الشماعية …مطالب بفتح تحقيق في الاختلالات الحاصلة في التسيير والتدبير المالي والاداري ؟
الحديث اليوم يجرني الى اثارة موضوع جديد عن الشماعية الذي اضحى واقعها مزريا ومحزنا وكارثيا ، وكأنها تعيش زمن غياهب الالفية الاولى ، من جراء ما تعانيه من ويلات وانعدام ابسط وسائل وشروط العيش الكريم، ووراء هذا الواقع المزيف كائنات ساهمت في تكريس وترسيخ ثقافة الاقصاء ، راكموا ثروات من المال العام وتسببوا لنا في أزمات اجتماعية خانقة مدى الحياة.
مشاكل وقضايا وملفات تضمنت مختلف اشكال التعفن والفساد في غياب الرقيب والحسيب ما فسح المجال لإقتراف افضع الجرائم المالية والادارية بجماعة الشماعية الغائبة عن اهتمامات الدوائر الحكومية المسؤولة.
لتبقى الساكنة تعيش حياة البداوة الحقيقية بجانب البغال والحمير والكلاب والاغنام ،التي تقضي حاجاتها البيولوجية في الهواء الطلق ، مدينة عفى عليها الزمان وتكالبت عليها الايادي القدرة وتراكم عليها الاهمال ، فلم يبق لها حظ من الحياة والجمال ،بل ان كل طرف من اطرافها يفجر في لحم الذاكرة يأسا وقنوطا واسفا، الايام تمضي والظروف تتعاقب مختلفة متباينة اشد الاختلاف ،لكنها متفقة في شيئ واحد هو ان الشماعية اماتها الاهمال والتهميش وانعدام الضمير بفعل سياسة الاقصاء الذي مهد لها هذا الكائن الانتخابي منذ الاستحقاقات الماضية ،بمعية محيطه الفاسد الذي اغتنى على حساب البلاد والعباد ،واغتال كل شيئ .
وفي ظل هذا الواقع المرير الذي تحياه المدينة الغارقة في اهوال الفساد وفي ظل عدم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل المساطرالقانونية في حق المتورطين والمتلاعبين في أموال الشعب فلا يسعنا الا ان نوجه البوصلة مرة اخرى الى مسؤول الادارة الترابية قصد تفعيل صلاحياته القانونية والدستورية من اجل وقف النزيف المتواصل الى ما لا نهاية .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















