أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » حوارمع رئيس جماعة أجدور القروية بإقليم اليوسفية وجدنا الجماعة محكومة بمنطق العشوائية من دون أي مخطط استراتيجي للتنمية

حوارمع رئيس جماعة أجدور القروية بإقليم اليوسفية وجدنا الجماعة محكومة بمنطق العشوائية من دون أي مخطط استراتيجي للتنمية


اجرى الحوار احمد لمبيوق..موقع المنار توداي..

 ضمن سلسلة الحوارات التي تجريها جريدة المنار توداي مع رؤساء الجماعات الترابية 

 بإقليم اليوسفية  كا ن لها لقاء هذه المرة مع السيد محمد فكري رئيس جماعة اجدور 
القروية الذي فتح لنا صدره كما عهدناه فيه واجرينا معه حوارا ممتعا وشيقا رسم فيه 
الخطوط العريضة لجماعة  أجدور منذ أن حظي بشرف تسيير وتدبير شؤون هذه الجماعة 
السيرة الذاتية :
محمد فكري من مواليد 1950 بجماعة أجدور المستوى الدراسي تعليم جامعي تقلد عدة مهام في مشواره المهني منها على سبيل الذكر -مدير المركز الفلاحي بالغرب -رئيس مصلحة الاصلاح الزراعي والتعاونيات بمنطقة سيدي قاسم -الانتماء السياسي حزب الاتحاد الدستوري -عضو الجنة الوطنية للحزب كاتب اقليمي لحزب  الاتحاد الدستوري بإقليم اليوسفية -رئيس جماعة أجدور لولايتين متتاليتين 2009/2015 …. والولاية الحالية 2015/2021….
السيد رئيس جماعة اجدور يوضح الصورة العامة التي اصبحت عليها جماعة اجدور منذ توليه رئاسة التسيير 
لم تعد جماعة أجدور القروية بإقليم اليوسفية، كما كانت من قبل  فالتغيير واضح عليها و يعلن عن نفسه في كل التفاصيل من مدخلها بفضل النهضة الملموسة على مختلف الأصعدة التي تعرفها و الحركية التنموية التي تسري في دواليب الحياة بها و الانتعاش المشهود له بمنطق الوقائع اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا . ففي ظل الحكامة الجيدة التي اعتمدها الاتحاد الدستوري في الولاية الجماعية الأخيرة خرجت دواوير بكاملها من العزلة التي ظلت تحاصرها لعقود طويلة بعد ربطها بالمسالك و المحاور الطرقية و غادرت أغلب دواوير الجماعة عهد الظلمات و دخلت عهد الكهرباء و أمنت ساكنتها ضد العطش ، و استوت فيها مشاريع تنموية ذات إسقاطات اجتماعية جد هامة . في هذا الحوار يتحدث السيد محمد فكري  رئيس الجماعة عن تفاصيل هذه النقلة و عن عواملها و العوائق التي واجهته في تدبير شأنها .  
< معروف أن السكان أعطوا ثقتهم للاتحاد الدستوري لكن لم تكن كافية لتكوين أغلبية مريحة ، كيف تغلبتم على الصعوبات التي طرحت في هذا الصدد ؟
> جماعة اجدور كانت دائما معقل حزب الاتحاد الدستوري و نحن خضنا معركة برامج و ليس ادعاءات أو شعارات . و سواء في استحقاقات 2009/أو 2015 وضع السكان ثقتهم في الاتحاد الدستوري إيمانا منهم بنزاهة رؤيته و اقتدار مناضليه . و رغم أن تشكيلة أعضاء مجلس الجماعة اتسمت بالبلقنة إلا أن الأعضاء ارتأوا تكليفي بتحمل هذه المسؤولية . و قمنا بمجهودات كبيرة لتحقيق المشاريع التي وعدنا بها المواطنين ..
< هل واجهتم عراقيل من قبل الإدارة ؟
> في البداية واجهنا هذا المشكل مع مسؤولي السلطة الذين كانوا في السنوات الماضية . حيث ظلت الجماعة معزولة و محصورة و لم يكن هناك تفاهم بين ممثليها و ممثلي السلطة . و هذه المشاكل تجلت في انعدام الإرادة لدى السلطة المحلية حينها لمساعدة الجماعة و دفعها في طريق التنمية و التعاون معها . ربما ذلك يعود إلى نظرة المسؤولين  . فعندما تسلمت المسؤولية  السلطة تأكدت في تلك الفترة أنني كمسير من الاتحاد الدستوري سآخذ زمام الأمور و سأمارس مسؤولياتي المخولة لي قانونيا . . لكن هذا الوضع سرعان ماتغير مع قدوم العامل الجديد فوجدنا لدى السلطة تفهما أكبر و تحولت إلى قوة مساعدة و عامل إيجابي ..
< الموراد البشرية تشكل عملا رئسيا في إنجاح مخططات التنمية بالجماعة ، كيف و جدتم وضعية الرأسمال البشري لجماعة أجدور ؟
> أول شيء قمت به هو تسوية ملفات كل الموظفين باستحقاقاتهم و ترقياتهم ، فالجماعة كانت من قبل محكومة بمنطق العشوائية في التسيير في كل شيء و يغيب عنها مخطط استراتيجي للتنمية . فعملنا على تغيير هذا الوضع باعتماد تدابير في التسيير و الرؤية لضمان فعالية أكبر في المشاريع التي اعتمدناها .
 وجدت خصاصا كبيرا في الكفاءات اللازمة لتدبير المشاريع التنموية بالجماعات لأن التوظيفات السابقة كانت تتم بمنطق القرابات و المحسوبية . ناهيك عن التوظيف السيء لهذه الكفاءات إن توفرت .
يكشف هذا الوضع عشوائية صارخة في تدبير الموارد البشرية ، فعملت على توظيف هذا الإطار في موقعه الصحيح بشكل يسمح باستثمار كفاءته العلمية و مؤهلاته لصالح الجماعة التي يشتغل بها ..
< هناك جانب آخر لا يخلو من أهمية يرتبط باللوجستيك الذي تحتكم إليه جماعةاجدور؟
> أولا الجماعة لم تكن تتوفر على قاعة تسمح بالتسيير و الاجتماع . كان هناك بعض المكاتب التي تشترك فيها مع القيادة . فعملنا على تصحيح هذا الوضع . و ذلك ببناء مكاتب إضافية و توسيع بعض المصالح لتيسير العمل لصالح المواطنين . وجدت الجماعة لا تتوفر إلا على حاسوب واحد ، و لا تتوفر على مكاتب كافية بل على طاولات متلاشية و متهالكة . يعني هذا انعدام الظروف التي تسمح بتقديم خدمة جيدة للمواطن . فكانت أول خطوة أقوم بها في هذا الصدد هي شراء المكاتب والكراسي والحواسيب لتفادي هذا الخصاص ، و حله كان مطلبا مستعجلا لأن المكاتب السابقة كانت في وضعية مخجلة تعيق عمل الموظفين .
أما اليوم فقد عملت على تجهيز الجماعة بالحواسيب و تمكينها من البرنامج الرقمي الخاص بالحالة المدنية . الهدف من ذلك طبعا ضمان مردودية أكبر في العمل ..
< و ماذا عن المديونية ؟
> بمجرد تحملي المسؤولية عملت على تصفية المديونية التي كانت تثقل كاهل مالية الجماعة .
< يبدو أن البنية التحتية عرفت نقلة نوعية بالجماعة
> جماعة اجدور هي جماعة قروية همها الأساسي هو توفير المحاور الثلاثة الموكولة للجماعات المحلية و هي الماء و الكهرباء و الطرق .
< لنعد إلى البنيات التحتية و الخدمات الأساسية بجماعة اجدور
> عندما تحملت المسؤولية و جدت عددا كبيرا من الدواوير محرومة من الماء الصالح للشرب و كنا في البداية نمد السكان بالماء عن طريق الصهاريج المتنقلة . اليوم عالجنا هذا المشكل بشكل جذري . إذ تمت تغطية المنطقة بنسبة كبيرة  من الماء الصالح للشرب ، بعد حفر الآبار و تزويدها بالمضخات و الخزانات و توفير شبكة بكل الدواوير
< و بالنسبة للكهرباء ؟
> اشتغلنا على برنامج كهربة العالم القروي الذي اعتمد في الفترة السابقة كسياسة حكومية . و التي أثمرت نتائج جد هامة. يكفي أن أذكر أن الدواوير التي كانت مكهربة من قبل لا تتجاوز بعض الدواوير . اليوم كل دواوير الجماعة مكهربة، أي مايناهز 0 7 في المائة و نحن بصدد حل هذا المشكل نهائيا  . بمعنى أننا تمكنا من إخراج ساكنة اجدور من الظلام . و كل هذا رغم أن الجماعة لا تتوفر على إمكانيات مالية لتسديد مساهمتها في هذا البرنامج . فعملنا مع عمالة الإقليم و خاصة السيد عامل الاقيم السيد عبد الرحمان عدي ، لإقناع وزارة الداخلية بمدنا بدعم لتسديد حصة مساهمتنا في هذا المشروع ..
< و شبكة الطرق ؟
> وجدنا عددا من الدواوير في عزلة تامة ، و كانت لذلك نتائج كارثية بالنسبة لجودة الحياة و لمعاناة السكان . فبسبب هذه العزلة حطمت نسبة الوفيات الناتجة عن الولادة الرقم القياسي إضافة إلى الهدر المدرسي . و عملنا على توفير الطرق و المسالك لربطها بالمحاور الأساسية و فك عزلتها لتقوية مفعول التنمية الاجتماعية الشاملة و تمكين الساكنة من حقوقها الأساسية في الصحة و التعليم و التنقل و غيرها .. .
< و ماهي أهم المشاريع التي أنجزتم في هذا الإطار بالجماعة و التي من شأنها أن تساهم في تنمية محلية مستدامة 
> يمكنني أن أذكر بعضها لأن الحيز لا يسمح بذكر كل شيء .
> هناك الكثير من الأشياء التي حققناها ولا يسع المجال لذكرها كاملة ، لكنني سأذكر بعضها بإيجاز، على مستوى القطاع المؤسساتي كما ذكرت ذلك سابقا تمت إعادة تهيئة مقر الجماعه وتجهيزها بالمعدات اللازمة وتأهيلها لتكون في خدمة المواطن.. وعلى مستوى الطرق تمت تهيئة عدة مسالك وطرق ان لم اقل ان الساكنة اصبحت تتنقل في ظروف جد حسنة . كما تم تهيئ مسالك أخرى بدواوير كثيرة جدا..
وفيما يتعلق بالماء الصالح للشرب فقد تمت المشاركة في إنحاز مشاريع التزويد بالماء الشروب، وتهم حفر الآبار وتجهيزها و بناء الخزانات ومد شبكات التوزيع  وعلى صعيد تعميق الآبار استفادت دواوير كثيرة..
وفيما يتعلق ببرنامج الكهربة القروية الشمولى، استفاد وتم تمديد الشبكة الكهربائية للمنازل غير المستفيدة من عملية الكهرباء بدواوير عدة . كما تمت تقوية الإنارة العمومية بدواوير الجماعة.
ولم تغفل الجماعة الجانب الصحي حيث تم تنظيم حملة طبية  بمشاركة مع الجمعيات غير الحكومية استفادت منها ساكنة دواوير الجماعة كما تم تنظيم حملة لختانة الأطفال بمشاركة  الجمعيات غير الحكومية..
ولم تتأخر جماعة اجدور على المستوى التعليمي، حيث تم بناء سياجات  لجل المدارس والفرعيات بالجماعة وتمكنا من توفير 5 سيارات للنقل المدرسيلمحاربة الهدر المدرسي  وتوسيع دار الطالبة  وبناء سور للاعدادية وطبعا نؤمن أن الرياضة والترفيه من الأساسيات في بناء المجتمعات السليمة لذلك حظي هذا الجانب بالنسبة لنا بأهمية خاصة ، فانخرطنا في تنظيم عدة تظاهرات رياضية  بالمشاركة مع الفضاء الجمعوي،
< لاحظنا من خلال الوثائق التي اطلعنا عليها والتي قدمت لنا بعضها أن لديكم بنكا للمشاريع وهذا شيء إيجابي يؤكد بالملموس أنكم بالفعل تعطون للحكامة الجيدة مفهومها العميق من خلال التعامل معها على أرض الواقع، فهل لنا أن نتعرف على بعض ما تحتويه؟
> الواقع أن همنا طيلة هذه الفترة هو أن نقدم جودة في الخدمات وفق ما يتوفر لنا من الإمكانات وبالتالي التعامل بعقلانية انطلاقا من التحليل الملموس للواقع الملموس وهذا ما جعلنا ندرك أن بنك المشاريع هو خطوة جديدة في إطار منظور حداثي يجعلنا ننظر بثقة كاملة إلى مستقبل جماعة اجدور.. أكيد أننا لا ندعي الكمال ولكن أخرجنا التدبير المحلي من نمطيته التقليدية إلى أسلوب جديد يعتمد بالأساس الحكامة الجيدة ومن هنا يمكن أن أتحدث بتفاؤل عن بنك مشاريعنا والمتمثل بالأساس في:
– فتح الطرق و تأهيل الشبكة الطرقية في أفق الرفع من الكثافة الطرقية من 10 إلى 97 في المائة بمتم سنة 2016
– تعميم التغطيه الكهربائية و إعادة هيكلة مرفق الإنارة العمومية الجماعية في أفق الوصول إلى تغطية شاملة سنه 2016
– الرفع من جودة الخدمات المقدمة فى جميع  القطاعات
– تقريب المؤسسات التعليمة من المتمدرسين و التخفيف من الاكتظاظ
– تأهيل قطاع التعمير بتقوية الهيكلة القروية و وضع تصاميم للنمو و تبسيط المساطر
– توفير التجهيزات الهيدروفلاحية و الرفع من مردودية المنتوج الفلاحي و تنميته و تنويعه
– تأهيل القطاع الاقتصادي الخدماتي بتوفير فضاء للسوق وفق المواصفات المطلوبة .
-شراء شاحنات ذات صهاريج كبيرة لايصال الماء الى جميع دواوير المنطقة ..
-شراء 5 سيارات للنقل المدرسي لمحاربة الهدر المدرسي..
جعل سيارة الاسعاف رهن اشارة مواطني جماعة اجدور 24/24 ساعة .
مداومة مستمرة لمصلحة الحالة المدنية ..
< بعد هذه المجهودات والانجازات، هل تتوقعون أن يحظى الاتحاد الدستوري بثقة الساكنة؟
> ليس الهدف من العمل الجماعي هو مطامح انتخابية ولكننا تعلمنا في حزب الاتحاد الدستوري الإخلاص للوطن وبنكران ذات ، دون أن تكون الغاية قضاء مآرب خاصة. وكما أسلفت فمنطقة اجدور معقل الاتحاد الدستوري ولا اظن أنهم سيغردوا خارج سربه، اللهم إذا عادت الأساليب القديمة لتفسد العمليات. لكن أنا على يقين أن للاتحاد الدستوري موقعا كبيرا في قلوب أهل جماعة اجدور ومحيطها..