أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » مستوصفات ومراكز صحية في حاجة الى مراقبة من الأوصياء….

مستوصفات ومراكز صحية في حاجة الى مراقبة من الأوصياء….


فليس من المغالاة في شيئ قولنا أن
الاستراتيجية التنموية التي يعزم المغرب خوض مخططاتها من اجل تحقيق اقلاع حضاري
فاعل لن يتم في كنف هياكل ومؤسسات اجتماعية لا زالت ترزخ تحت ظل الفوضى والتسيب
المطلق الذي تجسده الزبونية والمحسوبية والتجاهل الاعمى والامية المهنية وانعدام
الضمير الي غير ذلك من المعطيات والمفاهيم التي أصبحت بدون شك مبررا لكل شكوى او
فضيحة ناتجة عن سوء تنظيم بالاساس, كل هذا وغيره من الحالات التي يندى لها الجبين
وتحمر لها الوجنات من شدة الخجل وعدم الرضى تشكل جلمودا عاتيا من العراقيل
والعوائق التي تحول دون إكمال المسيرة التنموية المنشودة وبلوغها المنال وفي هذا
الخضم من الشوائب والمعيقات نلخص لحالة مزرية تشهدها حاليا مستوصفات ومراكز صحية
باقليم اليوسفية ,ذلك ما عاينا من خلال احدى زيارتنا التي ساقتنا الىعين المكان
لنجد ما لم يكن في الحسبان حيث أن معظم هذه المؤسسات تعيش وضعا استتنائيا خطيرا
وتعد بحق مرتعا للفوضى والسيبة بكل الوانها واشكالها ,فهي تكتض بجحافل من
المواطنين المرضى آتية من كل حدب وصوب منذ الساعات الاولى من الصباح وهي تترقب
بفارغ الصبر ايادي الرحمة لتعتني بها  و
تلبي حاجياتها ,الا ان لغة التسويف والمماطلة والاهمال هي السائدة الناتجةعن ضعف
المراقبة من لدن الاجهزة الوصية…فلا شك بهذه المؤسسات الصحية بالمجان  اداء مباشر وآخر غير مباشر حيث ان معظم المرضى
او المصابين يتخلون عن متابعة العلاج  بحيث
تجد مريضا او مصابا لا حول ولا قوة له يلجأ الى هذه المؤسسات قصد العلاج وإذا به
يتعرض للاهمال يقضي يومه في الانتظار بين هذه السراديب المظلمة المثلجة ثم ينصرف
الى حال سبيله ايعود في اليوم الموالي ..كل هذه المشاهد اليومية اثارت فينا موجة
غضب وقلق على مستقبل مؤسساتنا الصحية ومذى قرب خدماتها من المواطن وسهرها على
رعايته وتوفير الشروط الصحية اللازمة لعيش سليم هذه تبقى فقط حالة اقتبسناها من
لائحة طويلة اذ لم نقل مجلدا موسوعيا من الحالات المزرية التي تخيم على مجمل
المؤسسات الصحية بالمنطقة التي تجر ورائها احيال التسيب وعدم تطبيق منهجية قائمة
على اسس متينة ترسخ لمستقبل صحي زاهر يجد فيه المواطن كل الضروريات والوسائل
التقنية والبشرية وتعم كل ارجاء المستوصفات والمراكز الصحية باقليم اليوسفية…..
المنار توداي