الرئيسية » الارشيف » بدعة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة بالمديرية الاقليم للتعليم باليوسفية ؟

بدعة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة بالمديرية الاقليم للتعليم باليوسفية ؟

موقع المنار توداي…12/03/2017/…
احتفل العالم في الثامن من شهر مارس باليوم العالمي للمرأة ومن بينه المغرب .. وتأتي احتفالات هذا العام وسط أحداث عالمية ساخنة يمر بها العالم تلقي الضوء حول استمرار المعاناة العارمة التي تعاني منها المرأة على مستوى العالم وتحديداً المرأة المسلمة التي تواجه القهر والظلم، وتتعرض في بقع عديدة من العالم  لإنتهاكات تفوق الوصف والخيال..
والسؤال الذي يبقى مطروحا هل استطاعت الفلسفة أن تعيد للمرأة كرامتها وتحقق أهدافها وأحلامها وتخفف من معاناتها وتضمن لها حقوقها واستقرارها النفسي ….
هل قدم هذا اليوم لهذه المرأة ما تحتاجه وتطلبه لتكون أكثر رقياً وإنسانية في المغرب ؟..

و هل يعني الاحتفال بيوم المرأة عالمياً أن معاناة النساء انتهت.. وأن مشاكلهن اختفت… ومتاعبهن انتهت وظروفهن تحسنت.أعتقد لا ولا ولا …

وبالمديرية الاقليمية للتعليم باليوسفية احتفت العديد من المؤسسات التعليمية التابعة لها بهذا اليوم العالمي للمرأة ،وأقيمت أنشطة ترفيهية وثقافية بمختلف المؤسسات ووزعت جوائز رمزية على المحتفى بهن،كل هذا جيد حتى لا تغفل المديرية عن هذا اليوم وما قدمته من خدمة لنسائها الممرغات في وحل من المشاكل ،فلن يجدي هذا التكريم في شيئ في ظل ما تحياه من تعسفات ادارية غير منصفة ،مهظومة الحقوق منسية من الترقية تعيش ظروفا صعبة بمناطق نائية لا تصلها حتى ابسط حقوقها في العيش الكريم وما تضمنه لها المواثيق الكونية من حقوق وواجبات ،نساء لا زلن يكابدن ويتحملن العناء والبعد والمخاطر ليقدمن خدمات جليلة لأبناء هذا الوطن ، نساء يشتغلن في ظروف مزرية تحت سقوف مثلجة وحجرات مهترئة تكاد تسقط بفعل النسيان وما أكثرها بهذه المديرية التي احيت هذا اليوم فقط من أجل در الرماد في العيون ،والانتصار الوهمي للمرأة التي تعيش الحرمان والتحقير والظلم والاستعباد والعنف .تعيش ظروفا غاية في الصعوبة،تتعرض لانتهاكات تتناقض مع جميع الاتفاقيات الدولية …
هل نساء التعليم بإقليم اليوسفية موضع احترام ،هل يتمتعن بالحماية اللازمة ،لا سيما ضد الاغتصاب وضد أية صورة من صور الخدش بالحياء خاصة مع تزايد ظاهرة العنف الجنسي ضد النساء ،هل قدمت لها الحماية من الايداء والاهانة والاذلال والترهيب ،هل يتمتعن بحقوقهن المكتسبة ،هل تمت معالجة جميع مشاكلهن أقول لا ثم لا وستظل لا ..
فحقيقة هذه المسرحية مكشوفة قوامها ان العام زين ومجرد احياء ذكرى عالمية حتى لاتمرهكذا وتحسب على ادارة الشأن التعليمي باليوسفية كان لابد من احيائها عبر عدة مؤسسات تعليمية بالاقليم والمديرية نفسها لنزف للرأي العام المحلي والوطني اننا موجودين لنسدل الستار عن واقع تعليمي مأزوم ،وواصلي ايتها المرأة مشوارك نحو المجهول وكل عام وانت بأف خير…