التعليم الخصوصي بإقليم اليوسفية و رهان النهضة التربوية نموذج: ” مؤسسة سندباد الخاصة بالشماعية”
شكلت المدرسة أهم مؤسسة تستقطب التلاميذ من أجل تمكينهم من كفايات و مهارات و تنمية قدراتهم تدريجياً بغية تأهيلهم للإنخراط في النسيج الإجتماعي بطريقة مرنة و سلسة، حتى يصبحا فاعلين و مؤثرين في الحياة الإقتصاد ية و الإجتماعية… وعندما نتكلم عن المدرسة فنحن نقصد المدرسة المواطنة سواء كانت عمومية أو خصوصية و يتركز الإهتمام على التعليم الخصوصي باعتبار نواة صلبة تساهم في التنشئة الإجتماعية إلى جانب باقي الفاعلين الآخرين و باعتبارها تقدم برامج تربوية و تعليمية بشكل عادل و متكافئ تراعي التنوع و الفروقات النفسية و الفيزيولوجية و الجسدية بين مجموع التلاميذ و دون تمييز سلبي، كما أنها مقاولة ذاتية تسعى للجودة و المردودية بأفضل الوسائل و بالإمكانيات المتوفرة. بأطر كفءة و متدربة خاصة وأن عالم الخوصصة أصبح إضافة نوعية و قيمة مضافة تخضع لمنطق المنافسة و تتغيى أفضل النتائج.
فمنذ تأسيس مؤسسة سندباد الخاصة بالشماعية سنة 2010 و بصفتي فاعل تربوي و إعلامي لامست عدة جوانب ايجابية في تدبير و تسيير مؤسسة تربوية من أطر إدارية و تربوية، حيث تعمل جاهدة على بلورة المناهج التربوية المعتمدة من طرف الجهات الوصية و في احترام تام لمبدأ رابح رابح، وهذا ما تعكسه النتائج الجيدة و الإيجابية للتلاميذ ،اذ تسهم المؤسسة في تنشئة الطفل و تشكيل الأسرة، كما تكسب الفرد مجموعة من القيم و المهارات و تعمل على تطوير و تنمية المجتمع بالأفكار و المعارف، و طبيعي أن تتبدل معطيات التفاعل مع مفهوم التربية بتغير الواقع و تطور التكنولوجيا.
إن مؤسسة سندباد الخاصة تعمد إلى تنمية كل قوى الطفل تنمية كاملة ملائمة، و تعمل على ترسيخ مبدأ التواصل اليومي مع كل المتدخلين في العملية التربوية التعليمية،لكي تنبثق الثقة و يستطيع التلميذ و أسرته العيش بآمان في المجتمع متشبعا بالقيم الوطنية، منظما في تفكيره، محبا لمدرسته و لمجتمعه، متعاون مع غيره.
وهنا يجب الإشارة إلى علاقة التربية بالتعليم نظرا للخلط الذي يقع في شركه البعض، عندما يعتبرون أن التربية و التعليم يؤديان نفس المعنى و الدلالة، والعكس هو الصحيح في نظري المتواضع. فالتعليم يمثل جزءاً من التربية و التربية تشمل التعليم، بل إن عملية التربية أكثرو أوسع شمولية و تكاملية من عملية التعليم.
و من أجل إنجاح هذه الرؤية التربوية الجديدة بمؤسسة سندباد الخاصة بالشماعية فقد تمت صياغة هندسة منهجية تهدف إلى إرساء مقاربة بيداغوجيا ناجعة لتدبير سيرورات التعلم و التلقين التي تلائم خصوصيات و حاجات كل حالة تخص الأطفال و ذلك بإدماج المواد العلميةSVT و مادة الرياضيات باللغة الفرنسية تهدف تلاميذ المؤسسة إبتداءَ من المستوى الأول إلى المستوى السادس إبتدائي.
وفي ظل تفشي جائحة كورونا و رغم الإكراهات اللوجيستيكية و المادية فقد تمكنت المؤسسة من التغلب عليها و ذلك بتوفير شروط العمل من معقمات و الكمامات و التباعد الجسدي و ارتأت اعتماد صيغة العمل حضوري 100٪ و ذلك عبر توسيع بنية الإستقبال و إضافة الموارد البشرية المحلية ذوي خبرة و تجربة ميدانية تفوق 12سنة من التميز و الإرتقاء.
كما اعتمدت هذه المؤسسة على معطى علمي بيداغوجي، يعتبر وساطة التربية المكتبة عن طريق التعلم أساساً من أسس النجاح و يقتصر الأمر على برمجة شراكات مع المجالس القروية بالمنطقة” المجلس القروي برأس العين” عن طريق وساطة إجتماعي تتمثل في الأسر و زملاء القسم و أصدقاء المؤسسة المحتضنة.
و انسجاماً مع شعار وزارة التربية الوطنية لهذه الينة:”من أجل نهضة تربوية رائدة لتحسين جودة التعليم” و التسريع في تنزيل مقتضيات قانون51/17وضمان المدرس للفئة الهشة و دمج شريحة من المجتمع تكفلت إدارة المؤسسة بإدماج التلاميذ اليتامى في أسلاك المؤسسة و ذلك عن طريق متابعة التحصيل المدرسي بالمجان و الدعم التربوي لهم حيث وصل عدد المستفيدين من هذه العملية 50تلميذا تقريبا باختيار 3تلاميذ عن كل مستوى.
وفي لقاء أجرته الجريدة مع مديرة المؤسسة التعليمية “سندباد” أكدت إنخراطها الإيجابي و الفعلي في كل العمليات الكبرى تنفيذا لتوصيات اللقاء التشاوري الذي أشرف عليه المدير الإقليمي مع مدراء التعليم الخصوصي في بحر الأسبوع المنصرم. كما أنها بصدد إرساء دعائم مشروع “روبوتيك” إبتداءَ هذه السنة تستهدف الفئة العمرية ما بين 10و12سنة.
المتابعة مصطفى فاكر


منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















