أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » جحش متسيس……

جحش متسيس……

استيقضت الزاهية
مبكرة في تلك الصبيحة الصيفية التي تشي بيوم صعب يوم حار كباقي ايام الصيف بأولاد
عبد المولى مع موجات من العجاج تتبرع بها لا لا زيمة..بعد ظهركانت الزاهية تدبر
امرا ما لم تعلم به العائلة ولا الجيران..مهمة سرية لم ألحضها سوى أنا , ابنها
الأصغر . المستيقظ في ذلك اليوم بالصدفة . لأني أدمن على التأخر في الاستيقاظ خلال
أيام العطلة .على عكس أيام المدرسة.. دعوكم مني أنا وكسلي الصيفي , وتابعوا معي
أفعال الوالدة:
تسللت إلى الزريبة
وهنا لحظتها تلبس جحشنا الصغير جوارب , وتعلق في عنقه أشرطة من أتواب ملونة .
وتزين ذيله بسفائف من أثواب متنوعة ..ثم تضع لوازم جلب الماء على ظهر الأثان الأم
. وتفتح الباب متوجهة صوب بئر العسكري سار موكب أمي ودابتها في غبش الصباح , بهدوء
يلف صوت المحيط إلا من أصوات طيور قليلة
كان الجحش. يتبختر
في ملابسه البهية , يقفز بخفة , ربما تعبيرا عن فرح طفولي أو تعبيرا عن ضيق بما
يلف جسده من أشرطة غابت الأم عن أنضاري وكذا الذابتان , ثم بعده مدة لاحتا لنظري
الأثان أكثر تتاقلا بفعل حمل الماء , والجحش ما زال في حيويته السابقة , والأم
حازمة في مشيتها . تحت الأثان على السير قدما..
تكررت رحلة الذهاب
. إلى البئر والعودة منه , بضع مرات ,آخرها تكلفت بها أنا,وبدأ الدوار يتخلص من
نعاسه , وأطلت بعض الرؤوس , لنسوة أو أطفال أو رجال مسنين , ثم شربت خيوط الدخان
من الكشينات وبدأت الوشوشات , الغمزات , الضحكات وبدأت أفهم أنا أيضا بالتدرج على
مدار النهار : قررت الزاهية الانتقام من مرشحي الانتخابات في الدوار فبحثت عن
ألوان المرشحين (حجري /كاكي /أصفر/ وأزرق)
وخاطت قطع ثوب
بنفس الألوان وجعلتها اوسمة وجوارب لجحشها الصغير؟..
وفي المساء كان
الشيخ يطرق باب الفقيه (الذي هو ابي)
 حكم في مراتك الفقيه…رجليها خرجو الشواري؟..
ياك شباس ما كاين
؟..
علاه ما في راسك
والو الفقيه؟
والو..( مترددا)
بالحلوف…الشيخ؟
الزاهية ولات كدير
السياسة….
اعوذ بالله
..السياسة…

وانصرف
الشيخ ليدخل الفقيه وهو يكتم ضحكته ونساء الدوار كن يحظن بالزاهية وضحكاتهن تطارد
ادني الشيخ…