ – ورشات في الكتابة
والمسرح والبحث العلمي …) إن هذا النوع من التنشيط الثقافي – التربوي يقتضي من
الاساتذة والمسؤولين داخل المؤسسة تنظيم ورشات للبحث التربوي والقيام بأبحاث في
الميدان التربوي لتفعيل الجو العام في المؤسسة وهكذا يتحول العمل الثقافي مع
التلاميذ الى حافز لتطوير المدرس لكفاياته
وكفائاته ,ونجاح هذا النوع من المشاريع الثقافية رهين بوضعها ضمن استراتيجية
تربوية عامة ابتداء من الوزارة الوصية وصولا الى كل مؤسسة منفردة..كما أن انجاح
هذا النوع من العمل يتطلب الآتي…
1/ التقليص من كم الدروس أي استبدال الكم بالكيف..
2/ وضع جداول استعمال الزمن بطريقة تربوية بعيدا عن
الزبونية تراعي حاجة التلميذ (ة) للعمل الثقافي خلال الاسبوع …
الزبونية تراعي حاجة التلميذ (ة) للعمل الثقافي خلال الاسبوع …
3/ توفير الجو المادي والمعنوي لانجاح هذا النوع من
العمل…
العمل…
4/ تحفيز المؤطرين وتشجيعهم وكذا التلاميذ…
5/ اصدار مذكرات تنظم الانشطة وتقنها تربويا بدل
المذكرات الفوقية السطحية السائدة حتى الآن….
المذكرات الفوقية السطحية السائدة حتى الآن….
6/ اغناء الخزانات
بالمراجع والوسائل التكنولوجية الضرورية….
بالمراجع والوسائل التكنولوجية الضرورية….
7/ محاسبة ادارات
المؤسسات محاسبة عادلة على المردودية في
الانشطة الثقافية….
المؤسسات محاسبة عادلة على المردودية في
الانشطة الثقافية….
ذ/ لعميري عبد الجليل
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















