قصة قصيرة ” الموسم”
موقع المنار توداي…
خرج من بيته كامل الاناقة لابسا أفخر ثيابه التي انهكها التيد الجديد بياضعا الناصع,يضور جوعا لم يفطر ذلك الصباح عنوة,أليس هذه مناسبة الشواء اللذيذ,والمؤكولات الفاخرة لم يأكل مثلها منذ الموسم الفارط ,كيف لا يكون اليوم من بين المدعوين وهو متقرب من أصحاب السلطة ,يفكر وهو في طريقه الى بيت الشخص ذو النفوذ الذي يتمنمى كل واحد منهم ان يدخل بيته ويفوز بتحية منه وبرضاه. تسلل وسط الجمع الغفير من أصحاب الجلاليب متغطيا ,ليصل الى صف المكرفطين وربما تكون النعمة هناك أوفر والترحاب أكثر ,لقد انتابه الخجل عند احساسه بدونيته …وكان يقنع بمكان قرب اتلخرفان ,ولكن قوة الشراهة وحب الظهور جعلاه يغالب فشله خصوصا عند
ما ارادأحدهم ربما كلب من تلك الكلاب الاليفة أحيانا والضارية والشرسة أحيانا كثيرة,ان يعيده الى قطيعه, استحود عليه الوهن,وهن الجوع وشيطان الحركة فتعدى صاحبه غير آبه بنباحه؟,لم لا ؟ وهي فرصة لا تتكرر ال مرةفي السنة ,كل شيئ في البيت متحرك ,تبدلت سحنات الكثيرين منهم امام عدسة الكاميرا الحاضرة دوما في مثل هذه المناسبات والتي يعرف صاحبها كيف يديرها لأنه أقرب أليهم ويعرف دواخلهم ,لم لا وهو يعيش في نفس الضيعة التي تأويهم…لقد حطت الموائد ونزل السماط ,تحركت المخالب متأهبة ترغب في النهش كل حسب حدة مخالبه منقضين على اللحم كالمجانين..يشدون ويعضون يأكلون بشراهة غريبة غرابة الزمان الذي انجبهم,يضمن بعضهم لصاحب الكاميراحتى لا يفوته بلقطة وهو يمسك عظمه بيده..البعض الآخر ليس له الوقت لذلك ما دام هناك فراغ في بطنه الواسع ,يقتل جوع الايام الماضية متعديا الخبز والشاي أكاته العادية ,كما لا يجاهد حتى تنتفخ أحشاء بطنه الداخلية..هناك في الركن الآخر كلاب امنية قانعة تنتظر انتهاء الدئاب من الفريسة لتجمع القمامة والعظام المنهوشة الخاوية حتى من المخ,للتبرك بها على اصحاب البركة,في انتظار يوم موعود عسى ان تنفعها الصدقة أو الهبة كما يحلو لها ان تسميها حسب مفهومها المتقادم قدم سيدي الغندور ..سيدي الغندور ,ذلك الضحية….
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























