الجمعيات وحالة الجفاف بالشماعية؟؟؟
موقع المنار توداي….مهتم….
عرف المشهد الجمعوي بالشماعية بدينامية كبيرة خلال العقد الممتد بين سنة 1990 و2000,لكنه بسبب عدة عوامل واكراهات مفروضة تراجع الى الوراء نتيجة الاقصاء الممنهج والمتعمد للجهات المعنية,ولعل الاسباب تتوزع بين ماهو ذاتي وما هو موضوعي ..
الاسباب الذاتية / ضعف التكوين واعتماد المبادرات الذاتية والاغراق في المحلية وضعف روح المسؤولية عند البعض,بالإضافة الى ضعف التنسيق بين النسيج الجمعوي,وضعف الانخراط والتشجيع عليه..
الاسباب الموضوعية / غياب فضاءات خاصة بالعمل الجمعوي ,فدار الشباب اليتيمة والتي يعود تاريخ تأسيسها الى القرن العشرين لم تعد صالحة للعمل وأصبحت تهدد أرواح الرواد,رغم ما صرف على اصلاحاتها الترقيعية من أموال ,يضاف الى هذا ضعف دعم الجمعيات ماديا ,فمنح المجلس البلدي يكتنفها الغموض ,ولم تنخرط المجالس المتعاقبة في مشروع ثقافي واضح للنهوض بالعمل الجمعوي,وفي حالة تقديم دعم فهو يكون هزيلا…وهو نفس الحالة بالنسبة للجهات المعنية الاخرى,التي ظلت بعيدة عن هموم وقضايا الجمعيات,ولعل لعنة الذيلية عند بعض الجمعيات وتبعيتها لبعض مرتزقة الانتخابات تعتبر طامة في حق العمل الجمعوي ,مما أفرغه من مضامينه الجوهرية,وقد استبشر الجمعويون خيرا بالمجلس البلدي الجديد,لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن حتى اآن فهو لا يمتلك برنامجا ثقافيا ولا يتواصل مع الجمعيات وغياب استلراتيجية لتأهيل أو بناء فضائات للعمل الجمعوي , وامام هذا الوضع المزري أصبح العمل الجمعوي مهددا بالانقراض…لنقل انه في غرفة الانعاش؟؟؟
فإلى متى سيظل شباب المدينةينتظر حقه في الانشطة الثقافية والتربوية والرياضية والبيئية ؟؟؟والى متى سيظل عرضة للتهميش وفريسة لأشكال الانحراف ‘المخدرات والعنف والضياع’ والى متة سيظل المسؤولون والجهات الوصية يتفرجونعلى مسلسل من التجاوزات؟إن المال العام يهدر في مجالات مختلفة بدون التفكير في تخصيص نصيب منه لخلق دينامية لفائدة العمل الجمعوي ,وتأسيس مجتمع مدني ناضج يساهم في تنمية البلاد…نتمنى ان تصل صرختنا الى المسؤولين للتفكير في بلورة ميثاق محلي للنهوض بالعمل الجمعوي باشراك جميع الاطراف والمهتمين…
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















