أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » مدينتي و مهرها الجراح

مدينتي و مهرها الجراح

موقع المنار توداي…24/10/201/.مصطفى فاكر..
بالقرب من الحافة حيث يقف الجميع و يهتف في اذاننا : إنتبه، حذار من السقوط ، رائحة الحريق تتصاعد من الأمكنة ، الفشل الذريع يجتم على صدور مسيري جماعة الشماعية ، و تتعالى أصوات النشاز و الغل و الكراهية و و و .

في مدينتي لا شئ جميل فيها بدءا بالسياسة مرورا بالإقتصاد و وصولا إلى الثقافة و الرياضة ، وقس على ذلك كل شئ ، نغير البوصلة جهة المواطنين البؤساء المغلوبين على أمرهم مواطنون يعيشون أسوأ منا بكثير ، ثم نغير الوجهة مرة أخرى نجد الامر أفظع و أسوأ ، قلة قليلة تستحوذ على كل شئ باسثتناء أشعة الشمس و الهواء لا قدرة لهم عليهما.
بمدينتي لا شئ يستهوينا فتتكاثر التساؤلات و تتعالى الصيحات و تتناسل الويلات.
بمدينتي نحن علة على كل شئ هم يرتكبون الاخطاء و نحن مجبرون على مسحها يسرقون الخيرات و يتهموننا بالنباح.
بمدينتنا لا شئ يعجبنا حيث استقال الشرفاء عن الصراع تاركين مصيرنا منذورا للبشاعة القصوى لبشر مجردين من الحس الإنساني ، إنهم المتلاعبون بمصير البلاد و العباد، الطاردون لكل من له نخوة الجامعون لقطيع الرعاع المهلل بزعامات صنعت للعب دور كومبارس في مسلسل الذلقراطي.
بمدينتنا الكل يتفرج و البعض يقترح وصفات لإسعاف التنمية في كل المجالات الحيوية : النظافة ، الصرف الصحي ، البنى التحتية…
بمدينتي لا شئ يتيرنا ، عندنا الكثير من المشرعين ليسوا كالمشرعين فلا هم من الدارسين و لا هم من الوطنيين ،هم فقط صنيعة صناديق الاقتراع الحربائية التي استغلت فقر البعض و دست أيادي الغدر و الشر لتعبث بمستقبل مدينتنا.
بمدينتي لا شئ على أصله حيث السماسرة باعوا المدينة للبعض ليعيثوا فيها فسادا و نهبا  بينما هم يتقاسمون خيراتها طوعا و كرها فتختلط الميزانية العامة بميزانيات مجهولة النسب و الحسب.
بمدينتنا لا شئ يتنينا عن مواصلة النضال و فضح رؤوس الفساد حتى لا تتكرر العدوانية و الحكرة و الذل و الظلم و الاعتداء و يتأسس بدلهما الحوار و التعاون و التكافل و المصلحة العامة بالتدافع و النقد البناء لنتفادى الوقوع في الحافة.