أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » دراجتي تركبني

دراجتي تركبني


كنت أستعد لمسابقة التزلج من مرس السلطان نحو نافورة الساعة الحائطية، و
لأنني عاشق لحمام النافورة الفضية و مائها قررت شراء دراجتي النارية حتى أتزلج فوق
زليج المدينة البيضاء.
لكن عندما قرأت في بعض المحطات الإذاعية بإحد القنوات
اللاسلكية سمعت أن الصحافة المكتوبة تحذر من إستعمال الدراجات النارية في مثل هذه
المهمات. و لمزيد من المعلومات توجهت إلى مديرية الأمن قرب وزارة الدفاع عن الشؤون
العامة و استفهمت رئيس اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث الدراجات العادية و
الهوائية عن سبب وضع “الكاسك”.
سافرت نحو المدينة لأقضي إجازتي بعد عمل من الكد و
الذهاب إلى ساحة النافورة عبر الحافلات. و أخيرا اشتريت دراجتي النارية فوجدت بها
نوعا من الإعاقة، و هي بالضبط تلك التي أصيبت بها الكسندرا بيخانوف و تاتشر عندما
كانت تتعلم سياقة دراجتها النارية سنة
1830 م حيث اكتشف واطسون القنبلة الذرية. عندما تعرفت على
العطب التقني ثار غضبي و أصلحه مصطفى عندما رحل إلى مدينة النافورة، لكنه لم يتزلج
بل تجول في “القريعة” فأصابه القرع في رأسه و دماغه حيث أصبح معاق
التفكير و اليد.
لما سافرت مع سمحمد و هو مستبصر في أمور “البازيك”
و الإستعلامات البرمجية عدنا و نحن نجر جرا دراجتي النارية التي أصبحت هوائية.
فأمطرت مصطفى و دراجتي بكل القمامة و دخان مغرب فوسفور
الذي استقبلنا عماله و مناجمه بالإبتسامة و العويل, سألني الدركي عن الدراجة إن
كانت صالحة.
ذهبت إلى مندوبية النقل و وضعت شكوى قضائية ضد الدراجة
النارية فتوسل إلي عمال المركب و فكرت في النافورة و تنازلت عن الدعوى و وضعتها
جانبا إذ ظننت أنها ستتغير كحكومة التغيير و التناوب لكن و جدتها فقط تتثائب و
تنام.

ذ/
حاتم وزران