مجموعة قصص قصيرة للقاص والمبدع المغربي ذ/ عبد الجليل لعميري…ينشرها موقع المنار توداي في حلقات..قصته الاولى //// إخلال بالحياء ////
قصة…….
الراكب الأول :
شاب في منتصف عقده الثالث ، اسمر الملامح ، بشعر
اكرد ، ويدين خشنتين ، وجاكيت بني ،
سرواله الدجين فاقد للون : ازرق فقد زرقته ومال للبياض.. منذ اربع سنوات و هو يكدح
لجمع النقود … انه ينوي الزواج ، فقد تعب من ( تازوفريت ) ، ” ولكن من سأختار
؟ امينة التي كانت اختها تدرس معي ؟ ام زينب بنت الجيران ؟ وهل ستوافق امي على
اختياري ام انها تحضر لي عروسها المنتقاة؟… موسيقى شعبية تخدر ذهنه و تغرقه في
اجواء العرس …
اكرد ، ويدين خشنتين ، وجاكيت بني ،
سرواله الدجين فاقد للون : ازرق فقد زرقته ومال للبياض.. منذ اربع سنوات و هو يكدح
لجمع النقود … انه ينوي الزواج ، فقد تعب من ( تازوفريت ) ، ” ولكن من سأختار
؟ امينة التي كانت اختها تدرس معي ؟ ام زينب بنت الجيران ؟ وهل ستوافق امي على
اختياري ام انها تحضر لي عروسها المنتقاة؟… موسيقى شعبية تخدر ذهنه و تغرقه في
اجواء العرس …
السائق :
ينوي الزواج من امراة ثانية ، ليس لديه الوقت
للمغامرة ، اخوتها صعاب ، والحلال ساهل ، ولكن ماذا ستقول الزوجة الأولى ؟ هي الله
يعمرها دار .. لكن الجديد ليه جدته .. السكن صغير ، كيف سيدبر امره ؟ كل مشكلة لها
حل …
للمغامرة ، اخوتها صعاب ، والحلال ساهل ، ولكن ماذا ستقول الزوجة الأولى ؟ هي الله
يعمرها دار .. لكن الجديد ليه جدته .. السكن صغير ، كيف سيدبر امره ؟ كل مشكلة لها
حل …
الراكب الثاني :
يفكر في علاقته بأمينة التي تدرس مع اخته
بالثانوية ، بدا يحس بمبالغتها ، تريد الزواج ؟ واش انا باقي كنقرا في الجامعة وهي
باغيا الزواج ؟ لقد بدا في التقرب من زينب ابنة خالته … هي أجمل من أمينة ، و
تدعي ان عريسا في الطريق اليها .. خاصني نفوز بها قبل من لعريس ..
بالثانوية ، بدا يحس بمبالغتها ، تريد الزواج ؟ واش انا باقي كنقرا في الجامعة وهي
باغيا الزواج ؟ لقد بدا في التقرب من زينب ابنة خالته … هي أجمل من أمينة ، و
تدعي ان عريسا في الطريق اليها .. خاصني نفوز بها قبل من لعريس ..
الراكبة الثالثة :
خمسينية ، تعرف ان الشيفور متورط مع امراة ، و تعرف ان زوجته تعلم بالأمر ، التقتها عند الشوافة ، و هي ريحة
الشحمة في الشاقور … باركة عليه بالشعوذة …و لكن من شابه اباه فما ظلم .. اب
السائق كان متزوجا بواحدة و مصاحب مع ثلاث ، الله يستر العيب … العيالات بحال
الطلية … وتفكر بحزن … يعلم الله اش داير الراجل ؟؟؟
الشحمة في الشاقور … باركة عليه بالشعوذة …و لكن من شابه اباه فما ظلم .. اب
السائق كان متزوجا بواحدة و مصاحب مع ثلاث ، الله يستر العيب … العيالات بحال
الطلية … وتفكر بحزن … يعلم الله اش داير الراجل ؟؟؟
الراكبة الرابعة :
صحافية ، بلباس متحرر ، تتكلم بين الفينة والأخرى في هاتفها المحمول : ” ايه الموضوع خاص
بوضعية المراة في المنطقة … الإحصائيات موجودة …شوي ديال المشاكل … هانية
… شارجي لي البورطابل … باي ..” تبعد خصلات شعرها عن وجهها ، وتتململ في
مكانها .. الرجل الملتحي ‘ قربها ، يرخي جسده نحوها ..” تفو …” تغمغم
في دواخلها ..”
بوضعية المراة في المنطقة … الإحصائيات موجودة …شوي ديال المشاكل … هانية
… شارجي لي البورطابل … باي ..” تبعد خصلات شعرها عن وجهها ، وتتململ في
مكانها .. الرجل الملتحي ‘ قربها ، يرخي جسده نحوها ..” تفو …” تغمغم
في دواخلها ..”
بقا لي غير هذ العتروس …”.
الراكب الخامس :
رجل ملتحي ، يغمغم في حلقومه بادعية .. و يحس
بحرارة جسد جارته… يستغفر الله … ويفكر في زوجته المترهلة … يسرق نظرة الى
الصحافية … ويلعن الشيطان … يحس و كانه تقتلع له شعيرات لحيته… يحوقل …
لكن أحاسيسه تتزعزع… ” ها علاش ما كنبغي مراتي تركب في التاكسيات ..”؟
بحرارة جسد جارته… يستغفر الله … ويفكر في زوجته المترهلة … يسرق نظرة الى
الصحافية … ويلعن الشيطان … يحس و كانه تقتلع له شعيرات لحيته… يحوقل …
لكن أحاسيسه تتزعزع… ” ها علاش ما كنبغي مراتي تركب في التاكسيات ..”؟
الراكب السادس :
رجل نحيل ، مدرس متقاعد ، شعر راسه هاجر الى
المنفى ..يبدو كالناعس ، خفيف على الوجود ، عيناه تراقبان قفى الراكبين في الامام ، قرب السائق ، و ينظر
الى ملامح السائق في المراة العاكسة ، يتلصص على ملامح المراتين و الرجل الملتحي
قربه ، يفكر في كتابة قصة عنهم جميعا … بعد سنة سيلتقي بالرجل الملتحي وقد تخلى
عن لحيته و تزوج بالصحافية …أما الخمسينية فقد أخبرت الشيفور بشعوذة زوجته ،
فسهلت عليه تطليقها و اراحة الضمير .و الشاب الاول سيقتل الشاب الثاني ، حين يضبطه
متلبسا مع خطيبته أمينة ، وسيلتقيه المدرس المتقاعد في السجن ، حيث سيحكم عليه
بالحبس لمدة بضعة اشهر ، على اثر نشره لقصة مخلة بالحياء تحت عنوان ” الإخلال
بحياء من لا حياء لهم “…..
المنفى ..يبدو كالناعس ، خفيف على الوجود ، عيناه تراقبان قفى الراكبين في الامام ، قرب السائق ، و ينظر
الى ملامح السائق في المراة العاكسة ، يتلصص على ملامح المراتين و الرجل الملتحي
قربه ، يفكر في كتابة قصة عنهم جميعا … بعد سنة سيلتقي بالرجل الملتحي وقد تخلى
عن لحيته و تزوج بالصحافية …أما الخمسينية فقد أخبرت الشيفور بشعوذة زوجته ،
فسهلت عليه تطليقها و اراحة الضمير .و الشاب الاول سيقتل الشاب الثاني ، حين يضبطه
متلبسا مع خطيبته أمينة ، وسيلتقيه المدرس المتقاعد في السجن ، حيث سيحكم عليه
بالحبس لمدة بضعة اشهر ، على اثر نشره لقصة مخلة بالحياء تحت عنوان ” الإخلال
بحياء من لا حياء لهم “…..
عبد الجليل لعميري/المغرب
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















