ظاهرة العنف المدرسي سلوك لا تربوي؟؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن ظاهرة العنف المدرسي سلوك لا
تربوي ولا أخلاقي,..والحديث عن العنف المدرسي يستوجب استحضار كل الفاعلين
والمتدخلين في العملية التعليمية, ولا زال العنف المدرسي منتشرا والدوريات تطالعنا
من حين لآخربأحداث العنف المدرسي من التلميذ الى المدرس,وهذا الامر دليل ملموس عى
تمرد التلميذ على سلطة المدرسة..فاللامبالاة وعدم المشاركة وثقافة الصمت وثقافة
أشكال العنف المدرسي …كما أن كتابة كلمات ساقطة ونابية على جدران الحجرات
الدراسية والسبورة والطاولات والتأخر في الدخول الى الفصل الدراسي هو نوع من أنواع
العنف.ويمكن إرجاع أسباب تنامي العنف المدرسي الى العوامل التالية: العوامل
التربوية,العوامل الاجتماعية والعوامل العائلية.تتمثل العوامل التربوية في الطريقة
التي يتواصل بها المدرسون مع تلاميذتهم والى اسلوب الخطاب المتبع داخل الفصل
الدراسي كما أن ضغوط الحياة المدرسية وضعف تكوين بعض المدرسين تساهم في تتبيت
ظواهر الخضوع والانصياع والاستسلام والميل للعنف والعدوان…وفي ظل اكتظاظ الحجرات
الدراسية وطول المقررات يصعب على أي مدرس تذليل هذه الصعوبات التي تحول دون اقبال
التلاميذ على الدراسة بكل حيوية ونشاط,أما عن العوامل الاجتماعية فتتمثل في تغيير
القيم الاخلاقية الفردية والجماعية فضلا عن انتشار المخدرات والعقاقير,كل هذه
العوامل تؤدي ببعض التلاميذ الى اليأس وانعدام الحافز وفقدان قابلية التعليم..
وبخصوص العوامل العائلية فتتعلق بالاسرة وظهورها فضعف الروابط الاسرية وغياب الآباء
عن المؤسسة التعليمية وسوء فهمهم للعلاقة التربوية التي تربطهم بالمدرسين
وبالمدرسة..كلها عوامل تدفع التلميذ الى السلوك العدواني تجاه كل ما هو مدرسي…إن
العوامل المساندة على العنف المدرسي يمكن تجنبها
عبر تفعيل العلاقات التربوية بين التلاميذ والمدرسين وإشراك التلاميذ في
برامج التنشيط التربوي كالمسرح والرياضة والشطرنج والاعمال التشكيلية وغيرها.ومن الحلول
الممكنة لتجاوز العنف المدرسي ينبغي إعداد برامج دراسية تتلائم مع الامكانات
الاجتماعية والحاجات النفسية, وهذا الامر يتم عبر إقامة حوار مستمر مع جمعية
الآباء وإعادة النظر في كل الفاعلين التربويين من مدير وحراس عامين
وإداريين,وإخضاع الكل لتكوين مستمر نظري وتطبيقي يضمن لهم مسايرة المستجدات علما
بأن عديد من مؤسساتنا التعليمية ستعرف مشاكل كثيرة على مستوى الادارة التربوية من
جراء المغادرة الطوعية لعديد من المديرين والحراس العامين.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























