قصص لعميري القصة السابعة عشرة … جور-إ-نوي…
“جور–إ–نوي- “هذا هو إسمه أو بالاحرى الاسم الذي أطلقناه عليه نحن جماعة المشاغبين الليلييين….تاريخه الشخصي حافل بالانجازات من أينأبدأ؟سؤال الحيرة هذا هذا ينهش دماغي ,أقترح على المشاغبون أن أحكي بتداعي أو بتكسير الحكي ,وفي الاخير قالوا “العصيدة عصيدتك”
****************
حياته عصيدة عقد ونصف من السجن والتهمة قتل امرأة زائد التعاطي للقوادة…كان هذا ابان سنوات السبعينيات “زمان واش من زمان”زمان كانت تدخل الناس للحبس على السياسة ,وأنا دخلت فيه على امرأةفاسدة”كما يقول..
*************
يلفه جلبابه الصوفي العتيق وجهه شاحب غزته التجاعيد بغزارة رغم انه لم يتجاوز الخمسين الا ببعض سنوات الوجه فاقد لادنى معالم النضارة تغطيه نتف من الشعر المصاب بلوثة الشيب العينان غائرتان والفم لا يحافظ الا على القليل مما تبقى من الاسنانالمتسترة خلف شارب كث؟
**************
في عينيه نظرتان تراهما الآن متجاوزتين:نظرة الرجل المهزوم ,في ليل بارد الباحث عن لحظة دفء هاربةوعن فنجان شاي وتبادل جمل ليلية يسرب عبرها تاريخه الشخصي….ونظرة متلصصة مغرصة تلتقط التفاصيل وتخزنها لتحكيها “جور أو نوي”للرئيس المباشر كبير البصاصين..
******************
عاد الى المجتمع أو كما يقول :”عدت الى المزبلة وجدت نفسي منبوذا …الكل كان يناديني-في السر والعلن -ب”القويويد؟صحتي تركتها هناك خلف اسوار السجون التي بددت سنوات من عمري…شرعت في البحث عن مصدر رزقي..بعت الماء ثو السجائر بالتقسيط,الحياة والموت..الموت تجلب الربح أكثر لذلك قررت ترويجه بلا هوادة…هؤلاء اللقطاء لا يستحقون سوى الموت ؟عدت الى المزبلة وقررت الاندماج ..تزوجت..الاطفال شرعوا يعمرون علي وحدتي..ولكن صحتي بدأت تتدهور..الزمان غلى,والقرية كبرت و”كلاب الكرنة”كبروا وأصبحوا يحكمون البلاد…بدأت الناس تنسى وجهي القديم وبدأ البعض يعطف علي ولكن الوقت غالية؟”…هل هذا ما قاله فعلا؟….
***********
تردد على المستشفى بقسم الولادة,وعلى قسم الحالة المدنية,”احتاجت المخزن,”كما يقول فاحتاجه المخزن…
فكر المسؤول جيدا ,طرح الموضوع في جلسته الخمرية مع الخلان ..قيل له ..هذاك يهنيك من هذاك السيكتور”جور إ نوي..وفي الغد كتب تقريره بتعيين المسمى “س”مرشدا مساعدا متطوعا ,تحت الاسم السري “جور إ نوي ..لتغطية السيكتور h مع استفادة مادية قدرها اربعون درهما اسبوعيا….
***************
لم يكن الضحية مستعدا للمقاومة ,فقد استدعاه رئيسه المباشر وتحدث معه بالواضح…”نحن نعرف تاريخك المسرف في القوادة ونعرف وضعيتك المالية والعائلية ونعرف كل شيئ ..أنت مواطن فاسد ..ولا أظن أن سنوات السجن تكفي لغسل أوساخك تلك التي ارتكبتها في حق المجتمع ؟؟؟هذا المجتمع الذي “نحبه” ونسهر” كثيرا كثيرا …؟..؟..؟ ان له حق عليك , ويجب ان تساهم في خدمته …وفي وقايته من المفسدين وما دامت لك القدرة على فتح عينيك طوال الليل فمهمتك سهلة للغاية ..لاحظ..سجل في دماغك ..أو في ورقة ,فأنت حاصل على مستوى الرابع ابتدائي ؟واخبرنا ان كانت الامور عادية فالاتصال سنقوم به نحن يوميا..وان كانت الامور تستحق الاستعجال فاتصل بنا فورا….انهى الرئيس كلامه فقال جور إ نوي ” …واخا نعام أسي”..وانسحب
*************
كنت تمشي وايقاع الشيخوخة فيك يعزف لحن الخراب ؟..”قوادة قوادة”في زمن القوة ..وفي زمن الضعف؟؟.ماذا سيقال لأطفالك عبر ألسنة أطفال شياطين “أبوكم قواد بركاك..؟؟هل يمكن أن ترفض ؟لست انت الذي يمكن ان يطلب منه الرفض..الرفض
لغة لا يمكن ان تفهمها ؟خراب هائل هو المسافة بينكما ..لست وحدك القواد ولا البركاك؟الفرق فقط في الماكياج ودرجات التبركيك ..أنت واحد في طابور ..تعرفهم جميعا واحدات واحدة؟ وجوه تتشابه رؤوس افاعي تفوح فحيحا وعيونها مسكونة بالحقد؟…
************
ماذا يقال عن التسجيل ؟عن الانتخابات عن الزيادة؟عن النقابة؟عن الترشيحات؟عن فلان؟هي أسئلة الجلد التي تحاصرك …….
*********
الشيئ الوحيد الذي لم استطع تخيله او معرفته حقيقة هو نصيبي من نظرته الثانية؟؟
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























