أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » دور الشباب تفقد مكانتها؟؟؟…

دور الشباب تفقد مكانتها؟؟؟…



لعبت دور الشباب مند نشأتها الى حدود بداية
الثمانينات أدوارا طلائعية في استقطاب الشباب وتأطيرهم وبالتالي مساعدتهم على
الاندماج في الحياة العملية وقد تسلحوا بقدر هائل من القدرات المعرفية والوجدانية
والتنظيمية هكذا كانت هذه الدور قبلة للشباب يقضون فيها الوقت الثالث خصوصا في عطل
نهاية الاسبوع يمارسون فيها أنشطة متنوعة حسب رغباتهم ثقافية ورياضية وفنية
وتربوية…وكان يوما السبت والاحد يعرفان اقبالا منقطع النظير بحيث تمتلئ المؤسسات
الشبا
بية عن آخرها وكان اداريو ومسؤولو الجمعيات والاندية يجدون صعوبات كبيرة في
تأطير واحتواء الاعداد الهائلة من الشبان 
الوافدين خصوصا اذا تعلق الامر بأنشطة اشعاعية كالمحاضرات والندوات
والرحلات والامسيات..مع بداية التمانينات صارت الامور تتغير شيئا فشيئا بدأت دار
الشباب تفقد مكانتها وتجلى ذلك في انخفاظ اعداد المنخرطين سنة بقعد اخرى,وهذا  يطرح السؤال لماذا كل ذلك التراجع؟والجواب عنه
له ما يبرره على ارض الواقع فالسنوات الاخيرة عرفت تطورا كبيرا في وسائل الترفيه
والتنشيط وطرق تزجية الوقت من خلال  بروز
فضاءات صارت تستقطب الشباب وتلبي حاجياته الترفيهية والتي تميزت بالعصرنة وتساير
التقدم الحاصل في المجالين العلمي والتكنولوجي والانترنيت ومراقص في المساء
ةالليل…واستطاعت ان تصبح في ظرف وجيز مركز جادبية تستولي على الزبناء المفترضين
للفضائات الاخرى والتي صارت من دور الشباب وغيرقادرة على الاستمرار كدور الشباب
ونوادي ومقرات المنظمات الشبابية وغيرها….تنضاف الى ذلك الحالة التي آلت اليها
مؤسسات دور الشباب والتي تعاني من عدة مشاكل جعلتها غير مندمجة في محيطها وجعلت
مركزها يتوارى سنة بعد اخرى فاسحا المجال للقاعات السابقة الذكر..لتحظى باهتمام
الشباب رغم ما يمكن من مخاطر على تكوينه العقلي والوجداني هكذا فمؤسسات دور الشباب
تعاني من…
تقادم البنايات والتجهيزات وغياب الصيانة
والترميم
ضعف التأطير وغياب التكوين المستمر
انعدام روح الابتكار والمبادرة
تراجع قيم التطور
كل ذلك جعل تلك المؤسسات تعيش حالة موت بطئ
وبالتالي فهي غير فادرة على المنافسة الامر الذي جعل الشباب يعزفون عنها بحثا عن
فضائات ارحب واكثر فائدة بالنسبة اليهم……

المنار
توداي