الرسالة الثانية الى أول عامل على عمالة إقليم اليوسفية !!!…
موقع المنار توداي……….
لقد استبشرت ساكنة إقليم اليوسفية لقدومك أيها العامل المحترم ظنا منها أن قطار التغيير سينطلق على يدكم نحو الاصلاح والتغيير،معتقدة في ذات الآن أن ادارة الشأن العام بعمالة اليوسفية ومختلف الادارات التابعة لها ستنخرط في العهد الجديد وما أتى به من ارادة وطنية واصراروطني وتوجيهات ملكية سامية ،حددت المفاهيم والمرتكزات والمنطلقات والتعاطي مع مواجهة الاوراش الكبرى والتي تقتضي الجدية والصرامة وتسهيل المساطر وتشجيع الاستثمار المحلي والوطني ،لمواكبة الانخراط في أوراش البناء والنماء والتغييرات المنشودة واشراك إقليم اليوسفية في مسار التنمية المستديمة عبر تعزيزه بمشاريع اقتصادية واجتماعية من شأنها الرفع من مستواه ،لكن للاسف الشديد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ومن شب على شيئ شاب عليه،فقد عرف اقليم اليوسفية في هذه المدة الوجيزة الذي التحقتم بها كممثلا لصاحب الجلالة على الاقليم العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والادارية نتيجة اللامبالاة وانعدام الضمير ونهج سياسة ترك الامور على حالها ، وتعاقب مجموعة من المسؤولين على تسيير شؤونه ،يهتمون بالمصلحة الشخصية الضيقة استغلوا مواقعهم ليغتنوا من المال العام دون حسيب أو رقيب ،إن كل عاقل حكيم لا بد أن يستنكر هذه الاوضاع التي يسير عليها اقليم اليوسفية على اختلاف الاصعدة ،ويدرك بسهولة أن هناك رغبة أكيدة واصرار البعض في المزيد من تدمير ما تبقى من بصيص الامل عند المواطنين ،إن على مستوى اليوسفية أو الدوائر أو القيادات أو الجماعات الترابية والقرى التابعة له،إذ أن مختلف النوايا الحسنة التي عبرت عليها الحكومة والتدابير المتخدة ، لم تكن لتصل الى هذه الرقعة من الوطن كغيرها لتظل الاحوال تزداد تدهورا وترديا وتفاقما يوما بعد يوم ويظل الساهرون على الشأن العام بعمالة اليوسفية في دوامة حقيقية لم تجن الساكنة المجنى عليها الا خيبة الامل ومزيدا من فقدان الثقة في الجهة الراعية لشؤون البلاد والعباد،في اطار دولة الحق والقانون ،وقد لا يستغرب قارئ هذا الكلام والمطلع والعارف بخبايا الامور ما آلت اليه الاوضاع العامة بإقليم اليوسفية والمناطق التابعة لنفوده ،حيث تحولت من البسيط الى المركب ومن السيئ الى الاسوء ومن الفظيع الى الافظع ،ويتجلى ذلك في غياب البنية التحتية والخدمات الصحية ،الفساد الاداري والمالي ،انعدام المرافق الاجتماعية ،انتشار البناء العشوائي ،اتساع بؤر التوثر ،تفاقم وضعية الاختلال ،غياب ادارة الضبط والتحكم ،ارقام قياسية على صعيد بطالة خريجي الجامعات والمعاهد التي تتنامى يوم بعد آخر ،ملف المجالس المنتخبة الذي يعد من المعضلات التي ترزخ تحث وطأته كل الملفات ،فهو طويل جدا سنتطرق له بالتفصيل لنصادق عليه جميعا على محضر الغياب الكلي لهذه المجالس ،انها فعلا مظاهر خطيرة في غياب السلطات الاقليمية المطلق والمقصود تفتقد كل الشعارات والادعاءات الجوفاء الخالية من أية مضامين موضوعية ،إن من حق الانسان كما يقول قسطنطين في كتابه الشهير”نحن والمستقبل” أن يتمتع بنعم الحاضر وليس من حقه أن يذهب في الاستمتاع الى حد التفريط والتبدير ،وذلك حرصا على مصلحة الغير الذي يجب أن ينال حظه من هذه النعم ، والغير ليس المواطنين وسواهم من المعاصرين فحسب ،بل الاجيال القادمة أيضا ….
فماذا أعدت أقسام العمالة المعطوبة في زمن العهد الجديد والتغيير من بدائل وتغييرات ترتفع معها دينامية الاداء في معالجة هذا الكم الهائل من الملفات الذي ظل حبيس الرفوف ؟؟ماذا جاء به العامل الاول على الاقليم ولساكنته المحرومة ولأجيالها القادمة وهوالمسؤول قانونا ودستوريا عن تنمية وتدبير شؤون المنطقة وتوفير آليات مضبوطة لعقلنة التدبير وتسخيرها خدمة للوطن والمواطنين ؟؟ماذا أعد السيد العامل من مشاريع نهضوية ودراسات وحلول لأهم القضايا المطروحة والعالقة بإقليم اليوسفية ؟الذي بات يعرف تراجعا وتدهورا على كل المستويات ،وأوغل في التقهقر والتخلف والغياب القاتل عن حل المشاكل التي تفاقمت الى حد الاختناق والانفجار ونزلت بثقلها على المسؤولين الذين لا يهمهم الا الحفاظ على المكتسبات ،كالتشغيل والتربية والتعمير والثقافة والفلاحة ودور المجالس المنتخبة والتكوين والتعاون والرياضة ..وتحريك العجلة ،وضبط التسيير والتدبير بغية اشراك المجتمع المدني في التنمية والتي بدونه تصعب التنمية ،لكن أين هو إقليم الاشباح كان ولا زال كالبقرة الحلوب التي التي أسلمت ناصيتها وضرعها للزمرة وهذا يصيد وهذا يأكل السمكة ..لا نريد في الاخير أن نطرح الاسئلة أو جانبا من الحلول كما نتصوره ،ولكن نترك فرصة التأمل لدوي الحل والعقد للتفكير الجدي والمسؤول في تراكمات الازمة الخانقة التي خيمت بضلالها على اقليم اليوسفية…
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























