أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » ملاحظا ت سوسيولوجية بصدد المنتخب الجماعي…

ملاحظا ت سوسيولوجية بصدد المنتخب الجماعي…


المستوى التعليمي……………
لا تدعي هذه الورقة أن تكون دراسة سوسيولوجية
عملية ولكنها تصرح بأنها ستعتمد مفاهيم سوسيولوجية لدراسة المنتخب المحلي,والهدف
ليس إصدار أحكام قيمة كما هو الحال في مشهدنا المحلي..وليس الترويج للإشاعات وإنما
تقريب قراء موقع المنار توداي من هوية شحصية المنتخب الذي يسير الشأن المحلي بما
له وما عليه…
*المستوى التعليمي: من الملاحظ أن معظم
المنتخبين لا يحملون مستوى تعليميا عاليا وإنما السائد هو المستويات الدنيا –الابائي-الاعدادي/
والمتوسطة “الباك”ورغم أن المستوى التعليمي في المغرب على الاقل لا يعكس
حقيقة مستوى المعرفة عند حامله ,فإن غيابه معناه قصور في تكوين المنتخبين الذي من
المفروض أن تكون له معرفة قانونية وثقافية وحقوقية واقتصاديات , وأدبيات تمنكنه من
إعداد المشاريع ومناقشتها وتدبيرها … بل إن المنتخب ذي التعليم البسيط يكون
عاجزا عن التكوين نفسه وتجديد تكوينها ومواكبة التطورات الحديثة في مجال إدارة
الشأن المحلي وخير نمودج على ذلك:قضية الحكامة التي أصبحت تفرض نفسها على الواقع
المغربي..فكيف يمكن لمنتخب عاجز ثقافيا ومعرفيا استيعاب شروط  الحكامة الجيدة؟ وبالاحرى تنفيذها لتحقيق نهضة
جماعته؟ ولعلكم قد سمعتم بحكاية أعضاء الجماعات المحلية المغربيةالذين اجتازوا
امتحان الشهادة الابتدائية خلال سنة 2010 وما حدث من مهازل (معظمهمحصل على الصفر
في بعض المواد ونسبة 5في المائة نجحت..؟؟؟)
الأصول الاجتماعية والمهن
لا عيب في انتماء المنتخبين الى فئات
اجتماعية متنوعة فهم مرآة لمجتمعهم لكن الملاحظ يسجل أن الاغنياء وأصحاب الفلوس هم
الذين يحتكرون التسيير ‘الرئاسة’ ومن تم يجعلون من مالهم نفوذ يخضعون بها الباقي
ومن تم تصبح القرارات رحمة النفوذ ( الكل يعرف حكايات الشيكات والايتاوات وأكباش
العيد وو…)ولعل المهنة وقد تغيب عند البعض مؤشر سوسيولوجي فارق في دور المنتخب
داخل جماعته ,فالتاجر الغني ,الموظف البسيط ,ورجل التعليم,والمقاول..هي صفات
اجتماعية متفاوتة القيمة..وعليه فإن الهرمية الاجتماعية تفرض نفسها على التسيير
وتجعله غير شفاف وغير مراع للمصلحة العامة للمواطن..
الانتماء الحزبي
الكل يعرف أن الثقافة السياسية جد ضعيفة عند
معظم المنتخبين الذين من المفروض أن يمثلوا نخبة المجتمع السياسي .فالإنتماء
الحزبي ضعيف من حيث هو تكوين ثقافي في تسيير المجتمع وتدبير أموره والملاحظيسجل أن
اسم المنتخب اكبر من اسم حزبه,وان المنتخب ليس 
لديه التزام حزبي مبدئي بقدر ما يستعمل الحزب كغطاء انتخابوي للوصول الى
تسيير الشأن العام وقضاء مآربه الشخصية /الذاتية,مسلحا بعلاقته العائلية والتجارية
…وظاهرة “قلب الكبوط”متفشية عند معظم المنتخبين ففي ظرف وجيز يمكن
للناخب (ككائن انتخابوي) ان ينتقل بين أربعة أو خمسة أحزاب قد تختلف كليا في
برامجها واولوياتها..بل إن المنتخب المنتمي لحزب معين يجهل عنه كل شيئ (ويحكى
كنكتة أن مسؤولا حزبيا كبيرا وصلهخبر موت رئيس حزبه فتسائل:مسكين هل كان
معنا؟؟؟)مسؤولية من إذن؟
إن للاحزاب مسؤولية كبرى في ذلك فهي بمتابة
مدارس للتكوين وتأطيرالمواطنين ولكنها تعجز عن القيام بهذه المهمة فتخترق بكل
الاصناف من الباحثين عن مصالحهم الخاصة.. وهكذا نسجل هشاشة التحالفات السياسية
وحربائية المشهد السياسي,فالحزب الواحد يضم عددا من المنتخبين الذين يتطاحنون فيما
بينهم ويعقدون تحالفات مع منتخبين من خارج حزبهم ضد أعضاء معهم في نفس الحزب..
حرب الاشاعات
في غياب حياة حزبية سليمة حيث يمكن أن يلتقي
منتخبوا الحزب الواحد لتدارس مشاكلهم بشكل ديمقراطي تسود حرب الاشاعات والتحالفات
والتحالفات المضادة بدل استعمال آلية المحاسبة الديمقراطية والقانونية,فاتسابق على
الواقع والامتيازات تغلبه الاشاعات والفضائح بين معظم المنتخبين وتتسخير جميع
الوسائل بما فيها الغير قانونية والغير أخلاقية للنيل من الخصم .. وهنا تحضر مسألة
علاقة المنتخب بالمنابر الاعلامية فهو يتقرب منها ليجعلها وسيلة اشهارية له أو
وسيلة انتقاد للآخرين في حين لا يقبل بانتقادها وملاحظتها .وفي نفس الوقت فالاعلام
بعضه يصبح وسيلة لهؤلاء والبعض الآخر يظل في قطيعة معهم مما يضيع الحقيقة. فالعلام
النزيه عليه أن يحرص على لعب دوره التنويري والتقويمي بعيدا عن “فساد
الامكنة” على سبيل الختم:إن شخصية المنتخب عندنا يعتيرها الكثير من النقص فهو
حامل لعناصر فشله ثقافيا و إداريا واجتماعيا وهو نتيجة لعملية انتخابية ينقصها
الكثير من النزاهة,لذلك سيظل عاجزا عن تحويل دائرته /جماعته/إقليمه/ الى ورش حقيقي
للتنمية المستدامة :وسيظل غارقا في دوامة تصفية الحسابات وزرع المقالب
والمطبات..فمن هو المنتخب المرغوب فبه؟إن مجموع المنتخبين في اية هيئة كانوا
يحتاجون الى الاستفادة من أطر التخصيص في المجالات الي تحتاجها جماعتهم أو
بقلديتهم أو إقليمهم فليس عيبا أن تعتمد الجماعة/البلدية على خبرات المهندس
والطبيب والمحامي والخبير في المحاسبى..وليس عيبا أن تنظم تكوينات بسيطة أو معمقة
لأعضائها..لأن تدبير الشأن المحلي بهذه الطريقة المتخلفة سيولد المزيد من التخلف
وستظل التنمية معطلة لدينا في حين تنمى جيوب المرتزقة والانتهازيين.

المنار توداي