أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » قف:العتاب ممنوع….شكرا؟

قف:العتاب ممنوع….شكرا؟



قال الله تعالى”:ولئن شكرتم
لأزيدنكم”..وقالوا: لا يشكر الله من لم يشكر الناس-..وقال المتنبي…لاخيل
عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق إن لم تسعد حال..هذا غيض من فيض وهذا قليل من
كثير وبعض ما تحفل به الذاكرة والوجدان ,من حث على الشكر والتحريض عليه باعتباره أمرا
مستحبا يكاد يصل الى حدود الواجب, فالإنسان بطبيعته يحب أن يسمع كلمة طيبة أو
ثناءا جميلا وفي هذا المجال يقول “السموأل”:يهوى الثناء مبرز ومقصر حب
الثناء طبيعة الأنسان. إن الكلمة الطيبة تبعث الرضى في نفس قائلها وفي نفس سامعها
على االسواء أما الخبيثة فلا تطال سوى صاحبها لأن الشر كالنار يأكل نفسه وتلتهم
أصحابه بسوء سريرتهم وخبث نواياهم. إن الشر هو نوع من انواع الكرم والجود وإذا كان
البخل جامعا لمساوئ الاخلاق فإن الكرم جامع لمحاسن الاخلاق,وقد نستطيع تفهم الظروف
الاجتماعية والاقتصادية والمادية والنفسية التي تدفع الانسان الى الشح والتقتير في
المأكل والمشرب أو الى حب ذات اليد لكننا لا نستطيع تفهم من ينجل عن قول كلمة حلوة
أو شعور طيب لأن  أشكال النجل هو نجل
المشاعر والاحاسيس, وهل ابغض من كائن يستنكر كلمة طيبة لا تكلفه جهدا ولا مالا ولا
وقتا.لكن ما العمل اذا كانت الروح بخيلة لا اليد وإذا كان البعض ينسى قول الامام
علي كرم الله وجهه:”المرء بأصغريه”:قلبه ولسانه.لقد عرفت العرب كثيرا من
فنون الفخر والمديح,لكن ليس هذا هو المقصود بالشكر والثناء بل المقصود هو ان نعرف
كيف نقول شكرا ومتى نقول شكرا؟؟ لمن يستحقها وان نعطيه الفرصة لسماعها لا نتملق
بها ونغدقها عليه بعد فوات الاوان.””يقول فولتير:-كلمة رقيقة أصغي اليها
حيا خير عندي من صفحة كاملة كلها تمجيد في جريدة كبيرة حينما اكون قد مت و
دفنت.” لقد عرفت اناسا كثيرين لا يعرفون قول كلمة شكرا ويستكثرون بها او
يظنون بها نتيجة ارواحهم البخيلة ولانني رتيث لهم ولحالهم سعيت دائما الى عدم
الوقوع فيما وقعوا فيه وتعلمت متى وكيف اقول كلمة شكرا..شكرا لله اولا على نعمه
كلها سواء وهبها او حجبها عني..شكرا لمن مد يده ليدلني على الطريق الصحيح..شكرا
لمن عرفني ولمن لم يعرفني..شكرا فالكلمة الطيبة حديث نبوي شريف ولنا عودة إنشاء
الله تبارك وتعالى.

مصطفى
فاكر