أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » ساكنة سيدي شيكربإقليم اليوسفية تعاني وتموت في صمت والجهات المسؤولة في سبات عميق؟؟؟

ساكنة سيدي شيكربإقليم اليوسفية تعاني وتموت في صمت والجهات المسؤولة في سبات عميق؟؟؟

موقع المنار توداي…  بقلم ذ/عبد الغني لزرك سيدي شيكر..13/06/2017/…..
تعاني الساكنة الشيكيرية المشكلة من جمعة
سيدي شيكر والدواوير التابعة لها،من مشاكل كثيرة لاتعد ولاتحصى، تتمثل أولها:
ـ غياب الماء الصالح للشرب، خصوصا ونحن نعلم
أن المياة الجوفية المتواجدة بالمنطقة كلها مياه مالحة، نظرا لأن المنطقة شبه جافة
توجد ضمن المناخ الشبه الجاف الذي يدخل في النطاق المناخ الصحرواي ووجود تربة
الحمري، كلها عوامل كرست الوضع السالف الذكر،ويبقى المغذي الوحيد هو واد تانسيفت
وواد الجمالة الموسمي الجريان، إلا أنه استغل من طرف شركات التي زادت الطين بلة،
وقتلت ماتبقى من روح الإنسان الحمري والشيكيري على وجه الخصوص، وغياب الكهرباء في
بعض الدواوير، أي أن دواوير عدة لازالت تضيىء منازلها بالشمع، ونحن نعلم أن إضاءة
وكهربة العالم القروي قد حددت بأن تنتهي في سنة 2010 في برنامج وطني شامل، ثم غياب
الطرق وإن وجدت يصعب المشي فيها ولو على الأقدام، علما أن برنامج فك العزلة على
العالم القروي وربط القرى بتوفير الطرق وإصلاح القديمة منها مسطر منذ سنوات في
برامج وطنية  التي تهدف إلى تمنية العالم
القروي، وتعتبر هذه الأشياء كهربة العالم القروي وتوفير الماء الصالح للشرب وتوفير
الطرق، أولا الشروط الضرورية لحياة المواطن/ة، ثانيا مظهر من مظاهر الجهوية
الموسعة التي نادى بها الملك محمد السادس نصره الله في خطاباته الملكية السابقة،
صحيح أن مؤخرا هناك مبادرات تمت من طرف بعض ممثلي الدواوير وكللت بالنجاح، لكن فقط
في جمعة سيدي شيكر وبالضبط في دوار” سيدي شيكر”وهو توفير الماء الصالح
للشرب المزمع إدخاله في غضون الشهور القليلة المقبلة.
قلنا بأن المنطقة تعاني وتموت في صمت ، أولا
جميل أن يقوم بعض الفلاحين بالتأمين على أراضيهم، وعندما ينتهي الموسم الفلاحي في
غياب الأمطار وعدم الإستفادة من المحصول الذي تم زرعه، يتلقون دعم مادي من طرف
الجهات المختصة في ذلك، لكن الغريب في الأمر أن هذا الشيء صار يفرح البعض، والبعض
يؤمن على أراضي لاتوجد إلا في مخيلته، أي أنه يتلقى دعم على أراضي ليس لها وجود في
الواقع فقط في الأوراق، وأصبح البعض منهم يتمنى الجفاف المتوالي للمنطقة، ولايهمه
الأمر، لأنه يتلقى دعم مادي، وهولايعلم هذا الفلاح، أن توالي سنوات الجفاف سيحبس
الرزق والمادة على الكل، طبعا هذا التأمين هوفقط للبعض.
ونحن نسرد معاناة هذه المنطقة، طبعا لايمكن
نسيان معاناة التلاميذ/ات الذين يقطعون الكيلومترات من أجل الوصول إلى حجرات
الدرس، صحيح أن المجتمع المدني خفف من معاناة هؤلاء الصغار وعلى وجه الخصوص جمعية
آباء وأمهات التلاميذ الذين وفروا النقل المدرسي خلال  السنة الماضية وهذه السنة..لكن كما يقول المثل
يد واحدة لاتصفق، والمشاكل والمعاناة لازالت مستمرة للناشئة، وقلنا فيما سبق أن
الساكنة تتغذى من واد تانسيفت الذي يوفر المياه لزراعتها، لكن هذه التغذية سرعان
ماقطعت لها بالمرة، نظرا لمجيء شركات التي استغلت مياه الواد وحولته اتجاه مصالها
عوض مصالح الساكنة العريضة،بل حولت حتى مجاريه وأصبحت مجاري الواد عوض أن تتجه إلى
أغراس الزيتون، أصبحت تتجه للشركات مباشرة، خصوصا وأن المنطقة تعتمد على زراعة
الزيتون وهو منبع مدخولها، أصبحت الآن تعاني من غياب المياه، وضاع شجر الزيتون
والخسارة أكثر من 3000 شجرة لحد الآن كما صرح بذلك أحد رجال الساكنة.

السؤال
الذي يطرح في ظل هذه المشاكل التي ذكرنا جزء يسير منها وهي كثيرة جدا، غياب كهربة
العالم القروي والماء الصالح للشرب والطرق واستغلال الشركات لواد تانسيفت المنبع
الحياتي الوحيد للساكنة، وبصيغة أخرى غياب أدنى شروط للحياة والعيش، ترى ماذا
يفعلون هؤلاء الساكنة المشكلين أكثر من 200 ألف ساكن؟ الإجابة لكم قراؤنا الكرام،
قد يتبادر إلى ذهن البعض أنه يجب عليهم أن يناضلوا من أجل هذه المطالب، فقد ناضلوا
لكن كل شيء ذهب سدى مثل الصيحة في واد مهجور