اقليم اليوسفية سئم من الوعود والخراب على الابواب ؟
التنمية بإقليم اليوسفية باتت تثير أكثر من علامة استفهام، خاصة مع مرور سنة على تعيين الوافد الجديد على رأس الاقليم ليطرح المتتبعين للشأن العام المحلي سؤالاً بسيطاً ومباشراً، ماذا قدم المسؤول الترابي لإقليم اليوسفية بقطبيه الحضريين وقراه ومداشره ودواويره ،حتى اصبح مضرب للمثل في تردي الاوضاع العامة اجتماعيا اقتصاديا بيئيا تربويا سياسيا وو..طيلة السنوات الماضية ، والى يومنا هذا يعرف تراجعات واختلالات على جميع المستويات .
لقد ظل بالنسبة لشريحة واسعة من الرأي العام المحلي ،اقليم بلا روح غائب عن النقاش العمومي المرتبط بقضايا ه وإكراهاته التنموية والاجتماعية، فبالرغم من انه يعيش على وقع أزمات متلاحقة مرتبطة بالماء والشغل والبنيات التحتية والهجرة وضعف الخدمات الأساسية ، لم يسجل طيلة هذه المدة اية مواقف بارزة او مبادرات سياسية من اجل الدفاع عن قضايا الساكنة و مطالبها وانتظاراتها وانشغالاتها ، في وقت يرى فيه الرأي العام المحلي الغياب الكلي والاقصاء الارادي عن قضايا ومشاكل وهموم المواطن الحمري المغلوب على امره بفعل السياسات المرتجلة وتغليب المصلحة الشخصية عن الصالح العام .
ويعتبر عدد من المتتبعين أن الإشكال الحقيقي هو من يحمل هموم المنطقة الى المؤسسات الوطنية ويدافع عن قضاياها ،في ظل الاختلاات التنموية والفوارق المجالية ، حيث كان من المفترض أن يتوحد جميع الفاعلين من اجل الترافع عن الملفات الحقيقية للاقليم ، وان تتحول تلك النخب الى قوة اقتراحية للضغط من اجل انتزاع مشاريع واستثمارات وفرص تنمية حقيقية لفائدة ساكنة اقليم اليوسفية . لا بتركها تنتظر الوعود، بل الانطلاقة الفعلية لمشاريع طال انتظارها. فهل يكون القادم أفضل؟
فالعمل السياسي لا يقاس بعدد اللقاءات والاجتماعات الثانوية ، ولا بحجم الحضور في الانشطة الاقليمية ذات طابع عادي روتيني ، او بزيارات هامشية تقتصرعن توزيع هدايا واخرى ، بل بما يتركه المسؤول كيف ما كان نوعه او مركزه الاجتماعي من أثر ايجابي في حياة المواطنين العزل ، بإعتماد معايير الحصيلة التنموية بالاقليم ذات راهنية قوامها اقلاع تنموي شامل يغير وجه الاقليم البئيس.
واليوم، إن الرأي العام بإقليم اليوسفية لم تعد تنطلي عليه الحيل السياسية الممزوجة “بفترينة ماكياج “،و لم يعد يثق في بعض الواجهات الاعلامية المنبطحة التي تسبح ضد التيار لأولياء نعمها من اجل تزوير الحقائق وتخدير عقول الناس بالتراهات والكلام الفارغ والتفاهات خدمة لأجندة قوامها الزوال الابدي والسفر الى ما وراء الشمس الحارقة لتجني ثمار افعالها الرخيصة ، بقدر ما يبحث عن مسؤولين حقيقيين ووطنيين يتسمون بحس الوطنية والاخلاق العالية يحملون هذه الامانة بصدق واخلاص للوصول بها الى اعلى المراتب تلبية لنداء الوطن .
ذلك سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة، لكن المؤكد أن ساكنة الاقليم أصبحت أكثر وعياً من أي وقت مضى، وأكثر قدرة على التمييز بين من راكم حضوراً فعلياً في الميدان، ومن يصنع الازمات وينصرف الى حال سبيله دون محاسبة او عقاب.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















