تحرير المال العام من اللصوص مسؤولية الجميع
مؤسسات وطنية تخفي ورائها الويلات والمآسيوالحرمان تعيش وسط تراكمات النسيان المطلق عنوانه التهميش والاقصاء والمعنى
الحقيقي للذل والحكرة والمهانة,إستوطنت فيها كل قوى الشرورواد مدرسة الفساد,إمتداد
لمغرب المخزن واقع مرير وحياة أمر,مؤسسات ازكمت انوف الخاص والعام حتى اولئك الذين
لا يعنيهم هذا العالم إلا ما يفرزه من أبشع صور الفقر وإتساع الظلم الاجتماعي وكل
ما يتم وفق قوالب مدروسة وسيناريوهات محبوكة تنم عن الدكاء الثاقب والمتشيطن في
إمتصاص أموال الشعب’لأن هؤلاء يريدون أن يفهموننا قسرا أن الشعب قد مات وهم ورتثه
الشرعيون وبالتالي لهم الحق والصفة في إقتسام تركته, وإني لواثق من نفسي تمام
الثقة أن ما سأكتبه في هذا التعليق الصحفي اللادع المملوء بالاسرار والحقائق
المخزية قد لا يعجب الذين في بطونهم عجائن بقدر ما سيبتهج له البعض الاخر وهذا ما
سأقوم به وفاءا وإخلاصا للمسؤولية الملقاة على عاتقي كإعلامي ووطني الذي انتمي
اليه وافتخر بإنتمائي إليه,فالاموال التي تهدروتبدر بالملايير هي أموال
للصحة,للماء الشروب,للكهرباء,لفتح المسالك ,لتعبيد الطرق,للتعليم,للتضامن والتكافل
للمساهمة في التنمية…هي أموال الشعب ويجب أن تعود الى الشعب, وهنا نلخص أنه يجب
على الشعب وعلى المواطن بالخصوص أن يساهم وبفاعلية في باب الدفاع عن المال العام بكل
ما أوتي من قوة لانه يدخل في باب الدفاع عن الوطن وعليه نلتمس من كل الشرفاء
الغيورين عن وطنهم أن يرفعو أصواتهم عالية لفضح الفاسدين المفسدين العابتين بخيرات
الوطن وتوقيف الناهبين لثرواته والمتصدين لكل تنمية ممكنة كيفما كان شأنهم أو
مراتبهم الاجتماعية أو مناصبهم الوظيفية لأن الوقت قد حان لتصحيح المسارات وتقويم
الاعوجاج وإعادة الامور الى نصابها وتحرير المال العام المنهوب من اللصوص السفهاء
فالحجر عليهم واجب, وضرورة إشاعة ثقافة الوضوح والشفافية والتنافس الشريف وتخليق
الحياة العامة وتطبيق القانون والبحث عن الاقتصاد المنتج والخالق للثروات وإلغاء
اقتصاد الريع ،وهذه كلها مفاهيم ومفاتيح التنمية البشرية التي دخلت فلسفتها الى كل
البيوت وبكل اللغات,فالذنب ليس ذنب هؤلاء
اللصوص ولكن الذنب ذنبنا لأننا لم نستطيع حتى تحرير أنفسنا من أشباح الماضي وبذلك
نعطي الفرصة والقوة كل القوة لهؤلاء أن يفعلوا بنا وبأموالنا وبمصائرنا ما
يشائون,إن لائحة الاسئلة طويلة وطويلة جدا جدا تهم كل المجالات المالية والادارية
والقانونية وكلها أسئلة تبحث عن الحقيقة الضائعة بين براثن الغش والخداع والتدليس
وأساليب لم يعد لها وجود في زمننا هذا وستظهر ساطعة ومشرقة بمجهودات ذوي النيات
الحسنة والوطنيين الشرفاء من ابناء هذا الوطن,لذا نناشد كل الفعاليات الديمقراطية
والمسؤولين الشرفاء من دوي النيات الحسنة الوطنيين الاحرار المخلصين لوطنهم على
مختلف شرائحهم أن يلبوا نداء الوطن بفضح كل الخروقات والممارسات المشينة ويجروا
التحقيقات اللازمة والعادلة باعمال مقتضيات مفهوم دولة الحق والقانون والمؤسسات
وخاصة مبدأ كل المغاربة سواسية امام القانون لعلنا ننخرط جميعا في المفهوم الجديد
للسلطة ومفهوم تخليق الشفافية والوضوح.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















