الوجه العاري للمثقف المتعجرف..الغايات والاهداف
الغايات من إعادة النظر في مفهوم المثقف المتعجرف؛ عدة أسباب؛ على رأسها إحراجه وجعله يفهم ويدرك ان في الخفاء عيون تراقبه؛ ربما تمكنه هذه المتابعة من تصحيح إعوجاجه وتسيبه؛ لأنه مسؤول أمام نفسه ومسؤول امام كل المعارف التي يحملها في ذهنه بأن يصحح الرؤى ويحرج الاختلالات؛ لهذا كانت هذه الورقة بمثابة إشارات محرجة ومزعجة؛ ربما مقلقة لمجموعة تعرف نفسها أنها معنية في خطاباتي كلها؛ سواء الأنية او السابقة. قد يتساءل البعض؛ ماهي الصفات او العلامات التي تحدد َماهية المثقف المتعجرف الأناني او النرجيسي الذي يحب ذاته حبا لا مثيل له؟.. هو يعرفها كما يعرف كل الإشارات التي أهدف إيصالها والكتابة عنها.
من العلامات او الملامح الدالة عن هذا الجنس من الكائنات التي تستغل الثقافة لغايات خاصة؛ جعلت منها متعجرفة وبئيسة؛ نذكر على سبيل المثال؛:
– 1(أولا )عندما تختلف معه يمارس أسلوب الإقصاء؛ هي شريحة لا تؤمن بالاختلاف مطلقا؛ كل شخص عاكس أفكارها أو انتقدها فهو عدو من الدرجة الأولى؛ فتقوم بكل الوسائل بحملات ضده إَما مباشرة او في الخفاء. قلت مباشرة لانك تصبح غير معني في مشروعها؛ ،في مقابل ذلك تتبنى نكرات لا علاقة لها بمجال الفكر ولا الثقافة بأية صلة؛ لتحل محلك وتصبح النموذج البديل. معتمدة على تبريرات فارغة أساسها انها تشجع الطاقات المغمورة ؛ كَما تدفع بكل الاشكال البسيطة لتبقى الزعيم؛ القائد والرئيس؛ فهو الزعيم المرياع؛ أما الخشية فمهمتها الأعمال الشاقة وتقديم الولاء والالتزام بخطاب لن يخرج عن لغة(اااامييين) في كل الأزمنة والأمكنة؛ لايهم النوع أو الشكل المقصود في برامجها.
ثانيا(2)- تشتغل بلغة واحدة مفادها(نحن خلقنا للثقافة ولا شيء غير الثقافة). وبذلك تخرج من ذهنها الدور الإنساني والتاريخي الهادف المطلوب من الثقافة إنجازه؛ على رأسها مساعدة الإنسان من فهم كل أشكال التسليع ؛ والتصدي بمناعة قوية لكل فكر يدخل البشرية في متاهات النهب والاستغلال.
ثالثا(3)_ من علامات التعجرف والعجرفة في فكر المثقف النرجيسي أنه لا يشتغل إلا في المناسبات؛ يتسابق بهندام أنيق و حذاء نظيف؛ ووجه مشرق من كثرة المواد التجميلية؛ حتى يظهر أمام الناس بأنه الكائن الأنيق شكلا والعميق فكرا والنظيف صورة والمثير لكل الحساسيات الموجودة بجانبه؛، فيستفيد من كل صغيرة وكبيرة؛ بصفته الواحد الأوحد ؛ العظيم؛ المفكر؛ الجميل؛ المنير؛ العاشق؛ الواحد الذي لا شيء يشبهه في هذا الملتقى الخاص بعجرفته.
رابعا( 4)- من صفات هذا الكائن الأناتي المتععرف هو التسابق نحو المساومة؛ بقصد توزيع الغنيمة؛ يتساءل أحيانا؛، في خفاء تام؛ عن القدر المالي او الغنيمة الموزعة بين كافة الحضور.؛من الطرائف التي عشتها في هذا الباب ان حضرت لملتقى من الملتقيات؛ إذ بأحد هؤلاء هاجم المنظمين مستفسرا لماذا الشيخة الفلانية تسلمت (ألفين درهم) وانا لم أتسلم سوى ألف درهم؛ فكان الرد قاسيا عندما قيل له أن الشيخة مجهودها كان اكبر؛ وهي ترقص؛ من َمجهودك أنت الذي لم يتعد إنشاد قصيدة وانتهت مهمتك. فقورن عمله بعمل الشيخة التي اشتغلت بدون توقف. النتيجة كل حسب طبيعة عمله. إن أردت اكثر يمكنك ان تحل محلها فتتغير المعادلة. فكان الرد عادلا ؛حسب المقولة التي تعطي لكل شخص حقه حسب الدور الذي ينجزه.
خيرما اختم به هذه ااحلقة هي قولة دالة :
اعتنق الصمت أمام السفهاء:
آل باتشينو
بقلم سغيد فرحاوي الصويرة
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















