أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » ينابيع الفساد

ينابيع الفساد



للاسف الشديد تأبى بعض العقليات المتحجرة
ونمط تفكير متجاوز الا ان تغمض عينيها وتصم اذانها على ما يجري من حولها وتتشبت
بأساليب طواها النسيان والتاريخ, وتشاء الاقدار ان يكون هناك دائما من يسبح ضد
التيارو يناهض التغيير,والدليل على ذلك قرائتنا لواقع الحال بهذه المدينة البئيسة
التي حطمت الارقام القياسية في كل انواع واشكال الفساد,فساد مالي وفساد اداري
وفساد سياسي ووووو…..حيث ان هناك من زكوا انفسهم مرشحين قبل الاوان,وبدأوا
حملتهم الانتخابية بشكل مبكر وغير شرعي,قافزين على جميع الهياكل المختصة مسيئين
لسمعة الدولة ومؤسساتها وللدستور الجديد وللقانون 
وللمشروع المجتمعي الحداثي الذي انخرط فيه الشعب المغربي برمته وللاشارات
القوية والجريئة الذي اعلن عنها عاهل البلاد في اكثر من مناسبة واكثر من خطاب,وهي
كائنات بشرية اختارت ان تمارس السياسة كأقصر طريق للارتقاء الاجتماعي ,لذلك فهم
يكتفون بالاستتمار فيها,بتوظيف كل ما يملكون من نفود مادي وسلطات ويسعون لاستغلال
مجالات اهتمام المواطنين ونقط ضعفهم وعلى هذا الاساس تجدهم اول المتحمسين للهيمنة
على تسيير الفرق الرياضية وتاسيس الجمعيات وفي نفس الوقت يتسابقون على تشجيع الشباب
على المخدرات وتوزيع الاعانات,يواظبون على حضور الجنازات برياء مفضوح يبكون الموتى
بدموع التماسيح ,يخطبون في الناس بكلام الانبياء ويتفقدون المرضى بلباس
الاطباء,يقتصرون على اعتماد سياسة الولائم شراء دمم المستضعفين الكذب على الطماعين
والتحالف مع الشياطين, الكدب لاستدرار عطف الناس,الكدب للتخلص من المواقف
المحرجة,الكدب السياسي كما يتنافسون على حشد الجيوش وتكوين المليشيات استعدادا
للمعركة الانتخابية بعقلية الحرب ويوقظون نعلهم الله الفتنة النائمة بين انصارهم
اغلبهم نبتوا في تربة هم عنها غرباء وسرقوا كراسي هي من حق الشرفاء,كل هذا مؤشر
قوي ان حمى الانتخابات المقبلة ستأتي على الاخضر واليابس اذا لم يتم ايقاف هؤلاء
عند حدهم اعداء الله والوطن والناس اجمعين اعداء الديمقراطية والتغيير,فكفانا من
الولاء للاشخاص تزكية المنافقين وصنع تماثيل من ورق ,نريدها انتخابات نظيفة يكون
فيها الفوز لبرنامج شامل ومدقق يستجيب للتطلعات والانتظارات ويحقق الحلم بمستقبل
افضل,واخيرا اننا نقول وبصوت صادح اتقوا الله في انفسكم وفي هذا الوطن الغالي
علينا جميعا فمهما حاولتم اعاقة سير القطار فانه شئتم ام ابيتم سينطلق وستظلون في
قاعة الانتظار. 

احمد
لمبيوق