أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » مايسة سلامة الناجي تكتب: الشغيلة قادمون.. رمضان القادم ستأكلون الشباكية دالشينوا

مايسة سلامة الناجي تكتب: الشغيلة قادمون.. رمضان القادم ستأكلون الشباكية دالشينوا

موقع المنار توداي………
……..   
قد لا نطبل ولا نزغرد للاستثمارات التي يجلب الملك ووفوده من زياراتهم بدول إفريقيا جنوب الصحراء وروسيا والهند غدا، والصين اليوم رفقة أبناء عمومته ومستشاره علي الهمة وصديق هذا الأخير إلياس العماري وآخرين.. باسم توفير مناصب شغل في شركاتهم الخاصة أو شركات أجنبية لهم فيها رأسمال وأرباح، إذ أن هذا المحفز على التطبال ـ أي توفير مناصب شغل ـ لم يعد مغريا لعموم الشعب المغربي. لماذا؟ لأننا حين نتحدث عن توفير منصب شغل لا نقصد فقط عملا وراتبا، إنما القصد منه: كرامة، كلمة لم تستطع الدولة المغربية بحكومتها، ببرلمانها، بنقاباتها التابعة لها، والتي تسترزق سنويا الدعم كي تقبر ملفات سنأتي على ذكرها، لم تستطع توفير هذا الشرط للمواطن المغربي العامل والشغيل، لا في القطاع العام ولا الخاص إلا من رحم ربك من أرباب عمل بضمير..

“كيف نستبشر بدخول شركات أجنبية مع حكومة عاجزة عن عن مواجهة التهرب الضريبي، حكومة خافت من فتح نقاش في تهريب الأموال ونحن نرى “دياولنا” يخرجون الأموال إلى باناما والجزر العذراء البريطانية ليستثمروا دون ضرائب خارج البلد”- مايسة

دعونا، كي لا يسمينا البعض سوداوين، نحيلكم على واقع أسود من الحاضر المغربي: عمال الشركة المغربية للصلب “مغرب سيتيل”.. عانى هؤلاء من كل أشكال القهر على يد عائلة السقاط قبل أن تكشف الدولة اختلالات مالية كبيرة وتتدخل مع البنوك المساهمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بتعيين مدير جديد عمار الدريس نهاية أكتوبر 2015، الذي كان أول قرار له نهج سياسة التقشف ـ طبعا ـ على العمال، ضامنا الترف لنفسه ولفريقه الذي استقطب معه، وما أشبهه بحكومتنا الحالية التي يمارس عبرها رئيسنا بنكيران سياسة التقشف على الشعب بإصلاح صندوق التقاعد من روتابهم وأعمارهم، بينما يضمن لنفسه هو الميرسيديس من فلوس الأمريكان، كما قال بعظمة لسانه، ويساوم الملك على أن يكون لتقاعد الوزراء إصلاحا وليس إلغاء كي ينعم بفلوس الشعب مدى الحياة.
عودة إلى عمال شركة الصلب الذين احتجوا على هذه السياسة الغاشمة باحتجاجات وبإنشاء نقابة، نالوا جراء نضالهم هذا من التصفية والجور من طرف هذا العمار الدريس ما لم يفعل فرعون من طرد 40 مناضلا في ساعة واحدة تم إعادتهم من طرف السلطات المعنية بالدار البيضاء، إلى منع المناضلين من أخد عطلهم إلى الامتناع عن أداء مستحقات 450 عاملا إلى تغيير أماكن عملهم كعقوبة على النضال، وبعث 60 إنذارا كتابيا إلى منازلهم لتهديدهم وتشغيل عمال جدد بدلهم.. إلى حد الساعة التي تقرؤون فيها هذا المقال يومه الأحد 15 مايو 2016 مازال 817 عاملا في إضراب المفتوح بجانب الشركة الواقعة بالطريق الوطنية رقم 9 كلم 10 نادي الطيران تيط مليل أهل الغلام الدار البيضاء دون أن يحاول أحد من السلطة إصلاح أوضاعهم المزرية.
فهل نحن سوداويون أم هو واقع أزيد من 100 تقني بالوكالة المستقلة للماء والكهرباء في مراكش تم إدماجهم في درجات دنيا غير قانونية، منافية لما جاء به قانون الإطار المنظم للوكالة وصلت لحذف درجتين ثلات إلى أربع لاستعبادهم برواتب هزيلة، ولا حسيب ولا رقيب ولا مجيب لتسوية وضعيتهم الإدارية و المالية أمام تعنت وحرب الإدارة، رغم وضعيتها المالية الجيدة وما تحققه من فائض في الأرباح!! هل نحن سوداوييون أم هو واقع الجريمة التي تدبرها اليوم إدارة بريد المغرب لمحاولة تمرير قانون شهر يونيو القادم، يحرم البريديين من استحقاق درجة أعلى وسن شروط تعجيزية لمنعهم من الترقية، طبعا مع العلم أن ساعي البريد، الرجل الذي يبذل جهده بين الشوارع والأزقة صيفا وشتاء، على جهده وعرقه يبني أرباب المكاتب بإدارة بريد المغرب امتيازاتهم.. هكذا يحرمون أبسط الشغيلة من الترقية ليزيدوا هم في ترفهم دون منع ولا جهة تحمي المستضعفين.
طبعا لن أستمر في سرد أمثلة من الواقع المغربي الحالي حيث وضعية الشغيلة يندى لها الجبين، هذا في القطاع العام ما بالك بالقطاع الخاص، وخير مثال بعد خوصصة الشركة هو السعودي محمد العمودي الذي هرب بمليارات الضريبة وأجور العمال من لاسامير، أمام حكومة عاجزة عن حماية الشغيلة.. حكومة رضخت لأول اختبار لها حين استسلمت منذ أكثر من عامين لتهديدات الباترونا بالإفلاس وتسريح العمال حتى تنفذ بجلدها من رفع الحد الأدنى للأجور وتسجيل العمال قانونيا بعقود عمل تضمن لهم رواتب محترمة وعطلا سنوية وتأمينا صحيا وتقاعدا. وأول ما فعل بنكيران بعدها هو أن خرج في عيد العمال يوم فاتح مايو 2015 يتظاهر مع الشغيلة ضد نفسه، وخرج في نفس اليوم من هذا العام الجاري يبكي على ميزيرية العمال، هو الذي منح النقابات ليلا مبلغ مليون ونصف “حسي مسي” كي يقبروا ملف إصلاح صندوق تقاعد الموظفين وفعلوا.
كيف نستبشر بدخول شركات أجنبية مع حكومة عاجزة عن مواجهة التهرب الضريبي، حكومة خافت من فتح نقاش في تهريب الأموال ونحن نرى “دياولنا” يخرجون الأموال إلى باناما والجزر العذراء البريطانية ليستثمروا دون ضرائب خارج البلد، وفي المقابل يدخلون الأجنبي ليستغل الأرض والموارد ويستعبد المغاربة بيليكي ويقضي على المنتج المحلي بعدم احترامه للجودة والسعر والمنافسة. لا يسعنا إلا أن نخشى من إلغاء الڤيزا عن مليار نسمة خبيرة في غزو الأسواق أمام دياولنا العاجزين عن فرض شروط على المستثمرين. .. هاد رمضان تاكلوا الشباكية دالماكينة بالعسل دفرطوطو!