الرئيسية » الارشيف » الأنترنيت بين الأنامل الذهبية و الأنامل التخريبية.

الأنترنيت بين الأنامل الذهبية و الأنامل التخريبية.

موقع المنار توداي//06//05//2018//بقلم معاشي المحجوب//
في
أواسط  التسعينيات من القرن الماضي بدأنا
نحلم بالأنترنيت و فوائده خصوصا مع بداية انتشار الحواسيب بشكل كبير ، و إن كانت
غالية الثمن، و افتتاح محلات تقدم خدمة الانترنيت
(cyber ou cyber café)   أولى هذه المحلات انطلق بمراكش (1996) كان يقدم
خدمة الانترنيت مع كوب شاي أو قهوة  للزبائن الذين لهم دراية  بالمعلوميات : تعرف كيف تشعل الجهاز و كيف  تكتب و تبحث  
) (SUR Lycos ou Altavista crées
en 1995 et 1996 et après en 1998 sur Google
و كيف تنشآ حسابا على    Hotmail ou Yahoo ou Caramail) )، مقابل 45
درهما للساعة و 60 درها لمن له رغبة تعلم التصفح في آن واحد. كان همنا حينها
الاستئناس بالحواسيب و تعلم أبجديات البحث.
شخصيا كنت أقضي
العديد من الساعات بمقهى الأنترنيت ، في الحقيقة دون فائدة كبيرة، أغلبها في الشات
على
 YAHOO ou CARAMAIL
بعد أن أنشأ لي صاحب المحل حسابا.
لكن قصتي مع الأنترنيت بدأت بشكل جيد مع
تعلمي المعلوميات
 بمدرسة بالشماعية) روض للأطفال كان
يدرس به ابني إدريس) سنة 2000 و أنا ممتن لمن علمني و أخرجني من تيه
cybercafé  وساعدتنا في التعلم
لغتي الإنجليزية و الفرنسية بالخصوص .لأنني بعد التعلم أصبحت أستفيد من الأنترنيت
 بشكل جيد و ساعدني هذا في عملي كمدرس ، و اشتريت
حاسوبا مستعملا من نوع  
PENTIUM II PROCESSOR  مقابل 4000 آلاف درهم (“شعلو و سير تقهوة  ترجع  تلقاه خدم ههههه ” لو كان عندك اليوم
لرميته من النافذة).
      
اليوم أصبحت الأنترنيت  في متناول
الجميع مع تطور الحواسيب و توفرها ببلادنا و ثمنها الذي في متناول الجميع، و مع
ظهور الهواتف الذكية.
 لكن
ما درجة الإستفادة من هذا التطور؟ و هل فعلا و اكبنا و أبناؤنا  تطور هذه التكنولوجيا؟
 لا
أعتقد ذلك. لأن أغلب الوقت يقضيه الابناء (و حتى الكبار) على مواقع التواصل
الإجتماعي  في تعاليق و محادثات لا تجدي
نفعا. .و  المضر في هذا كون الوقت المخصص
للبحث و الدراسة قليل جدا بالمقارنة مع الساعات التي يقضيها الأبناء في استعمال
الأنترنيت و حتى حين يلجأ الأبناء إلى البحث على المحركات المشهورة فإنهم يقومون
بعملية النسخ و اللصق دون الفهم و التركيب و التلخيص. بل أكثر و أفظع  من هذا: قتلت الأنترنيت حب القراءة.
فما رأي القراء الأعزاء؟ و كيف يمكن جعل
الأنترنيت نعمة و ليست نقمة علينا و على أبنائنا؟

                            بقلم: معاشي المحجوب