المدير الاقليمي للتعليم باليوسفية وسمات الانسان المقهور؟
إذا كان مصطفى حجازي يعد مرجعا أساسيا في فهم السلوك الانساني وتصرفات الفرد العربي عبر تفكيكه للخطاطات الذهنية التاي تتحكم في أفعال هذا الفرد،فإن الامر ينطبق على المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني باليوسفية ،الذب عبر عن أحد خصائص الانسان المقهور بسكولوجيا ،والذي دائما يتهم الآخر ويجعله علة الازمة والعرقلة .ففي احدى الاجتماعات المسؤولة والمتواصلة بثانوية جابر بن حيان التأهيليةفي الاسبوع المنصرم ،أصح الوصي الاول إقليميا عن القطاع تربويا وتعليميا أن المديرية الاقليمية “ضعيفة بناسها “جراء ردة أو مقاطعته بالاحرى لنقاش أحد السادة المديرين بالثانوي الاعدادي الذي عبر عن الوضع المتأزم الذي يمارس فيه مهامه نتيجة الغياب الحاد في الاطر الادارية ،مما جعلها تتذيل الترتيب من حيث سوء التدبير والتسيير جراء جملة من الخروقات التي أضحت المديرية عنوانا لها النقد الذي لا يحبه السيد المدير الاقليمي الذي ينظر الى الاقليم على انه مفروش بالازهار والورود وخير دليل على ذلك وجود إداري واحد على رأس بعض المؤسسات بالاقليم .فهل هذا الاداري اصبح سوبرمان إداري في تدبير وتسيير مؤسسة؟؟؟لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في هذه الحالة :هو ما مدى التزام المدير الاقليمي بميثاق المسؤولية بتاريخ 26 فبراير 2016الذي هو ملزم باحترامه ةتنفيذ بنوده ،الشيئ الذي لم يتحقق منه الا التوقيع من طرفه لا غير في هذا الميثاق الذي يقول التنفيذ بمبادئ الاحترام المتبادل وبالياقة في التعامل مع مختلف المسؤولين والاطر الادارية والتربوية سواء العاملة منها بالمصالح المركزية والجهوية والاقليمية للوزارة أو بالمؤسسات التعليمية،أين أنت يا سيد المدير من هذا البند؟؟؟أليس قولك ضرب صارخ لما هو ملزم لك؟أم أنك تعيش نوعا من الفصام القانوني؟أنت مخالف ماهو قانوني وباقي الاطر ينبغي ان يطبق عليها القانون..أين أنت من جوهر وفلسفة دستور 2011الذي جعل جميع المغاربة سواسية أمام القانون وذلك في الفصل 6 منه؟؟؟أليس كلامك حط من قيمة الاقليم بشكل عام وإهانة صريحة لنساء ورجال التعليم بشكل خاص؟ أليس المسؤولية التي انت فيها ترغم عليك أن تكون نموذجا في التواصل الفعال والايجابي ،وليس نموذجا للتواصل السيئ والردئ تحاول من خلاله التغطية على الفشل التدبيري والتسييري داخل المديرية ،فتصبح تدل بمثل هذا التعرف على عقدة النقص التي ما هي الا إحدى سمات الانسان المقهور الذي لا يستطيع على المجابهة ،فيختبئ وراء مثل هذه السلوكات والافعال اللامسؤول التي لا تزيد من هذا الوضع الا تأزما واحتقانا ..إن “ميشيل كروزي “(عالم الاجتماع) لما عبر أن المجتمع لا يمكنه ان يتغير بالمراسيم ..تعبير أو تصور ينطبق على هذه الواقعة التي شهدتها المديرية الاقليمية باليوسفية ،فالبرغم من وجود تشريعات متقدمة في التدبير والتسيير والتواصل والتعامل في الادارة المغربية لكن يبقى الحسم للبعد الواقعي ولعقلية الشيخ والمريد التي تسيطر على ذهنية المسؤولين واصحاب القرار بالادارة المغربية ،مما يساهم في تراجع التعليم وجعله يتصدر الدركات السفلى في التصنيف العالمي ،فإلى متى سيبقى الفاعلون “الذين يشتغلون معه ينظرون الى ذواتهم مجرد مريدين؟؟؟لقد حان الوقت اليوم الى إحداث ثورة على مثل هذه البيروقراطية اللامعقلنة والمسؤولية الاحادية “في التدبير ،أين انت أيها ىلمدير الاقليمي من خطاب الديمقراطية التشاركية التي يروج لها من طرف الدولة المغربية ؟؟؟ألم تستوعب جيدا العمق الجوهري للخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان لهذه السنة الذيب رأبصم على مكامن الخلل في عقلية المسؤولين في تسيير الادارة؟؟؟أليس كلامك الذي نطقت به ينم عن سلوك تقليدي يعبر عن لا وعي فردي من شخص مسؤولا أولاعن الوضع التعليمي بالاقليم الذي اصبح يعيش مرحلة الاحتقارأو في فترات سكرات الموت…إن لم نقل أنه يعرف مرحلة السكتة القلبية باليوسفية..
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























